امتلكت مصر صواريخ محمولة من نوع “ستينجر” (Stinger) الأمريكية، ذلك السلاح الذي غيَّر مسار الحرب الأفغانية السوفيتية؛ وكان قد تمت الموافقة من قِبل وزارة الخارجية الأمريكية في عام 2025 على بيع محتمل لـ 720 صاروخ “ستينغر” إلى مصر بتكلفة تُقدّر بـ 740 مليون دولار.

وتشمل هذه الصفقة المحتملة 720 صاروخستينحر (FIM-92) مضادًا للطائرات، وقطع غيار، ومعدات اختبار، وخدمات هندسية من المقاول، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي والبرنامجي.

قدرات صاروخ ستينجر

يُعدّ صاروخ ستينجر (FIM-92)، الذي صممته شركة “رايثيون” للجيش الأمريكي، سلاحًا (أرض-جو) يستهدف الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. وبفضل تصميمه المدمج وخفة وزنه، إذ يبلغ وزنه حوالي 10 كيلوغرامات (22 رطلاً)، يمكن لجندي واحد حمله وإطلاقه.

ويتيح نظام التوجيه بالأشعة تحت الحمراء المدمج للصاروخ تتبع الأهداف وإصابتها على بُعد يصل إلى 4.8 كيلومترات (3 أميال)، وعلى ارتفاع يصل إلى 3.8 كيلومترات (2.3 ميل) في الجو. وصرّحت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية بأن بيع صواريخ “ستينغر” سيعزز أمن دولة صديقة لا تزال تُشكّل قوةً مهمة للاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط.

دور حاسم في الحرب الأفغانية السوفيتية

لعب صاروخ “ستينغر” دورًا حاسمًا في تغيير ديناميكيات الحرب السوفيتية الأفغانية؛ حيث زودت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مقاتلي المجاهدين الأفغان بهذا الصاروخ المحمول الذي يُطلق من الكتف، والقادر على استهداف الطائرات منخفضة التحليق بدقة عالية.

وقبل استخدامه، اعتمدت القوات السوفيتية بشكل كبير على المروحيات، مثل “ميل مي-24″، وطائرات الهجوم الأرضي لدعم العمليات والحفاظ على التفوق في ساحة المعركة. وأدى وصول “ستينغر” إلى انخفاض كبير في فعالية هذه الأصول الجوية، حيث أصبح بإمكان مقاتلي المجاهدين الاشتباك معها وتدميرها بدقة متزايدة ومن مواقع مخفية.

وأجبر هذا الأمر الطيارين السوفيت على تغيير تكتيكاتهم، والتحليق على ارتفاعات أعلى، والحد من مهام الدعم الجوي القريب، مما قلل من تأثيرهم العملياتي. وكان الأثر النفسي بالغ الأهمية أيضًا؛ إذ عزز معنويات المجاهدين بينما قوّض ثقة السوفيت.

تزايد الخسائر السوفيتية

بمرور الوقت، ساهم الاستخدام الواسع النطاق لصواريخ “ستينغر” في تزايد الخسائر السوفيتية، ويُعتبر على نطاق واسع عاملاً رئيسياً في تآكل الهيمنة العسكرية السوفيتية، مما أثر في نهاية المطاف على قرار الاتحاد السوفيتي بالانسحاب من أفغانستان في عام 1989.

اقرأ أيضاً.. الطائر الخفيف.. السعودية تبرم صفقة بـ52 مليون دولار لضمان “جاهزية أحد أخطر الأجنحة الخفيفة” في جيشها

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط