أبكت‭ ‬الفنانة‭ ‬القديرة‭ ‬سعاد‭ ‬عبدالله‭ ‬جمهور‭ ‬الدراما‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬مداخلة‭ ‬هاتفية‭ ‬مؤثرة‭ ‬عبر‭ ‬تلفزيون‭ ‬الكويت،‭ ‬نعت‭ ‬فيها‭ ‬رفيقة‭ ‬دربها‭ ‬الفنانة‭ ‬الراحلة‭ ‬حياة‭ ‬الفهد‭ ‬بكلمات‭ ‬خرجت‭ ‬ممزوجة‭ ‬بالدموع‭. ‬وقالت‭ ‬سعاد‭ ‬في‭ ‬حديثها‭: ‬‮«‬لا‭ ‬أعرف‭ ‬ماذا‭ ‬أقول،‭ ‬الأمر‭ ‬صعب‭ ‬جداً‭.. ‬لقد‭ ‬بقيت‭ ‬وحيدة‭ ‬الآن،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬لي‭ ‬أحد،‭ ‬لا‭ ‬ظهر‭ ‬ولا‭ ‬سند،‭ ‬فقد‭ ‬رحل‭ ‬كل‭ ‬رفاقي‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬عزوتي‮»‬‭. ‬

وتابعت‭ ‬النجمة‭ ‬الكويتية‭ ‬حديثها‭ ‬عن‭ ‬مرارة‭ ‬الفقد‭ ‬برحيل‭ ‬أبناء‭ ‬جيلها‭ ‬واحداً‭ ‬تلو‭ ‬الآخر،‭ ‬وهم‭ ‬الذين‭ ‬شكلوا‭ ‬معًا‭ ‬الوجدان‭ ‬الفني‭ ‬للكويت‭ ‬والخليج،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أنها‭ ‬تشعر‭ ‬بوحدة‭ ‬شديدة‭ ‬بعد‭ ‬رحيل‭ ‬رفيقتها‭. ‬وغيب‭ ‬الموت‭ ‬الفنانة‭ ‬حياة‭ ‬الفهد‭ ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬المعاناة‭ ‬مع‭ ‬المرض،‭ ‬إثر‭ ‬إصابتها‭ ‬بجلطة‭ ‬دماغية‭ ‬أدخلتها‭ ‬في‭ ‬غيبوبة‭ ‬طويلة،‭ ‬لتنتهي‭ ‬بذلك‭ ‬رحلة‭ ‬‮«‬الثنائي‭ ‬الذهبي‮»‬‭ ‬التي‭ ‬امتدت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬عقود‭. ‬

وكانت‭ ‬سعاد‭ ‬عبدالله‭ ‬قد‭ ‬شاركت‭ ‬قبل‭ ‬رحيل‭ ‬صديقتها‭ ‬بأسابيع‭ ‬شهادة‭ ‬وجدانية‭ ‬عبر‭ ‬إذاعة‭ ‬‮«‬مارينا‭ ‬FM‮»‬،‭ ‬وصفت‭ ‬فيها‭ ‬علاقتهما‭ ‬بأنها‭ ‬بدأت‭ ‬من‭ ‬زمن‭ ‬الأبيض‭ ‬والأسود‭ ‬في‭ ‬الستينيات،‭ ‬واتسمت‭ ‬بالوفاء‭ ‬والصدق‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يتخللها‭ ‬من‭ ‬اختلاف‭ ‬في‭ ‬وجهات‭ ‬النظر،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الكيمياء‮»‬‭ ‬الفريدة‭ ‬واللغة‭ ‬العميقة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تجمع‭ ‬بينهما‭ ‬أمام‭ ‬الكاميرا‭ ‬وخلفها،‭ ‬وهو‭ ‬التميز‭ ‬الذي‭ ‬توج‭ ‬بتكريمهما‭ ‬معاً‭ ‬بجائزة‭ ‬‮«‬صنّاع‭ ‬الترفيه‭ ‬الفخرية‮»‬‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬Joy‭ ‬Awards‭ ‬بالرياض‭. ‬وأثمر‭ ‬التعاون‭ ‬التاريخي‭ ‬بين‭ ‬النجمتين‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الروائع‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬من‭ ‬كلاسيكيات‭ ‬الدراما‭ ‬العربية،‭ ‬حيث‭ ‬تشاركت‭ ‬الراحلة‭ ‬حياة‭ ‬الفهد‭ ‬البطولة‭ ‬مع‭ ‬سعاد‭ ‬عبدالله‭ ‬في‭ ‬مسلسلات‭ ‬خلدت‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬المشاهدين‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬خالتي‭ ‬قماشة‮»‬،‭ ‬و«رقية‭ ‬وسبيكة‮»‬،‭ ‬و«على‭ ‬الدنيا‭ ‬السلام‮»‬،‭ ‬و«خرج‭ ‬ولم‭ ‬يعد‮»‬‭. ‬

كما‭ ‬تألقت‭ ‬سعاد‭ ‬العبدالله‭ ‬وحياة‭ ‬الفهد‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬أخرى‭ ‬شملت‭ ‬‮«‬سليمان‭ ‬الطيب‮»‬،‭ ‬و«درس‭ ‬خصوصي‮»‬،‭ ‬و«عيال‭ ‬الذيب‮»‬،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬مسلسل‭ ‬‮«‬البيت‭ ‬بيت‭ ‬أبونا‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬آخر‭ ‬لقاء‭ ‬فني‭ ‬جمعهما،‭ ‬بينما‭ ‬حال‭ ‬القدر‭ ‬والظروف‭ ‬الصحية‭ ‬للراحلة‭ ‬دون‭ ‬إتمام‭ ‬مشروعهما‭ ‬الأخير‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مقرراً‭ ‬لموسم‭ ‬رمضان‭ ‬2024‭.‬