في خطوة أشعلت الوسط الفني وفتحت الباب أمام سيل من التكهنات، أعلن المؤلف والمخرج محمد صلاح العزب عن تحضيره لفيلم سينمائي جديد يحمل اسم “العركة”، يجمع للمرة الأولى بين النجمَين محمد إمام وأحمد العوضي، مؤكدًا أنه سيكون واحدًا من أضخم الأعمال على مستوى الإنتاج في الفترة المقبلة.

العزب كشف عبر حسابه الرسمي على “فايسبوك” أن مجرد حديثه عن المشروع تسبب في ضجة واسعة، موضحًا أن الفيلم لا يزال حتى اللحظة في إطار الفكرة، رغم حماس النجمين للعمل، إلا أن انشغالهما بعدة مشاريع حال دون دخوله مرحلة التنفيذ، مضيفًا: “أول ما كلنا نفضى.. استنوا فيلم جامد هيكسر الدنيا إن شاء الله”.

وبحسب التفاصيل الأولية، فإن أحداث فيلم “العركة” ستدور بين طبقتين اجتماعيتين متناقضتين؛ طبقة راقية وأخرى شعبية، فيما ستكون البطولة مشتركة بين إمام والعوضي، إلى جانب بطلة رئيسية ستجسد دور فتاة شعبية جميلة، وما تزال عملية ترشيح الاسم المناسب لها قائمة حتى الآن. كما أكد العزب أن العمل لا يزال قيد الكتابة، على أن يبدأ التصوير فور الانتهاء من السيناريو النهائي، مع توقعات بعرضه بعد موسم رمضان 2027.

لكن المفاجأة الأكبر جاءت مع تأكيد العزب أن النجمَين سيظهران في الفيلم بدور “أعداء”، وهو عنصر درامي كفيل بتحويل المشروع إلى مواجهة سينمائية نارية قد ترفع سقف التوقعات إلى أقصى حد.

ورغم أن المشروع يبدو حتى الآن حلمًا جماهيريًا على الورق، إلا أن توقيته تحديدًا يفتح الباب أمام تساؤلات حساسة… خاصة أن إعلان الفيلم جاء بعد أشهر من موجة الجدل التي أثارتها تصريحات مرتبطة بلقب “الأعلى أجرًا والأكثر مشاهدة”.

فقد سبق أن نشر محمد إمام منشورًا لافتًا قال فيه: “عندما تكون الأعلى أجرًا والأكثر مشاهدة ولا تقول ذلك”
وهو منشور أثار تفاعلًا واسعًا واعتبره البعض رسالة غير مباشرة وسط أجواء المنافسة.

في المقابل، كان أحمد العوضي قد تحدث في تصريحات سابقة عن كونه من بين الأعلى أجرًا والأكثر مشاهدة، ما دفع الجمهور لفتح باب المقارنات بينهما قبل موسم رمضان الفائت.

ولم يترك محمد إمام مساحة للجدل طويلًا، إذ عاد لاحقًا ليحسم الموضوع بتوضيح مباشر عبر “إنستغرام”، مؤكدًا أن عادل إمام لا يزال الأعلى أجرًا في الوطن العربي ولا يمكن لأي نجم الاقتراب من رقمه، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود نجوم كبار يتصدرون الإيرادات، وآخرين يتقاضون أجورًا مرتفعة في الدراما، قبل أن يضيف بصراحة: “لا ينفي ذلك أنني من بين الأعلى أجرًا أيضًا”، موضحًا أن المنشور السابق كان على سبيل المزاح تفاديًا لأي ضجة.

وتزامن هذا كله مع منافسة رمضانية قوية في موسم رمضان 2026، إذ قدّم محمد إمام مسلسل “الكينج”، بينما خاض أحمد العوضي السباق بمسلسل “علي كلاي”، ما زاد من اشتعال المقارنات بين جمهور النجمَين، خصوصًا مع اختلاف الأسلوب الفني لكل منهما، وامتلاكهما قاعدة جماهيرية واسعة.

وهنا تبدأ الأسئلة التي تفرض نفسها بقوة…

هل ستتحول “العركة” من فيلم منتظر إلى معركة حقيقية خلف الكواليس؟
هل ستؤثر التصريحات السابقة حول لقب “الأعلى أجرًا” على مسار المفاوضات؟
ومن منهما سيحسم رقم الأجر الأعلى إذا جلس الطرفان على طاولة واحدة؟
وهل يمكن أن يشكل هذا الملف عقبة أمام اجتماع نجمَين يعتبرهما الجمهور من الأكثر شعبية في السنوات الأخيرة؟

الأكيد أن فكرة فيلم يجمع محمد إمام وأحمد العوضي في عمل واحد ليست مجرد مشروع عابر، بل قد تكون “خلطة جماهيرية” استثنائية إذا تمت بالشكل الصحيح، خاصة أن الفيلم يعتمد على صراع طبقي ومواجهة مباشرة بين بطلين قويين في دور “أعداء”، وهو ما يمنح العمل فرصًا ضخمة ليكون حدثًا سينمائيًا من العيار الثقيل.

لكن في الوقت نفسه، يبقى السؤال الأكبر:
هل تنجح شركة الإنتاج في جمع اسمَين كبيرَين في بطولة واحدة… أم أن “الأجر” سيكون هو العركة الحقيقية قبل الكاميرا؟

الكرة الآن في ملعب الأيام القادمة… والجمهور يترقب.