في استجابة سريعة لغضب عارم اجتاح منصات التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطع الفيديو الصادم الذي وثّق لحظات قاسية لقيام شخصين بالتعدي بالضرب على “كلب” باستخدام كرسي خشبي حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، في واقعة تجردت من مشاعر الرحمة بمحافظة الشرقية.


الأمن ينهي لغز فيديو “الكلب القتيل” بالزقازيق ويضبط الجناة

 


وبالفحص الفني والتحريات الميدانية، تمكنت أجهزة الأمن بمديرية أمن الشرقية من تحديد هوية مرتكبي الواقعة، حيث تبين أنهما (مالك فاترينة لبيع السجائر وشقيقه)، ولهما معلومات جنائية مسجلة، ومقيمان بدائرة مركز شرطة الزقازيق، عقب تقنين الإجراءات، تم استهدافهما وضبطهما بمحل إقامتهما.


وبمواجهة المتهمين بمقطع الفيديو، اعترفا بارتكاب الواقعة بدم بارد، زاعمين في أقوالهما أنهما لاحظا ظهور أعراض مرضية على الكلب أثناء تواجدهما بمحل عملهما، فقررا التخلص منه بضربه بكرسي خشبي خشية انتقال العدوى إليهما، وهي المبررات التي لم تمنع قوات الأمن من اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهما بتهمة قتل حيوان أليف بالمخالفة للقانون.


لم يتوقف التحرك الأمني عند الضبط فحسب، بل تم التنسيق مع إدارة الطب البيطري لاتخاذ التدابير اللازمة وفحص الواقعة من الناحية الصحية والبيئية. وتأتي هذه الضبطية لتؤكد أن يد القانون تطول كل من ينتهك قيم الرحمة أو يرتكب أعمال عنف تروع المواطنين، حتى وإن كان الضحية حيواناً أعزل، لتظل هيبة الدولة هي الرادع الأول لكل من تسول له نفسه الخروج عن التقاليد والقوانين.