كعادته، بادر الفنان حسين الجسمي إلى مواكبة نبض الوطن وتطلعات القيادة، مترجماً التلاحم وقيمة الرسائل المؤثرة التي تعبر القلوب وتلامس الوجدان، إذ أطلق النجم الإماراتي، أخيراً، عملين أهداهما للوطن، حمل الأول عنوان «يا عَلَمنا (فخورين بالإمارات)»، مستمداً شموخه وعمقه من كلمات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الوقت الذي نجح الجسمي في ترجمة هذه المعاني في ملحمة فنية ترفع الراية، وتغرس معاني الفخر في نفوس الأجيال، مؤكداً أن العَلَم الإماراتي سيبقى خفاقاً، رغم كل التحديات.

أما العمل الغنائي الثاني فحمل عنوان «العهد إماراتي»، وجاء قصيدة ولاء، صاغ أبياتها الشاعر الإماراتي علي الخوار، ليضع ألحانها المفعمة بالحماس سفير الألحان الإماراتي، فايز السعيد، في الوقت الذي كمنت براعة الجسمي في إيصال إحساس الكلمات التي تعاهد الوطن على الوفاء المطلق.

وتُعدّ أغاني الجسمي الوطنية، امتداداً طبيعياً لمسيرة حافلة جعلت منه الرقم الأصعب في معادلة الغناء الوطني على الصعيد الخليجي والعربي، فبحسب إحصاءات قناته الرسمية عبر «يوتيوب»، أثرى الجسمي المكتبة الموسيقية خلال السنوات الـ10 الماضية فحسب، بما يزيد على 65 عملاً وطنياً، فيما لا يعكس هذا الأرشيف الكبير للفنان غزارة إنتاجية فقط، بل يُجسّد التزاماً لا يحيد عنه، وذلك، بعد أن حفظ الجمهور عن ظهر قلب، باقة من أغانيه الناجحة التي واكبت كل محطة مفصلية في تاريخ الإمارات، فصدح صوته تارة بقِيَم الوفاء للقادة عبر رائعة «مشابه زايد»، وألهب مشاعر الفخر في النفوس بأغنية «حي الشهامة».

وحين كانت رسالة الدفاع عن حمى الوطن واجبة، أطلق الجسمي أغنيته الشهيرة «إلا دار زايد». كما غنى للتسامح والتكاتف في تجربته «إمارات المحبة»، فيما لم ينسَ الاحتفاء بالرفاهية والطمأنينة التي يعيشها المجتمع في الإمارات من خلال أغنية «أسعد شعب»، وغيرها من الروائع التي شكّلت في مجملها بصمة فنية فريدة تُزيّن المشهد الإماراتي.

والمتابع للمشهد الفني الإماراتي، يدرك أن الجسمي، مثلما فعل نبيل شعيل في «الأرض أرضي» وأحلام في «يا حلوك يا خليج»، يرفض في هذه الأوقات العصيبة الاختفاء، أو المكوث في «المنطقة الرمادية»، لتثبت هذه الغزارة وهذا التنوع الفني في طرح مختلف القضايا الوطنية، أن الجسمي نموذج فنان يمتلك بوصلة أخلاقية واضحة تدفعه نحو الحضور الفاعل، إذ آثر ضم صوته إلى أصوات قامات خليجية، ليثبتوا مجتمعين، أن التأثير الحقيقي لا يقاس بأرقام المعجبين، بل بالمبادرة وحجم الإخلاص.

المسيرة لا تتوقف

من خلال أغنيتيه الأخيرتين «العهد إماراتي» و«يا عَلَمنا»، يبرهن الفنان حسين الجسمي، مجدداً، على أن مسيرة الإبداع والولاء لديه لا تتوقف، وأن عهده بالعطاء لا ينضب، وصوته سيبقى دائماً ينبض بحب الأرض، ويُوثّق قصة عشق أبناء الإمارات لوطنهم.

• «يا عَلَمنا» ملحمة ترفع الراية، وتغرس معاني الفخر في نفوس الأجيال، ليبقى العَلَم خفاقاً، رغم كل التحديات.

• 65 عملاً وطنياً، غنّاها حسين الجسمي الذي لا يغيب عن مناسبات الإمارات وأيامها.

Google Newsstand

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App