
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
01 مايو 2026 – 01:17
قتل 17 شخصا على الأقل الخميس في غارات اسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أعلنت السلطات، في وقت ندّد الرئيس جوزاف عون بـ”الانتهاكات المستمرة” للدولة العبرية رغم سريان وقف لإطلاق النار مع حزب الله.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ 17 نيسان/أبريل، عقب مباحثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان هي الأولى منذ عقود. إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ هجمات في جنوب لبنان حيث طلب المتحدّث باسمه الخميس إخلاء أكثر من عشرين قرية.
وشنّت الدولة العبرية سلسلة غارات الخميس على بلدات عدة قبل الإنذار وبعده، وشملت قرى وردت في التحذير.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارات على بلدات جبشيت وتول وحاروف “أدت في حصيلة أولية إلى 9 شهداء من بينهم طفلان وخمس سيدات و23 جريحا من بينهم 8 أطفال و7 سيدات”.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن الغارة على جبشيت أدّت إلى مقتل أربعة أشخاص هم أم وأب وطفليهما.
وفي وقت لاحق، أفادت الوزارة عن مقتل ستة أشخاص في بلدة زبدين. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن القتلى سقطوا “بعدما استهدفتهم مسيّرة معادية بصاروخين موجهين عندما كانوا مجتمعين قرب جبانة (مقبرة) البلدة”.
إلى ذلك، أعلن الجيش اللبناني أن عسكريا قتل “مع عدد من أفراد عائلته نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان”. ولم تصدر وزارة الصحة حصيلة لهذه الغارة بعد.
ومع تواصل الغارات الإسرائيلية، قال عون خلال لقائه وفدا من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إن “الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب على رغم الإعلان عن وقف اطلاق النار، وكذلك هدم المنازل وأماكن العبادة وجرفها، فيما أعداد الضحايا والجرحى يرتفع يوما بعد يوم”.
وأضاف “يجب الضغط على إسرائيل كي تحترم القوانين والاتفاقيات الدولية والكف عن استهداف المدنيين والمسعفين والدفاع المدني والهيئات الإنسانية الصحية والاغاثية”، بحسب بيان للرئاسة.
من جهتها، حثّت الولايات المتحدة عبر سفارتها في بيروت، على عقد لقاء مباشر بين الرئيس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، معتبرة أن “وقت التردد انتهى”، وأن اجتماعا كهذا سيوفر للبنان “ضمانات ملموسة” بشأن سيادته.
وإضافة الى الضربات اليومية، تنفّذ القوات الاسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
– “سابقة خطيرة” –
وتتبادل اسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. ويعلن الحزب الله تنفيذه عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، ردا على ضرباتها.
وقال الحزب الخميس إنه استهدف دبابات وقوات داخل الأراضي اللبنانية.
من جهته، أعلن الجيش الاسرائيلي الخميس مقتل جندي “خلال القتال” في جنوب لبنان، ما يرفع إلى 17 عدد عسكرييه الذين قتلوا في المنطقة منذ بدء الحرب في الثاني من آذار/مارس.
وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، وقالت إن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وافقتا عليه، تحتفظ الدولة العبرية بحرية اتخاذ “كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة”.
ويلقى هذا البند رفضا قاطعا من حزب الله الذي يقول إن النص لم يُعرض على الحكومة. كما يرفض الحزب أي تفاوض مباشر للدولة اللبنانية مع اسرائيل.
وكان عون ردّ الأربعاء على الانتقادات بشأن موافقة الدولة على هذا البند، قائلا إن ما نشرته الخارجية الأميركية “هو نفس النص الذي اعتمد في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024″، أي اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب السابقة، وأن “جميع الأطراف” وافقت في حينه على النص، بما يعني ضمنا حزب الله وحليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأكد أنه “في كل خطوة اتخذتها في ما يتعلق بالمفاوضات كنت على تنسيق وتشاور” مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام.
وردّ بري الأربعاء، معتبرا أن ما قاله عون “غير دقيق إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 وموضوع المفاوضات”.
كما اعتبر حزب الله على لسان النائب ابراهيم الموسوي، أن البند المذكور يشكل “سابقة خطيرة”، ودعا عون الى “موقف واضح وصريح يرفضه علنا”.
ويطالب حزب الله بمفاوضات غير مباشرة لوقف الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 2500 شخص ونزوح أكثر من مليون.
وتظاهر العشرات الخميس في وسط بيروت للاحتجاج على عمليات التفجير التي تنفذّها قوات الدولة العبرية منذ أسابيع في القرى الحدودية.
وقالت هناء ابراهيم (48 عاما) من قرية عيناتا “لن نستسلم ولن نطبّع، ولن نقبل أن نضع يدنا بيدهم، نحن شعب سيبقى يقدّم حتى آخر قطرة دماء”.
لو/لار-كام-الح
