أفادت تقارير إعلامية أن الصين استكشفت مواد غير تقليدية في تطوير تقنيات التخفي لطائراتها المقاتلة الشبحية من الجيل القادم باستخدام في ليفة الاستحمام الموجودة في كل منزل مصري.

وكشف باحثون صينيون تابعون للمعهد الصيني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء (CASIC) عن طلاء ماص للموجات الدقيقة للطائرات المقاتلة والقاذفات الشبحية، مُستخلص من ليفة مجففة، ويهدف إلى تقليل رصده بواسطة الرادارات الفضائية، حسب موقع 19fortyfive

مادة اللوف

تُستخرج مادة اللوف من ثمار مجففة لنوع من القرع الاستوائي ينتمي إلى عائلة الخيار.

ويُستخدم اللوف أحيانًا لتنظيف البشرة وتقشيرها، فضلًا عن استخدامه في التنظيف المنزلي، ولجأ فريق البحث التابع للمؤسسة الصينية إلى هذه المادة، المعروفة علميًا باسم “لوفا سيليندريكا”، في ما يُوصف بأنه نوع جديد من تقنيات الحرب الإلكترونية والتخفي.

تقنية التخفي

بحسب مقال نُشر في مجلة “أشعة الليزر والجسيمات عالية الطاقة” العلمية الصينية، فإن تقنية الطلاء الجديدة هذه، التي تعمل بتقنية التخفي، تمتص الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من أقمار الرادار الصناعية. وعندما تصطدم موجات الرادار بمادة الطلاء هذه، فإنها ترتد بلا نهاية داخل متاهة مسامها المعقدة.

-تتضمن العملية تحويل الليفة إلى شبكة كربونية مسامية، ثم دمج جزيئات نانوية من أكسيد النيكل والكوبالت (NiCo₂O₄)، مما ينتج طبقة مركبة من NCO-2 بسمك 4 مم تقريبًا.

تلك التقنية تؤكد أنه كيف يُمكن للهياكل العضوية أو الاصطناعية اليومية أن تُلهم حلولًا هندسية مُتقدمة، لا سيما في مجال امتصاص الرادار وإدارة الموجات الكهرومغناطيسية.

المواد المسامية الشبيهة بالشبكية

يرتكز هذا النهج على مفهوم المواد المسامية الشبيهة بالشبكة، المصممة لاحتجاز موجات الرادار وتبديدها. وكما هو الحال في شبكة ألياف ليفة الاستحمام المُعقدة وفجواتها الهوائية، تُحدث هذه المواد المُهندسة انعكاسات داخلية مُتعددة عند اصطدامها بإشارات الرادار.

وبدلًا من عكس الموجات مُباشرةً إلى مصدرها، تُشتتها البنية وتمتصها، مما يُقلل بشكل كبير من المقطع العرضي الراداري للطائرة. يُعد هذا المبدأ ذا أهمية خاصة للطائرات الشبحية الحديثة مثل شنيانغ J-35، التي تعتمد على مزيج من التصميم الشكلي والمواد المُتقدمة لتجنب الرصد.

رغوات كربونية ومواد فائقة

قد تشمل هذه المواد رغوات كربونية، ومواد فائقة، وبوليمرات ماصة للرادار مُرتبة في أشكال هندسية معقدة. من خلال ضبط حجم وكثافة واتجاه هذه الهياكل الداخلية، يستطيع المهندسون تحسين كيفية امتصاص أو انعكاس ترددات الرادار المختلفة. يُمثل هذا تطورًا هامًا يتجاوز الطلاءات المسطحة التقليدية، التي عادةً ما تعمل بكفاءة ضمن نطاقات تردد ضيقة فقط.

تقليل وزن الطائرة

من المزايا الأخرى لهذه المواد تقليل الوزن. إذ يمكن للطبقات التقليدية الماصة للرادار أن تضيف كتلة كبيرة إلى الطائرة، مما يؤثر على أدائها وكفاءتها في استهلاك الوقود.

في المقابل، تتميز الهياكل المستوحاة من الليف بخفة وزنها الطبيعية نظرًا لارتفاع نسبة الهواء إلى المادة فيها، وهذا يسمح بدمجها بشكل أفضل في هياكل الطائرات دون المساس بالسرعة أو القدرة على المناورة أو المدى، وهي عوامل أساسية في تصميمات مقاتلات الجيل الخامس والجيل السادس الناشئ.

كما تعد المتانة والمقاومة الحرارية من الاعتبارات الحاسمة، ويمكن تعزيز النسخ المتقدمة من هذه المواد المسامية بمركبات مقاومة للحرارة، مما يُمكّنها من تحمل درجات الحرارة القصوى المتولدة أثناء الطيران الأسرع من الصوت.

إضافةً إلى ذلك، قد يُحسّن هيكلها الداخلي المرن مقاومتها للتشقق أو التلف بمرور الوقت، مما يقلل من متطلبات الصيانة مقارنةً بالطلاءات الخفية القديمة.

اقرأ أيضًا.. على بعد 100 متر فقط.. مصر تجري مناورات عسكرية بالذخيرة الحية على خط حدودها مع إسرائيل

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط