ترأس معالي خليفة بن شاهين المرر، وزير دولة، وفد دولة الإمارات المشارك في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية، المنعقدة عبر تقنية الاتصال المرئي بتاريخ 21 أبريل 2026، برئاسة مملكة البحرين الشقيقة، لبحث التطورات المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي طالت عدداً من دول المنطقة، والتأكيد على التزامات إيران المترتبة بموجب أحكام القانون الدولي.
وأدان معاليه بشدة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغاشمة التي استهدفت دول المنطقة، وشملت المدنيين والبنية التحتية، وهددت الممرات البحرية الدولية، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها. 
كما جدد رفض دولة الإمارات القاطع لهذه الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، وحمَّل إيران كامل المسؤولية القانونية عن عدوانها وتداعياته، والآثار المترتبة عليه وفقاً لما يقضي به القانون الدولي.
وأشار معاليه إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تلتزم بقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817) لعام 2026، الصادر في 11 مارس 2026، بدعم من 136 دولة، والذي دعا إلى وقف تلك الاعتداءات، واستمرت في عدوانها، مستهدفةً مناطق مدنية وبنى تحتية حيوية، من بينها منشآت الطاقة والمطارات والموانئ ومرافق الاتصالات والسكن والخدمات الأساسية، إضافة إلى بعثات دبلوماسية، بما يشكل انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول ولقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد معاليه أن هذه الاعتداءات ألحقت أضراراً جسيمة تستوجب التوثيق والتقييم وجبر الضرر وفقاً لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك ما نتج عنها من تعطيل لحركة الملاحة الجوية والبحرية، وتهديد لأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وإغلاق مضيق هرمز، وتعريض حرية التجارة والأمن الاقتصادي للضرر.
وشدد معاليه على أن الدول العربية تُجمع على رفض هذه الممارسات، وتؤكد تحميل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعاتها، وفقاً لقواعد القانون الدولي.
كما جدد التأكيد على حق الدول في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
ودعا معاليه مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، وضمان مساءلة إيران عن اعتداءاتها، واتخاذ الإجراءات الضرورية لحمل إيران على تنفيذ القرار 2817 تنفيذاً كاملاً، والامتثال لالتزاماتها الدولية.
كما أعرب عن تقدير دولة الإمارات لمواقف الدول الشقيقة والصديقة التي تواصلت وعبَّرت عن إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، وساعدت دولنا في الدفاع عن نفسها، وشاركت في صد هذه الأعمال التي شكلت انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً مباشراً لأمن الدول وسيادتها والسلم والأمن الدولي.
وأشار معاليه إلى أن استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط أو أداة لتهديد الاستقرار الاقتصادي، يُعد سلوكاً مرفوضاً ومساساً خطيراً بحرية الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات يستدعي موقفاً دولياً جماعياً لحماية الاستقرار.
وأضاف معاليه أن تحميل المسؤولية عن التداعيات المرتبطة باضطراب الملاحة في مضيق هرمز، يمثل التزاماً قانونياً وفق قواعد المسؤولية الدولية، مشدداً على ضرورة احترام قواعد الملاحة الدولية في المضائق المستخدمة للأغراض الدولية، وضمان حرية المرور العابر دون عوائق، والامتناع عن أي أفعال من شأنها تعطيل هذا المبدأ.
وأكد معاليه أن المضيق يُعد ممراً استراتيجياً حيوياً لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، وأن أي تهديد له ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وأمن الغذاء والطاقة، نظراً لاعتماد أسواق دولية واسعة على تدفقاته.
ودعا معاليه مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، وضمان المساءلة عن هذه الاعتداءات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قراراته ذات الصلة.
كما أعرب عن تقدير دولة الإمارات لمواقف الدول التي أدانت هذه الاعتداءات، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التهديدات التي تمس أمن الدول واستقرار المنطقة.
وفي ختام أعمال الاجتماع، جدد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري إدانته للاعتداءات التي استهدفت عدداً من الدول العربية، مؤكداً تضامنه الكامل معها، واعتبار هذه الهجمات انتهاكاً لسيادة الدول وخرقاً واضحاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد المجلس أن هذه الاعتداءات تشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، مشدداً على مسؤولية الدولة المنفذة عنها، وضرورة التزامها بجبر الأضرار الناجمة وفقاً لأحكام القانون الدولي.
كما أكد دعم الدول العربية لحق الدول المتضررة في اللجوء إلى الآليات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار، واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة.
ودعا المجلس المنظمات العربية والإقليمية إلى تعزيز التنسيق مع الدول المتضررة لدعم الجهود الرامية إلى حماية الأمن والاستقرار، وكلف الأمانة العامة بمتابعة تنفيذ التوصيات، ورفع تقرير بشأنها إلى الدورة المقبلة للمجلس.