دان رينولدز يؤدي عرضاً في ميلانو، 27 مايو 2025 (سيرجيوني إنفوسو/Getty)

تحوّل حلم الطفولة بصناعة ألعاب الفيديو إلى واقع هذا الأسبوع لدى دان رينولدز المغني الرئيسي لفرقة “إيماجن دراغونز” (Imagine Dragons)، مع إطلاق أول لعبة لشركته بعنوان “لاست فلاغ” (Last Flag) يوم الثلاثاء.

وكانت الألعاب شغفاً مشتركاً بين رينولدز وشقيقه ماك رينولدز، مدير أعمال الفرقة، قبل وقت طويل من تحوّلها إلى اسم عالمي. واستغل الشقيقان فترة ابتعادهما عن الموسيقى لبناء لعبة تصويب جماعية مستوحاة من لعبة “التقاط العلم” (Capture the Flag) التي اعتادا لعبها في الغابات خلال طفولتهما ضمن الكشافة.

وأوضح رينولدز خلال مؤتمر صحافي افتراضي أن “لاست فلاغ” ليست مجرد مشروع شغف، بل ثمرة عمل استمر أكثر من خمس سنوات. ويعمل على تطويرها فريق يضم نحو 30 شخصاً ضمن استوديو “نايت ستريت غيمز”، الذي تأسس عام 2020. وتقوم فكرة اللعبة على تقسيم اللاعبين إلى فريقين من خمسة أشخاص، يتنافسون عبر الإنترنت على إخفاء علمهم الخاص ومحاولة الاستيلاء على علم الفريق الخصم.

واستعاد رينولدز (38 عاماً) ذكرياته قائلاً إنه نشأ في عائلة تضم ثمانية أولاد وبنتاً واحدة، واصفاً نفسه وإخوته بأنهم كانوا “أطفالاً شغوفين بالتقنية”، مشيراً إلى أن فكرة تطوير لعبة خاصة بهم كانت حلماً دائماً رافقهم خلال تعلمهم مهارات مثل البرمجة والنمذجة ثلاثية الأبعاد.

لكن هذا المسار تغيّر عندما حققت فرقة “إيماجن دراغونز” نجاحاً واسعاً خلال سنوات الدراسة الجامعية، ما دفعه للتركيز على الموسيقى، مستعيناً بشقيقه مديراً لأعماله. وكان رينولدز من محبي ألعاب مثل “ستاركرافت” (StarCraft) و”ليغ أوف ليجندز” (League of Legends).

وحققت الفرقة نجاحاً عالمياً بأغانٍ مثل “بيليفَر” (Believer) و”ثاندر” (Thunder) و”راديوأكتيف” (Radioactive)، إذ باعت نحو 74 مليون ألبوم، وسجلت أكثر من 160 مليار استماع، وفقاً لشركة “وارنر ميوزيك غروب”. ووصف رينولدز مسيرة الفرقة بأنها “مذهلة”، لكنه أشار إلى أن فكرة العودة إلى حلم الألعاب بقيت حاضرة دائماً بسؤال “ماذا لو؟”.

وعند انطلاق المشروع أخيراً، صمّم الفريق عالماً ملوّناً بطابع مستوحى من سبعينيات القرن الماضي. وتحمل “لاست فلاغ” تشابهاً بصرياً مع لعبة “فورتنايت” (Fortnite)، لكنها تسعى للتميّز عبر التركيز على تحقيق الهدف الأساسي للعبة، لا مجرد إقصاء الخصوم.

ويأتي ذلك في وقت شهد فيه هذا النوع من الألعاب الجماعية إخفاق عدد من الإنتاجات الكبرى، مثل “كونكورد” (Concord) و”هاي غارد” (Highguard)، التي أُوقفت سريعاً بعد فشلها في جذب قاعدة لاعبين مستقرة. ورأى ماك رينولدز أن المنافسة الشديدة لا تمنع بروز ألعاب جديدة، مؤكداً أن أي عنوان يمكن أن ينجح إذا قدّم تجربة مختلفة.