كشف المنتج يوسف الغيث، مدير أعمال الفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد، أن وفاتها كانت نتيجة جلطة مفاجئة لا بسبب السرطان كما أُشيع، مؤكدًا إخفاءها لمرضها ورفضها الاعتزال وإصرارها على مواصلة التصوير رغم متاعبها الصحية، وحرصها الإنساني على الأطفال والعاملين خلف الكواليس ورسالتها الأخيرة له: تصبح على…

كشف المنتج يوسف الغيث، مدير أعمال الفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد، عن تفاصيل إنسانية مؤثرة من أيامها الأخيرة، مؤكدًا أن الوفاة لم تكن بسبب مرض السرطان كما أُشيع، وإنما نتيجة جلطة مفاجئة، مشيرًا إلى أن آخر ما قالته له في رسالة صوتية كان: “تصبح على خير”.

وقال الغيث إن حياة الفهد كانت تدرك حجم محبتها الكبيرة في قلوب جمهورها، وكانت تستشعر ذلك من خلال الاتصالات والرسائل التي كانت تصلها باستمرار. وعبّر عن أن الوسط الفني عاش حالة حزن واسعة تجلت في مشاعر البكاء والصدمة التي رافقت خبر رحيلها.

وأوضح في حديثه لقناة ET بالعربي أن الراحلة لم تكن تؤمن بفكرة الاعتزال، رغم ما مرت به من ظروف صحية، وكان لديها رؤية عميقة للفن كرسالة تتجاوز حدود التمثيل. حيث كانت تؤكد أن العمل الفني ليس مجرد حضور أمام الكاميرا، بل هو أيضًا مسؤولية إنسانية واجتماعية.

كما أضاف أن حياة الفهد كانت تنظر إلى أعمالها من زاوية إنسانية، مشيرًا إلى قولها إن استمرارها في العمل يعني فتح أبواب رزق لعشرات العاملين خلف الكواليس. كان هذا الجانب الإنساني حاضرًا في قراراتها الفنية والإنتاجية.

وأشار إلى حساسيتها تجاه ما يقدم للأطفال في الدراما، حيث كانت ترفض تمامًا إدراج مشاهد الانتحار، خوفًا من تأثيرها السلبي على الصغار، قائلة إن الطفل قد يتأثر بما يراه دون إدراك للعواقب.

وبيّن الغيث أن الفنانة الراحلة أخفت مرض السرطان عن كثيرين، وفضلت عدم استثماره إعلاميًا، حيث واجهت المرض بصمت وقوة نادرة. وحتى المقربون منها كانوا أكثر تأثرًا منها عند معرفة تفاصيل وضعها الصحي.

وكشف أنها واصلت تصوير أحد أعمالها الأخيرة رغم إصابتها في قدمها، ورفضت إيقاف التصوير، مؤكدة على التزامها الكبير واحترامها لجمهورها وفنها.

وفي حديثه عن آخر رسالة صوتية جمعته بها، أوضح أنها كانت تتحدث عن فكرة فنية جديدة، قبل أن تختم حديثها بكلمات: “تصبح على خير.. الله يوفقك في كل خطوة”.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن حياة الفهد كانت إنسانة استثنائية في عطائها ومواقفها، حيث كانت تبادر سرًا بمساعدة المحتاجين وتحرص على أن يبقى الخير بعيدًا عن الأضواء، كما أرادت أن تبقى صورتها في قلوب الناس.