تشهد أسواق الخضروات في مصر حالة من الوفرة الملحوظة خلال الفترة الحالية، انعكست بشكل مباشر على تراجع الأسعار، وعلى رأسها الطماطم التي بدأت بالفعل في العودة إلى مستوياتها الطبيعية بعد موجة ارتفاع سابقة .

فى البداية،  أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن أسعار الطماطم بدأت بالفعل في التراجع مع دخول العروة الصيفية وزيادة الكميات المعروضة في الأسواق، مشيرًا إلى أن السوق بدأت تستعيد توازنها تدريجيًا

وكالة الطماطم بـ 10 جنيهات  

وأضاف أن الأسعار مرشحة للانخفاض إلى أقل من 10 جنيهات للكيلو خلال نحو 10 أيام، مع اكتمال طرح المحصول الجديد.

وأوضح جاد أن الارتفاعات السابقة كانت نتيجة تداخل عدة عوامل في وقت واحد، أبرزها انتهاء العروة الشتوية وبداية العروة الصيفية، إلى جانب زيادة الطلب خلال شهر رمضان، فضلًا عن ارتفاع تكاليف النقل، وهو ما أدى إلى ضغط مؤقت على الأسعار ، معلقا :” السعر الآن يتراوح بين 15 و 25 جنيها”.

فوائد الطماطم الصحية

وفي هذا السياق، أوضح حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن السوق المحلية لا تعاني من أي نقص في الخضروات أو الفاكهة، بل على العكس، هناك فائض كبير يغطي احتياجات الاستهلاك المحلي، ويتم توجيه جزء منه إلى التصدير. 

وأشار” أبوصدام” خلال تصريحات له ،  إلى أن مصر تصدر يوميًا ما يزيد على 10 آلاف طن من الخضروات إلى الخارج، دون الحاجة إلى استيراد أي كميات، وهو ما يعكس قوة القطاع الزراعي وقدرته على تحقيق الاكتفاء الذاتي بل وتجاوزه.

أسعار الطماطمهل لـ الطماطم خطر على الكلى..اكتشف الحقيقة

وأضاف “نقيب الفلاحين” أن الانخفاض الحالي في أسعار الطماطم جاء بعد فترة من الارتفاعات المؤقتة، والتي تحدث بشكل موسمي كل عام نتيجة الفجوة بين العروات الزراعية، مؤكدًا أن هذه الظاهرة طبيعية ومتكررة ولا ترتبط بأي توترات إقليمية أو أحداث خارجية كما يعتقد البعض. كما شدد على أن استقرار الطقس خلال الفترة المقبلة سيساهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، مما يدعم استمرار انخفاض الأسعار.

وفي إطار دعم القطاع الزراعي، طالب أبو صدام بضرورة الإسراع في صرف مستحقات موردي القصب، وإعادة النظر في أسعار البنجر، بالإضافة إلى التوسع في فتح أسواق تصديرية جديدة لاستيعاب الفائض من الإنتاج، بما يسهم في تحقيق التوازن بالسوق ودعم المزارعين.

مساحات زراعة الطماطم

وتُعد الطماطم من أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، حيث لا تخلو منها أي مائدة يومية، إذ تُزرع على مساحة تُقدّر بنحو 367 ألف فدان على مستوى الجمهورية، ويصل إجمالي إنتاجها السنوي إلى حوالي 6.7 مليون طن، ما يجعلها واحدة من أكثر المحاصيل إنتاجًا واستهلاكًا في السوق المحلية.

وبين وفرة المعروض وتحسن الظروف المناخية، تبدو المؤشرات الحالية إيجابية، ما يعزز توقعات استمرار تراجع الأسعار واستقرار الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول ذروة الإنتاج الصيفي.