بقلم: Serge Duchêne
نشرت في
15/04/2026 – 8:58 GMT+2
فاز مهندس باريسي شغوف بالفن بلوحة أصلية لبيكاسو تزيد قيمتها على مليون يورو، في سحب يانصيب خيري. ولم تكلّفه التذكرة سوى 100 يورو.
اعلان
اعلان
وجرى اختيار اسم أري هودارا، الذي يبلغ من العمر 58 عاما، خلال حفل أُقيم أمس وبُثّ مباشرة من دار المزادات “كريستيز”.
وقد بيع ما مجموعه 120.000 تذكرة بسعر 100 يورو للتذكرة الواحدة، على أن تُخصَّص العائدات لتمويل أبحاث مرض ألزهايمر.
الجائزة كانت بورتريها لدورا مار، إحدى ملهمات بيكاسو، يحمل عنوان “Tête de femme” (“Head of a Woman”). وهذه اللوحة المنجَزة بألوان الغواش بدرجات الرمادي والأزرق الداكن رُسمت عام 1941، وتعود إلى معرض “أوبرا”، وهو تاجر فنون خاص سيحصل على مليون يورو من أصل 12 مليون يورو جُمعت.
وأوضح جيل ديان، مؤسس المعرض، أنه قدّم سعرا تفضيليا لهذه اللوحة، إذ يصل سعرها للجمهور إلى مليون و450 ألف يورو.
وقال هودارا عندما اتصلت به دار المزادات بعد سحب اسمه من بين مشتري التذاكر من 52 دولة: “كيف لي أن أعرف أن هذا ليس مزحة؟”
ويصف نفسه بأنه عاشق للفن ومولَع بأعمال بيكاسو، موضحا أنه اشترى تذكرته في عطلة نهاية الأسبوع بعد أن صادف إعلان اليانصيب الخيري أثناء تناوله الطعام في الخارج.
ويقول مهندس المبيعات هودارا: “سأزفّ الخبر أولا إلى زوجتي التي لم تعد بعد من عملها”، مضيفا: “وفي المرحلة الأولى أظن أنني سأستمتع باللوحة وأحتفظ بها”.
المنظّمون، بقيادة الصحفية الفرنسية بيري كوشان وبدعم من عائلة الرسام ومؤسسته، كانوا قد نظموا يانصيبين مماثلين للفوز بأعمال للرسام الإسباني عامي 2013 و2020.
في السحب الأول عام 2013، فاز أمريكي يبلغ من العمر 25 عاما من ولاية بنسلفانيا، يعمل في شركة لأنظمة إطفاء الحرائق، بلوحة “Man with an Opera Hat”، وهي عمل للرسام الإسباني أنجزه عام 1914 خلال مرحلته التكعيبية.
أما لوحة “Still Life”، وهي زيت على قماش، فطُرحت للجمهور عام 2020 وفازت بها كلوديا بورغونيو، وهي محاسبة من مدينة فينتيميليا في شمال غرب إيطاليا، بعدما أَهداها ابنها تذكرة السحب بمناسبة عيد الميلاد.
وقد رُسمت هذه اللوحة عام 1921، واقتُنيت من جامع الأعمال الفنية الملياردير ديفيد نحمد خصيصا لليانصيب، الذي أكد أن بيكاسو كان ليوافق على طرح عمله في سحب من هذا النوع.
وسيُخصَّص المبلغ المتبقي، أي 11 مليون يورو، لمؤسسة أبحاث ألزهايمر.
وتتخذ المؤسسة، التي تتولى تنظيم اليانصيب الخيري، من مستشفى بيتييه-سالبيتريير، أحد أبرز المستشفيات العمومية في باريس، مقرا لهاوتؤكد أنها أصبحت منذ إنشائها عام 2004 الممولَ الخاص الأول لأبحاث ألزهايمر الطبية في فرنسا.
ويقول المنظمون إن يانصيبَي بيكاسو السابقين قد جمعا أكثر من عشرة ملايين يورو لتمويل مشاريع ثقافية في لبنان وبرامج للمياه والصرف الصحي في أفريقيا.
“تمويل البحث ضئيل للغاية”، قال أوليفييه دو لادوسيت، مدير المؤسسة، يوم الثلاثاء، مضيفا: “في مجتمعاتنا المتقدمة لم نستوعب بعد أن هذا مشكلة كبرى في مجال الصحة العامة وأن على الجميع الانخراط للمساهمة في مواجهتها”.
وأضاف: “مبادرة بيكاسو هذه حجر إضافي في صرح سيجعل من مرض ألزهايمر، في يوم من الأيام، شيئا من الماضي”.
المصادر الإضافية • AFP, AP
