أطلق مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء بحكومة دولة الإمارات، شراكة إستراتيجية مع مجموعة البنك الدولي، بهدف دعم جهود تطوير الإدارة الحكومية عالمياً، من خلال تبني منهجيات مبتكرة في تبسيط الإجراءات، وتصفير البيروقراطية، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة، ويسهم في بناء حكومات أكثر جاهزية للمستقبل.

وتهدف الشراكة إلى إرساء إطار متكامل للتعاون في مجالات الإدارة والعمل الحكومي، وتبادل أفضل الممارسات العالمية التي تعزز جودة حياة المجتمعات، ودعم الحكومات وتمكينها من تبنّي نماذج عمل أكثر مرونة وكفاءة واستعداداً للتحديات المستقبلية، وتعزيز التعاون المعرفي الحكومي في تحسين كفاءة الأداء وتبسيط الإجراءات الإدارية، والحوكمة المبتكرة، والاستفادة من التجربة الإماراتية في تطوير وتحديث الخدمات الحكومية.

جاء ذلك، خلال مشاركة وفد دولة الإمارات في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، وشهد توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالشراكة، معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية، ومعالي أجاي بانغا رئيس مجموعة البنك الدولي، ووقعها سعادة محمد بن طليعة مساعد، وزير شؤون مجلس الوزراء للتبادل المعرفي الحكومي رئيس الخدمات الحكومية في حكومة دولة الإمارات، وعثمان ديون نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وأفغانستان.

وتشكل الشراكة امتدادا لنهج دولة الإمارات في بناء شراكات دولية فاعلة تسهم في تطوير العمل الحكومي عالمياً، وترسخ نموذجاً متقدماً في تبسيط الإجراءات، يضع المتعامل في صميم تصميم الخدمات الحكومية، ويعزز تنافسية الحكومات وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد معالي محمد بن هادي الحسيني ، أن الشراكة تعكس النهج الإستراتيجي لدولة الإمارات في توظيف التعاون الدولي لتعزيز كفاءة العمل الحكومي على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن تطوير نماذج حكومية أكثر مرونة وكفاءة أصبح ضرورة في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة، وأن تعميم التجارب الناجحة في تبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات الحكومية يسهم في دعم جهود تحديث الإدارة الحكومية عالمياً وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات وتحقيق الاستدامة المالية.

وأضاف أن تبادل المعرفة والخبرات مع الشركاء الدوليين يشكل ركيزة أساسية لبناء حكومات أكثر كفاءة واستباقية، قادرة على تقديم خدمات عالية الجودة وتعزيز بيئات اقتصادية جاذبة للنمو والاستثمار، بما يدعم تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ويعكس التزام دولة الإمارات بدورها شريكا فاعلا في تطوير العمل الحكومي وتعزيز تنافسية الاقتصادات على المستوى الدولي

من جانبه أكد سعادة محمد بن طليعة ، أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ نموذج عالمي متقدم في بناء الشراكات الدولية الهادفة، انطلاقاً من رؤية قيادتها الرشيدة التي تضع الإنسان في صميم تطوير العمل الحكومي، وتعزز التعاون الدولي لتصميم خدمات أكثر كفاءة وجودة واستجابة لتطلعات المستقبل.

وأوضح أن هذه الشراكة تمثل خطوة إستراتيجية لتبادل أفضل الممارسات وتطوير نماذج مبتكرة في الخدمات الحكومية، بالاستفادة من تجربة دولة الإمارات الرائدة، بما يدعم بناء حكومات أكثر مرونة واستباقية ترتكز على البيانات والتقنيات الحديثة.

من جهته، أكد عثمان ديون ، أن الشراكة بين مجموعة البنك الدولي وحكومة دولة الإمارات، ستدعم جهود توسيع التعاون للحد من الأعباء الإدارية وتعزيز الحوكمة الفعالة التي تركز على المواطنين، من خلال دعم تبادل المعرفة، وبناء القدرات، ورقمنة القطاع الحكومي.

وقال إن البيروقراطية ستظل دائمًا عائقًا أمام التنمية وخلق الوظائف، لكننا ملتزمون معا، بتمكين المجتمعات وبناء ثقة الجمهور لتحقيق أثر مستدام.

وتركز الشراكة على تعزيز التواصل والتعاون لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في تبسيط الإجراءات الحكومية، بما يسهم في تقليل التعقيدات الإدارية أمام الأفراد وقطاع الأعمال والموظفين الحكوميين، وتعزيز بيئة عمل حكومية أكثر كفاءة ومرونة، وتطوير منظومة متكاملة للتعاون في مجالات الإدارة الحكومية وكفاءة الحكومات.

وتعكس الشراكة التزام حكومة دولة الإمارات بتعزيز التعاون الدولي في تطوير العمل الحكومي، ودورها الريادي في توظيف خبراتها المتقدمة في تصميم وتطوير الخدمات الحكومية، إلى جانب الاستفادة من المعرفة العالمية والخبرات المتراكمة لدى البنك الدولي في دعم مسارات التنمية المستدانة وتحسين كفاءة السياسات الحكومية.

وتغطي اتفاقية الشراكة في مجالات التعاون بين الجانبين عدداً من المحاور الإستراتيجية، أبرزها؛ تبادل المعرفة، عبر تعزيز تبادل أفضل الممارسات العالمية والمنهجيات والسياسات المبتكرة في تبسيط الإجراءات والحد من البيروقراطية، وبناء القدرات من خلال دعم تطوير القدرات المؤسسية ونقل المعرفة، مع التركيز على الدول ذات الأولوية، بما يسهم في تمكين الحكومات من تبني نماذج أكثر كفاءة واستدامة.

كما تشمل رقمنة القطاع الحكومي عبر تعزيز التحول الرقمي، وتطوير الأطر التنظيمية المبسطة، وتبني نماذج حوكمة قائمة على الأداء، تدعم تحسين جودة الخدمات الحكومية وتسريع تقديمها.