كشفت المحامية نهاد أبو القمصان، عن مفارقة لافتة في قضايا النفقة الزوجية في مصر، مؤكدةً أنها تستطيع إثبات دخول ضباط الجيش والشرطة وأعضاء الهيئات القضائية بشكل أدق من غيرهم، رغم ما يُشاع عن صعوبة الاقتراب من هذه الفئات.

وأوضحت “أبو القمصان” خلال حوارها مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست “أسئلة حرجة” المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت، أن مصادر الدخل لهؤلاء تكون موثقة ومنضبطة لارتباطها بجهات رسمية وسيادية، ما يسهل الوصول إلى بيانات دقيقة، على عكس العديد من العاملين في القطاع الخاص أو المهن الحرة مثل: الأطباء والمحامين والصنايعية وأصحاب الشركات، إذ يصبح تحديد الدخل الحقيقي أكثر تعقيدًا، وقد يتعرض في بعض الحالات للتلاعب أو الإخفاء.

آليات تنفيذ أحكام النفقة في مصر

تحدثت “المحامية” حول آليات تنفيذ أحكام النفقة في مصر، مشيرة إلى أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه التنفيذ، خاصة مع تفاوت الدخول المُعلنة وغير الحقيقية، موجهةً سؤالاً ساخرًا لـ “الجلاد” حول الفجوة بين راتبه الأساسي ودخله الفعلي قائلة: “إنت مرتبك كام يا مجدي؟ 4 أو 5 آلاف جنيه.. جدع بقى نفذ”، في إشارة إلى استغلال البعض لثغرة “الراتب الأساسي” للتهرب من مستحقات النفقة.

قضايا أحكام النفقة مقارنة بين تجارب الدول العربية

قارنت “أبو القمصان” بين الوضع في مصر وبعض الدول العربية، مثل: قطر والإمارات، إذ أشارت إلى أن الفصل في قضايا النفقة يتم خلال جلسة واحدة فقط، يتم خلالها حسم جميع الالتزامات المالية المتعلقة بالطفل، من نفقة ومعيشة وتعليم وعلاج، بناءً على بيانات رسمية تُطلب من الجهات الحكومية والبنوك خلال فترة زمنية محددة.

وأضافت “المحامية” أن هذه الأنظمة تعتمد على سرعة الحصول على المعلومات المالية الدقيقة، ما يسمح بإصدار أحكام شاملة وسريعة التنفيذ، بخلاف ما يحدث في مصر، إذ قد تستغرق القضايا عدة جلسات ودعاوى متفرقة للوصول إلى نفس النتائج.
واختتمت المحامية نهاد أبو القمصان، تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تطوير آليات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية، بما يضمن سرعة الفصل في النزاعات وتحقيق العدالة، خاصة في القضايا المرتبطة بحقوق الأطفال والمعيشة اليومية.

اقرأ أيضًا:

“مش خناقة رجالة وستات”.. نهاد أبوالقمصان: الدولة عجباها لعبة قانون الأحوال الشخصية

“نحتاج لإجراء عاجل”.. نهاد أبو القمصان: غير متفائلة بتعديلات قانون الأحوال الشخصية