يمتلئ العالم بالكثير من المحاصيل التي لا تُزرع على نطاق واسع رغم أهميتها الكبرى، ومن بينها نبات الزرشك الذي يُزرع في إيران بمساحات أكبر من أي دولة أخرى.

ومع لونه شديد الاحمرار يطلق عليه البعض اسم “الياقوت الأحمر”، حيث تتعدد استخداماته، بالإضافة إلى دخوله في كثير من الصناعات الغذائية.

ما هو الزرشك؟

الزرشك هو أحد أنواع الثمار صغيرة الحجم، يعتبرها البعض أقرب على الزبيب، تتسم بنكهة قوية وتأثير كبير في عالم الطهي والتغذية. وهو نوع من التوت الأحمر اللاذع. كما ينمو على شجيرات مزهرة تنتشر في مناطق واسعة من آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا. وقد اشتهرت إيران بزراعته واستخدامه، حيث يطلق عليه اسم “زرشك”.

اقرأ أيضًا: بعد وقفها 17 يومًا.. دولة عربية تفتح الباب لتصدير الطماطم من جديد

يطلق عليه أيضًا اسم “البرباريس”، حيث تُجفف هذه الثمار الصغيرة بعناية فائقة لتعزيز نكهتها الفريدة، كما أنه يعتبر من المكونات الرئيسية في المطبخ الفارسي والشرق أوسطي، كما يستخدم كذلك لتزيين الأرز والسلطات، ويتميز بتعدد فوائده الصحية مثل تعزيز المناعة، تحسين الهضم، ومضاد للالتهابات.

فوائد عديدة لتناول الزرشك

وأكدت العديد من التقارير أن الزرشك من الثمار الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات الطبيعية المفيدة لصحة الجسم وذلك على النحو التالي:

اقرأ أيضًا: بـ 51 مليون دولار.. دولة إسلامية في المركز الثامن بين أكبر دول العالم في استيراد الجزر

يحتوي على نسبة عالية من فيتامين سي  ومضادات الأكسدة التي تعزز المناعة وتحمي الخلايا من التلف.يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال تحسين تدفق الدم والمساعدة في الحفاظ على مرونة الشرايين.له دور مهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والبكتيريا، مما يجعله مفيدًا في دعم الصحة العامة ومقاومة بعض المشكلات الصحية.يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز وظائف الكبد، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الجلد ودعم فقدان الوزن بفضل احتوائه على مركبات نباتية وعناصر غذائية مهمة للجسم.

وعلى الرغم من فوائده المتعددة، غلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب اضطرابًا في المعدة أو إسهالا، مع إمكانية حدوث تفاعلات مع أدوية السكري أو الضغط، كما أنه غير آمن للحوامل، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل تناوله وللحصول على الكميات المناسبة.

هل يمكن زراعته في مصر والسعودية؟

رغم التطور الهائل الذي تشهده الزراعة في كل مصر والمملكة العربية السعودية، والبدء في زراعة كثير من المحاصيل الجديدة وغير التقليدية، إلا أنه حتى الآن لا توجد زراعة تجارية واسعة لنبات الزِرِشك، لكن الاتجاه البحثي يشير إلى أن الأمر ممكن نظريًا وليس مستحيلا، حيث إن النبات يحتاج إلى مناخ معتدل وتربة جيدة التصريف، وهي ظروف يمكن توفير جزء منها في مناطق محددة داخل البلدين عبر تقنيات الزراعة الحديثة وتعديل التربة، كما يحدث في محاصيل غير تقليدية جُرّبت بنجاح تجريبي في مصر.

ففي مصر تتم محاولات لتجربة زراعة عدة محاصيل جديدة عبر مركز البحوث الزراعية، ومع توسع الزراعة في البيئات الصحراوية يمكن أن يتم تجربة زراعة الزرشك مستقبلًا إذا ثبتت جدواه الاقتصادية.

أما في السعودية، فالتوسع في الزراعة المحمية والبيوت الزراعية قد يفتح الباب أيضًا لتجارب مشابهة خلال الفترة المقبلة.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط