قدّمت الناقلات الإماراتية نموذجاً متقدماً ومتكاملاً في إدارة الأزمات، استطاعت من خلاله تعزيز ثقة المسافرين وترسيخ مكانتها كخيار موثوق عالمياً، رغم التحديات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على حركة الطيران العالمية. 
قال مديرو مكاتب سفر وخبراء، لـ«الخليج»، إن الناقلات جمعت بين البعد الإنساني في التعامل مع المسافرين، والاحترافية التشغيلية في إدارة الرحلات، حيث برزت الشفافية في التواصل عبر تحديثات مستمرة ودقيقة، إلى جانب إعادة جدولة الرحلات وتنظيم السعة التشغيلية بشكل مدروس يوازن بين الكفاءة والسلامة.
وأضافوا أنه في الوقت ذاته، وضعت الناقلات الوطنية سلامة الركاب والطواقم في صدارة أولوياتها، متقدمة على أي اعتبارات أخرى، وهو ما انعكس في قرارات تشغيلية حذرة عززت مصداقيتها عالمياً.

وأوضحوا أن مرونة تجربة العملاء تجلّت من خلال تسهيل إجراءات استرداد الأموال وتوفير خيارات متعددة لإعادة الحجز والتعديل، ما خفف من قلق المسافرين الذي أشادوا بتجربتهم عبر منصّة «إكس»، وبقدرة الناقلات على إدارة الأزمة بكفاءة تجمع بين الأمان، والمرونة، والجودة.

احترافية ومرونة

قال المدير التنفيذي لشركة «شريف هاوس» للسياحة والسفر، شريف الفرم، إن شركات الطيران أظهرت احترافية في إدارة حقوق المسافرين بمرونة عالية، من حيث توفير خيارات واسعة لإعادة الحجز أو استرداد التذاكر دون تعقيدات، إلى جانب إمكانية تعديل مواعيد السفر، وهو ما يشكّل مؤشراً واضحاً على التزامها بمعايير الخدمة العالمية.
وتابع: «طغى البعد الإنساني بوضوح في القرارات التشغيلية، خاصة فيما يتعلق بتأجيل أو تعديل الرحلات حفاظاً على سلامة الطواقم والركاب، وهو ما يعكس مستوىً عالياً من المسؤولية المهنية، الأمر الذي عزّز صورتها كناقلات آمنة وموثوقة حتى في أصعب الظروف».
في السياق ذاته، قال محمود سلوم المدير المالي لشركة زاجل للسياحة، أن طريقة تعامل الناقلات الوطنية مع الاضطرابات، نجحت في الحفاظ على ثقة المسافرين الباحثين عن المرونة والوضوح في التعامل.
وتابع: «بحسب تحديثاتها المستمرة، تعاملت شركات الطيران الإماراتية منذ اليوم الأول للعدوان الإيراني السافر، بسرعة وكفاءة، عبر إعادة جدولة الرحلات وتخفيض السعة التشغيلية بشكل مدروس، بما يضمن سلامة المسافرين وأطقم الطائرات، وهو نهج يعكس مسؤولية تشغيلية واضحة، بعيداً عن أي اعتبارات تجارية قصيرة المدى. كما لعب التكامل بين شركات الطيران والمطارات في الدولة دوراً محورياً في الحد من الارتباك التشغيلي».

السلامة أولاً

من جهته، أوضح قدري عزت، خبير السياحة الرقمي، أن قرارات إعادة توجيه الرحلات أو تعليق بعضها مؤقتاً، عكست سياسة حذرة تضع سلامة الركاب والطاقم فوق أي اعتبارات أخرى، الأمر الذي عزز ثقة الأسواق العالمية بالناقلات الوطنية، خاصة في ظل الاضطرابات التي يشهدها القطاع في العالم.

مغردون: أمان وثقة

تداول مسافرون شهادات عبر منصّة «إكس»، تظهر مستوىً عالياً من الرضا عن خدمات الناقلات الإماراتية خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بسهولة الإجراءات وجودة تجربة السفر.
أشاد آندر تري باسترداد أمواله بسهولة، قائلاً «أود أن أعرب عن خالص امتناني للخدمة المتميزة التي قدمتموها بخصوص طلب استرداد أموالي الأخير».
من جهته، تداول المغرد «صالح المخدوم»، أن بطاقة «إسعاد» تقدّم خصومات بنسب مميزة على طيران الإمارات وفلاي دبي. وكتبت بريسكيلا: «لم أكن بحاجة حتى للنظر إلى من يقف في الطابور، فطيران الإمارات هي أفضل شركة طيران على الإطلاق».