السّبت 02 مايو 2026 4:09 مساءً –
بتوقيت القدس

ضجت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات القليلة الماضية بأنباء زعمت وفاة الفنانة اللبنانية الكبيرة فيروز عن عمر ناهز 91 عاماً. وقد أثارت هذه الشائعات حالة من القلق والحزن الشديد بين محبي ‘جارة القمر’ في مختلف أرجاء الوطن العربي، قبل أن تخرج مصادر رسمية لتوضيح الحقيقة.
وفي رد فعل سريع وحاسم، نفى نقيب الموسيقيين اللبنانيين فريد بوسعيد كافة الأنباء المتداولة، مؤكداً أنها مجرد افتراءات لا أساس لها من الصحة. وشدد بوسعيد في تصريحات صحفية على أن الفنانة فيروز تتمتع بصحة جيدة ومستقرة، وتقيم في منزلها بشكل طبيعي بعيداً عن أي عوارض صحية طارئة.
وأوضح النقيب أن غياب فيروز عن الساحة الإعلامية في الوقت الراهن هو قرار شخصي نابع من ظروف إنسانية صعبة مرت بها العائلة مؤخراً. حيث أشار إلى أن رحيل نجلها ‘هلي الرحباني’ في شهر يناير الماضي ترك أثراً كبيراً في نفسها، مما دفعها لتفضيل العزلة والهدوء في هذه المرحلة.
وتعيش الفنانة الكبيرة حالياً في كنف ابنتها ريما الرحباني، التي تحرص على توفير الخصوصية التامة لوالدتها بعيداً عن صخب الإعلام. وأكدت مصادر مقربة أن الحالة الصحية لفيروز لا تستدعي أي قلق، وأنها تمارس حياتها اليومية الهادئة داخل أسوار منزلها دون الحاجة لتدخلات طبية خاصة.
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة أن عائلة الرحباني تدرس بجدية اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة لملاحقة مروجي هذه الشائعات المغرضة. وتهدف هذه الخطوة إلى وضع حد للتجاوزات التي تمس خصوصية الرموز الفنية الكبيرة وتتسبب في إرباك الرأي العام وبث القلق في نفوس الملايين.
ما يتم تداوله حول وفاة السيدة فيروز لا أساس له من الصحة، وهي بخير وتعيش بسلام في منزلها.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الشائعات يستغل الغياب الطويل للفنانة عن الأضواء وندرة ظهورها العلني في السنوات الأخيرة. حيث تعمد بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى اختلاق أخبار كاذبة لتحقيق نسب مشاهدة وتفاعل عالية على حساب مشاعر الجمهور وعائلة الفنانة.
كما دخلت تقنيات الذكاء الاصطناعي على خط الأزمة، حيث تم تداول صور ومقاطع فيديو مفبركة تظهر الفنانة في حالات صحية مختلفة. وقد ساهمت هذه الوسائط المزيفة في تضليل قطاع واسع من المتابعين، مما استوجب تدخلاً رسمياً من النقابة والجهات المعنية لتصحيح المعلومات المغلوطة.
يُذكر أن آخر ظهور علني للسيدة فيروز كان يتسم بالحزن والوقار خلال مراسم وداع نجليها، وهي اللحظات التي وثقت صمودها رغم آلام الفقد المتلاحقة. وقد بقيت تلك الصور محفورة في ذاكرة الجمهور الذي يترقب دائماً أي خبر يطمئنه على سلامة أيقونة الغناء العربي.
وختم نقيب الموسيقيين تصريحاته بدعوة الجمهور ووسائل الإعلام إلى توخي الدقة والحذر في نقل الأخبار المتعلقة بالرموز الوطنية. وأكد أن المصادر الرسمية وعائلة الفنانة هي الجهات الوحيدة المخولة بنشر أي مستجدات، محذراً من الانجرار خلف الحسابات المجهولة التي تقتات على الشائعات.
