أصيب 6 أشخاص في غارة إسرائيلية، اليوم الإثنين، على بلدة قعقعية الجسر في قضاء النبطية جنوبي لبنان، رغم هدنة مؤقتة مستمرة منذ الخميس.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن غارة إسرائيلية على البلدة أدت إلى إصابة 6 مواطنين بجروح.

وفي وقت سابق، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن “مسيّرة إسرائيلية استهدفت محيط مجرى نهر الليطاني في بلدة قعقعية الجسر”.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا في بلدة شمع في النبطية، وآخر بين بلدتي القصير والقنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان.

استهدافات إسرائيلية رغم الهدنة

وفي السياق، أعلنت “وحدة إدارة مخاطر الكوارث” في السرايا الحكومية، في تقريرها اليومي، أن إجمالي النازحين في مراكز الإيواء بلغ 117 ألفًا و421 شخصًا، فيما بلغ عدد العائلات النازحة 30 ألفًا و431.

وارتفعت حصيلة الضحايا الغارات الإسرائيلية المستمرة منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 2387 شهيدًا و7602 مصابًا.

وفي وقت سابق الإثنين، حذّر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين من العودة إلى نحو 80 قرية ومنطقة في جنوبي البلاد، فيما أعلن “حزب الله” تدمير 4 دبابات إسرائيلية جنوبي لبنان في عبوات زرعها قبل الهدنة، ردًا على خروقات تل أبيب لوقف إطلاق النار.

وفي غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، تنفيذ هجمات في جنوب لبنان، مدعيًا استهداف “مخربين”، رغم الهدنة المؤقتة المستمرة منذ الخميس.

وقال الجيش، في بيان، “في حادثتين منفصلتين، رصدت قوات لواء المظليين مخربين في منطقة بنت جبيل في وقت سابق اليوم، انتهكوا تفاهمات وقف إطلاق النار، وتحركوا داخل منطقة خط الدفاع الأمامي (الخط الأصفر)، واقتربوا من القوات بطريقة شكلت تهديدًا مباشرًا”.

وأضاف “بعد وقت قصير من الرصد، شن سلاح الجو، بتوجيه من القوات في المنطقة، هجومًا وقضى على المخربين لإزالة التهديد”.

ويمتد “الخط الأصفر”، وفق وسائل إعلام إسرائيلية بينها “يديعوت أحرونوت” و”معاريف” وإذاعة الجيش، كشريط داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود مع إسرائيل المعروفة بـ”الخط الأزرق”، وبعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات.

وأشار الجيش إلى أن قوات لواء غولاني رصدت، في حادثة أخرى، “مخربين” في منطقة الليطاني، موضحًا أنه جرى “القضاء عليهم”.

وكان الجيش الإسرائيلي قد تحدث، السبت، عن “خط أصفر” في لبنان، وهو خط وهمي رسمه جنوب نهر الليطاني لمناطق انتشار قواته.

لبنان والمفاوضات المباشرة

في الأثناء، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الإثنين، أن هدف المفاوضات المباشرة المرتقبة مع إسرائيل هو وقف الأعمال العدائية وإنهاء احتلال قواتها لمناطق في جنوب البلاد، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع الجانب الأميركي لتثبيت الهدنة السارية منذ أيام.

وبالتزامن مع رفض “حزب الله” التفاوض المباشر، اعتبر النائب حسن فضل الله، في مقابلة مع وكالة “فرانس برس”، اليوم الإثنين، أن من مصلحة عون “الخروج من مسار التفاوض المباشر”، مؤكدًا رفض تقديم أي “تنازلات” للجانب الإسرائيلي.

وكان وقف مؤقت لإطلاق النار قد بدأ الخميس لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، إلا أن إسرائيل خرقته مرارًا عبر عمليات قصف خلّفت شهداء وجرحى، فضلًا عن نسف منازل.