القدس – قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أصدر تعليمات بشأن “مشروع خاص” للقضاء على تهديد الطائرات المسيرة لحزب الله، مضيفا أن الأمر “سيستغرق وقتا” فيما عبر قادة عسكريون إسرائيليون عن احباطهم الشديد من تأثير هجمات المسيرات التي توقع أعدادا من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وهذه المرة الثانية خلال الـ24 ساعة الأخيرة التي يتطرق خلالها نتنياهو لتهديدات مسيرات حزب الله التي تستهدف بشكل متواصل قوات الجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان.
ويواجه الجيش الإسرائيلي تهديدا متصاعدا في جنوب لبنان، جراء المسيرات الموجهة بالألياف الضوئية، التي يمكن وصفها بـ”الشبحية”، لكونها منخفضة البصمة وصعبة الرصد.
ووفق ما أفاد به المراسل العسكري بموقع “واللا” العبري أمير بوحبوط، في تقرير الثلاثاء، تعمل المسيرات الموجهة بالألياف الضوئية، المعروفة أيضا بـ”السلكية”، عبر اتصال فعلي بخيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصورة مباشرة عبر هذا الخيط، بدل موجات الراديو القابلة للتشويش.
وأمام هذا التحدي للجيش الإسرائيلي، قال نتنياهو في كلمة مصورة بثتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” الخاصة “أصدرت تعليمات بشأن مشروع خاص للقضاء على تهديد الطائرات المسيرة، وسيستغرق الأمر وقتا، لكننا سنقضي عليه أيضا”، دون تفاصيل بشأن المشروع.
وشدد على أن قوات الجيش “تواصل إلحاق أضرار كبيرة بحزب الله”، مشددا على أن “هذه الأنشطة من المتوقع أن تستمر، بل وقد تتصاعد”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانين منفصلين، استهداف قواته بجنوب لبنان بمسيرات مفخخة أطلقها حزب الله، مؤكدا أنها انفجرت بجوارها دون وقوع إصابات.
ومساء الاثنين أقر نتنياهو بأن صواريخ ومسيرات حزب الله تمثل “تهديدين رئيسيين” لإسرائيل، داعيا قادة الجيش إلى حلها.
وقد أقرّ مسؤولون عسكريون إسرائيليون كبار، الثلاثاء، بدخول الجيش الحرب في لبنان دون أدوات كافية لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة التي يهاجمه بها حزب الله، وأعرب قادة الوحدات القتالية في الميدان عن “إحباط شديد”.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤولين عسكريين كبار، لم تسمّهم، قولهم: “دخلنا الحرب في لبنان دون أدوات كافية لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة”.