في ظلّ الظروف القاسية التي يمرّ بها لبنان نتيجة الحرب، عبّرت الممثلة السورية شكران مرتجى في تصريح خاص لـ”النهار” عن مشاعرها العميقة تجاه هذا البلد، مؤكدةً أن لبنان بالنسبة إليها ليس مجرد مكان، بل حالة إنسانية متجذّرة في الذاكرة والوجدان.
واعتبرت مرتجى أن ما يعيشه لبنان اليوم يترك أثراً في قلوب كل من ارتبط به، مشددةً على أن العلاقة معه تتجاوز الحدود والجغرافيا، لتصل إلى معنى الانتماء الحقيقي.
وقالت مرتجى: “لبنان ليس مجرّد بلد أو وطن، لبنان ليس فقط جغرافيا وبحر وجبال، لبنان لكل من زاره أو يحبه هو ذكرى وذكريات، هو في كل حارة، في كل شارع، في كل منطقة يعني له شيئاً. من يزور لبنان أو يعيش فيه أو يعمل فيه، لا يكون هذا البلد عابراً في حياته، بل يصبح وطناً”.
وأضافت: “أنا بالنسبة إليّ لبنان وطن، لأنه وفق قول جبران خليل جبران: كل بلد أكرمتني هو وطن، وأنا تكرّمت كثيراً في لبنان، بالمعنى المجازي وبالمعنى الحقيقي، أي أن ابتسامة الناس تكريم، وسلام الناس تكريم، وترحاب الناس تكريم، وضحكة الناس تكريم، وقولهم “تفضل اشرب فنجان قهوة” هو تكريم”.
وتابعت: “أصدقائي، قد يستغربون كثيراً أن معظم أصدقائي موجودون في لبنان، وفي بيروت، أكثر مما هم في سوريا. ثم إن لبنان بالنسبة لنا مثل الرئة التي نتنفس منها، سواء في سنوات الحرب التي مررنا بها، أو في أي وقت. فتخيّل أن رئتك تُصاب، فأنت ستتألم كلّك، وستتعب كلّك، وكلّك تصبح مريضاً”.
وختمت: “لبنان أشياء كثيرة لا تُختصر بتسجيل صوتي ولا تُختصر بعدة كلمات. لبنان أكبر من الكلام. أحبك يا لبنان”.
