برز فيلم The Super Mario Galaxy Movie خلال الأسابيع الثلاثة الماضية كأحد أكثر نجاحات عام 2026 إثارةً للتناقض، بعدما حقق حضورًا طاغيًا في شباك التذاكر العالمي، مقابل استقبال نقدي فاتر بشكل لافت.

وحقق الفيلم، الذي ينتمي إلى فئة الحركة والرسوم المتحركة، إيرادات تجاوزت 747 مليون دولار عالميًا، حيث انقسمت إلى 355.2 مليون دولار في السوق المحلي، و392.2 مليون دولار في الأسواق الخارجية، ما أسهم في رفع إجمالي إيرادات سلسلة أفلام Illumination – Nintendo إلى نحو 2 مليار دولار خلال العام الجاري.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «فاريتي»، فإن سلسلة أفلام Illumination / Nintendo Universal، من خلال فيلمين فقط، تخطت حاجز ملياري دولار، لتصبح عاشر أعلى سلسلة أفلام رسوم متحركة روائية في التاريخ، فيما يمتلك رئيس شركة Illumination، كريس ميليداندرى، ثلاث سلاسل ضمن قائمة العشرة الأوائل من حيث الإيرادات.

ويحتل الفيلم حاليًا المركز التاسع ضمن قائمة أفلام شركة Illumination من حيث الإيرادات العالمية، كما يأتي في المركز الثالث بين الأفلام المقتبسة من ألعاب الفيديو، بعد فيلم Super Mario Bros وفيلم Minecraft.

وسجل الفيلم تراجعًا بنسبة 13% مقارنة بالجزء السابق، الذي حقق 574.9 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا، فيما بلغت إيرادات 81 سوقًا خارجية خلال عطلة نهاية الأسبوع الثانية نحو 84 مليون دولار، ليصل إجمالي الإيرادات الخارجية للجزء الجديد إلى 321 مليون دولار.

ويأتي الفيلم استكمالًا للنجاح الكبير الذي حققته السلسلة في عام 2023، حيث تمكن سريعًا من فرض هيمنته على شباك التذاكر، مقتربًا من حاجز 750 مليون دولار عالميًا خلال فترة قصيرة، ليعزز موقعه كأحد أعلى الأفلام إيرادًا خلال عام 2026 حتى الآن.

ورغم هذا النجاح التجاري اللافت، يرى عدد من النقاد أن العمل لم يلبِّ التوقعات الفنية، ما خلق حالة واضحة من التباين بين تقييمات الجمهور وردود الفعل النقدية، في مقابل إشادة جماهيرية واسعة بالأداء البصري والترفيهي.

في المقابل، يؤكد مراقبون أن الفيلم لا يزال مرشحًا بقوة للاقتراب من حاجز المليار دولار عالميًا، مستفيدًا من الشعبية الضخمة للسلسلة وقاعدة جماهيرها الواسعة، إلى جانب المشاركة المباشرة لمبتكر شخصية «ماريو» شيغيرو مياموتو، الذي وصف مسؤولو الإنتاج العمل معه بأنه أشبه بالحصول على «وصفة سرية» تحافظ على روح العلامة الأصلية.

وفي نهاية المطاف، يكشف الجدل الدائر حول الفيلم عن طبيعته الهجينة، إذ يقف بين السينما وألعاب الفيديو دون أن ينتمي بالكامل لأي منهما، ما أدى إلى فجوة واضحة بين قراءة النقاد له كعمل سينمائي مستقل، وبين استقبال الجمهور له كتجربة ترفيهية مرتبطة بعالم «ماريو»، وهو ما يفسر التباين الكبير بين النجاح التجاري والجدل النقدي.