Said Amori
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
القدس / سعيد عموري / الأناضول
طالب مركز “عدالة” الحقوقي الإسرائيلي، الجمعة، سلطات تل أبيب بالكشف الفوري عن مكان ناشطين أجنبيين احتجزتهما قواتها البحرية بعد عدوانها على “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط.
ووجه المركز في بيان، رسالة عاجلة إلى المستشارة القانونية لسلاح البحرية الإسرائيلي، أكد فيها أن “البحرية الإسرائيلية سيطرت على السفن بشكل غير قانوني رغم أنها لم تبحر بعد من السواحل اليونانية، حيث كانت تتحضر ضمن مبادرة إنسانية لكسر الحصار عن قطاع غزة”.
وذكر البيان أن سلطات تل أبيب “سلمت معظم المحتجزين إلى اليونان، باستثناء ناشطين (لم يذكر اسميهما) جرى نقلهما بشكل غير قانوني إلى الأراضي الإسرائيلية بهدف الاستجواب”.
واعتبر أن هذا الإجراء يشكل “اختطافاً لمواطنين أجانب من المياه الدولية المقابلة للمياه الإقليمية اليونانية”.
وشدد على أن إسرائيل لا تملك أي صلاحية قانونية لتنفيذ هذا الإجراء، خاصة وأنه يأتي في سياق “حصار غير قانوني” تسبب في مجاعة حادة بقطاع غزة.
وطالب المركز الحقوقي “بتمكين الناشطين من الحصول على تمثيل قانوني فوري، والكشف عن الأساس القانوني لاحتجازهما والإجراءات المنوي اتخاذها بحقهما”.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
لكن الجيش الإسرائيلي، شن مساء الأربعاء، عدوانا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وأفادت تقارير حقوقية بأن البحرية الإسرائيلية احتجزت ما يقارب 180 ناشطاً دولياً، نُقل معظمهم لاحقاً إلى الشواطئ اليونانية بالتنسيق مع أثينا، فيما اقتيد الناشطان سيف أبو كشك وتياغو أفيلا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي للتحقيق.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ”أسطول الصمود العالمي”، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءا من 8 أكتوبر 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
