Published On 22/4/202622/4/2026
|
آخر تحديث: 21:15 (توقيت مكة)آخر تحديث: 21:15 (توقيت مكة)
أثار الممثل والكوميدي الأمريكي رامي يوسف جدلا في الأوساط المحافظة بالولايات المتحدة، عقب ظهوره في برنامج الأطفال الشهير “شارع سمسم”، ضمن فقرة احتفالية بمناسبة شهر التراث العربي الأمريكي.
وأثناء الحلقة، ظهر يوسف إلى جانب شخصية “إلمو”، وقدم له بعض الكلمات العربية البسيطة مثل “حبيبي” و”السلام عليكم”، في إطار تعريف الأطفال بالتنوع اللغوي والثقافي.
لكن المقطع سرعان ما أثار ردود فعل غاضبة من بعض المعلقين المحافظين، واعتبر بعضهم أن إدخال اللغة العربية إلى برنامج أطفال قد لا يكون مناسبا.
ومن بين هذه الانتقادات، علق رايموند أرويو، وهو مساهم في شبكة “فوكس نيوز” (Fox News) ويصنف ضمن الإعلاميين المحافظين المقربين من خطاب التيار الداعم للرئيس الأمركي دونالد ترمب، معترضا على ما وصفه بالابتعاد عن “التعليم الأساسي” في البرنامج، معتبرا أن “شارع سمسم” يجب أن يركز على تعليم الحروف والأرقام بدل إدخال محتوى لغوي مرتبط بالعربية.
وفي رده على الجدل، تناول يوسف الانتقادات أثناء ظهوره في برنامج “ذا فيو” (The View)، بسخرية، متسائلا عن سبب اعتبار كلمات بسيطة مثل “حبيبي” مثيرة للجدل، مشيرا إلى أن البرنامج قدم عبر تاريخه لغات وثقافات متعددة دون اعتراضات مماثلة.
وقال يوسف إن مشاركته في البرنامج كانت تجربة مؤثرة بالنسبة له، وإنه نشأ على مشاهدته، معتبرا أن سماع “إلمو” ينطق كلمات عربية كان “لحظة إنسانية خاصة”.
غير أن أهمية هذا الانتقاد لا ترتبط ببرنامج الأطفال نفسه بقدر ما تعكس الجدل السياسي والثقافي الأوسع داخل الولايات المتحدة، وتستخدم قضايا الهوية واللغة والهجرة بشكل متكرر في الخطاب السياسي، خصوصا لدى التيار المحافظ الداعم لترمب، والذي تجسده حركة “لنٌعد مجد أمريكا” (Make America Great Again) المعروفة اختصارا بـ”ماغا” (MAGA).
ويعد برنامج “شارع سمسم” واحدا من أشهر برامج الأطفال التعليمية في العالم، انطلق في الولايات المتحدة عام 1969، ويعتمد على شخصيات دمى مثل “إلمو” و”بيغ بيرد” لتعليم الأطفال الحروف والأرقام والقيم الاجتماعية، إلى جانب تقديم محتوى يعكس التنوع الثقافي واللغوي.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع استمرار نشاط يوسف الفني، إذ قدم له مؤخرا عرض كوميدي خاص وجديد على منصة “إتش بي أو” (HBO) بعنوان “في الحب” (In Love).
