أطلقت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، فجر اليوم السبت 25 نيسان/أبريل، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه محيط بلدة مروحين جنوبي لبنان، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكان الاحتلال قد شنّ، أمس الجمعة، 31 هجومًا على مناطق متفرقة في لبنان، في اليوم الثامن لسريان الهدنة، ما أسفر عن ارتقاء 6 أشخاص وإصابة اثنين. في المقابل، ردّ “حزب الله” بتنفيذ 5 هجمات استهدفت مواقع الاحتلال، شملت ناقلة جند وآليتين عسكريتين وتجمعًا للجنود، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيّرة.
وشهد جنوب لبنان يومًا دامياً، حيث أدت الغارات والقصف “الإسرائيلي” إلى سقوط شهداء وجرحى في بلدات وادي الحجير وصريفا وياطر وتولين وخربة سلم.
كما كثّف الاحتلال غاراته الجوية وقصفه المدفعي على عدة مناطق، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق بيروت والضاحية الجنوبية، واستمرار تدمير المنازل والبنية التحتية في المناطق الحدودية.
من جهته، أعلن “حزب الله” أن عملياته جاءت ردًا على الخروقات “الإسرائيلية” المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا إسقاط طائرة مسيّرة من طراز “هرمز 450”.
كما شهدت مدينة بنت جبيل، أمس، اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الحزب وجيش الاحتلال، في حين أقرّ الاحتلال بسقوط إحدى مسيّراته في أجواء جنوب لبنان.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، في 17 نيسان/ أبريل الجاري، عن هدنة بين “إسرائيل” و “حزب الله” لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، متعهدًا بعدم استهداف لبنان. إلا أن “إسرائيل” واصلت تنفيذ هجمات يومية، مبررة ذلك بما تصفه “بالحق في الدفاع عن النفس”.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندًا تستغله “إسرائيل” لتبرير عملياتها، إذ ينص على احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد ما تعتبره تهديدات وشيكة أو جارية، دون أن يقيّد ذلك بوقف الأعمال العدائية.
وقبل سريان الهدنة، شنت إسرائيل، منذ 2 آذار/ مارس، هجمات على لبنان أسفرت عن استشهاد 2491 شخصًا وإصابة 7719 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق المعطيات الرسمية.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ العدوان الأخير بين تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وتشرين الثاني/ نوفمبر 2024، كما توغلت خلال التصعيد الأخير لمسافة تُقدّر بنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين_ وكالات
