ثارت حالة جديدة من القلق في هوليود بسبب أداء جرى إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي للممثل الراحل فال كيلمر، فيما دافع صانعا الفيلم عنه، الخميس، وقالا إنهما يعتقدان أن أسلوبهما يمثل مساراً أخلاقياً لاستخدام هذه التكنولوجيا في هوليوود مستقبلاً.
وقال الأخوان كورتي وجون فورهيس، إنهما حصلا على موافقة أبناء كيلمر لاستخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء دوره في فيلم AS DEEP AS THE GRAVE (عميق كالقبر)، الذي يروي قصة علماء آثار يستكشفون تاريخ شعب النافاهو في نيو مكسيكو، وقالا إنهما استخدما لقطات أرشيفية وصوراً وتسجيلات صوتية للمساعدة في صنع الأداء.
وبحسب بيان صادر عن شركة الإنتاج First Line Films، اختار فورهيس إنشاء أداء كيلمر رقميًا بدعم من ابنة النجم الراحل، مرسيدس كيلمر.
وقالت مرسيدس، في بيان عن والدها: “كان ينظر دائمًا إلى التقنيات الناشئة بتفاؤل كأداة لتوسيع إمكانيات سرد القصص.. هذه الروح هي شيء نكرمه جميعًا في هذا الفيلم المحدد، والذي كان جزءًا لا يتجزأ منه”.
وقال كورتي فورهيس، كاتب ومخرج الفيلم، في مقابلة خلال مؤتمر “سينماكون” لملاك دور السينما في لاس فيجاس: “نحن واثقون بنسبة 100% من أن هذه هي الخطوة الصحيحة حقاً بالنسبة لهذا الفيلم بالتحديد، ونحن نتطلع بشدة إلى أن يتمكن الجميع من الحكم عليه بأنفسهم”.
كان كيلمر، المعروف بدوره في سلسلة أفلام Top Gun، وقع عقداً للتمثيل في فيلم AS DEEP AS THE GRAVE منذ عدة سنوات، لكنه لم يتمكن من أداء الدور بسبب سوء حالته الصحية، وتوفي قبل عام عن عمر 65 عاماً بعد صراع مع سرطان الحنجرة.
وأظهر مقطع دعائي من الفيلم صدر، الأسبوع الجاري، كيلمر في دور الأب فينتان، وهو قس كاثوليكي وروحاني أميركي من السكان الأصليين.
ويقول كيلمر في المقطع الدعائي: “لا تخافوا من الموتى، ولا تخافوا مني”.
وأثار المقطع الترويجي انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ وصفه بعض المعلقين بأنه “مرعب” و”مثير للاشمئزاز”.
وقال كورتي فورهيس إنه لا يعتقد أن الجمهور الذي سيشاهد الفيلم سيشعر بأن دور كيلمر لم يكن أداءً بشرياً.
وأعرب الأخوان عن أملهما في أن يظهرا لهوليوود كيفية استخدام هذه التكنولوجيا بطريقة إيجابية.
وقال فورهيس في بيان سابق: “عندما انضم فال إلى المشروع قبل 5 سنوات، تعاطف على الفور مع الشخصية الروحية التاريخية الجنوبية الغربية للأب فينتان، وأدرك أهمية رفع مستوى الوعي بقصة آن موريس المذهلة كأول عالمة آثار في أميركا الشمالية، وكان من المؤسف للغاية أن صحته في ذلك الوقت منعته من لعب هذا الدور الذي كان يتحدث إليه روحياً وثقافياً”.
لكن العديد من الممثلين يشعرون بالقلق بشأن الاستخدامات غير المصرح بها لصورهم التي تبدو واقعية.
وأصبح استخدام الذكاء الاصطناعي في هوليوود موضوعًا مثيرًا للجدل، وسعى التشريع الأخير إلى حماية الصور الرقمية للممثلين بعد وفاتهم، بعدما أثارت أخبار الممثلة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تيلي نوروود، انتقادات من أعضاء الصناعة.
