تصدرت الممثلة السعودية ريم الحبيب محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، إثر ظهورها في لقاء إنساني لافت ضمن بودكاست “قصتي” مع الإعلامي محمد قيس. وتناولت الحبيب خلال الحوار محطات قاسية ومثيرة للجدل في مسيرتها الشخصية والفنية، كاشفة عن جوانب خفية من حياتها أثارت موجة واسعة من التعاطف والجدل في آن واحد.
رحلة الانهيار والبكاء أمام البحر: صدمة إصابة ابنها بالتوحد
كشفت ريم الحبيب عن اللحظة الأكثر إيلاماً في حياتها، وهي لحظة تلقيها خبر إصابة ابنها “رماح” باضطراب طيف التوحد، واصفة تلك الصدمة بأنها أفقدت الحياة طعمها في نظرها. وروت الحبيب تفاصيل انهيارها النفسي عقب التشخيص، حيث خرجت لتمشي مسافات طويلة وصولاً إلى البحر لتنفجر بالبكاء، مؤكدة أنها رفضت تصديق الأمر في البداية وشعرت بأن كل شيء قد انتهى في تلك اللحظة.
النجومية تحت أقدام العائلة ووصية “روح” لأخيه
رغم حضورها الفني القوي، أكدت الفنانة السعودية أن مفهوم النجومية لا يمثل لها أي قيمة مقابل استقرار عائلتها، مشددة على أن أولادها هم الأولوية المطلقة ولا تسمح لأي شيء بالوقوف بينها وبينهم. وخلال اللقاء، وجهت رسالة مؤثرة لابنها الثاني “روح”، حثته فيها على العيش بصدق وأن يكون السند والداعم الدائم لأخيه رماح في رحلته مع التوحد.
نشأة “كالصبي” وتحرر فكري يرفض قيود المجتمع
تطرقت الحبيب إلى طفولتها التي وصفتها بالمختلفة، حيث رباها جدها بطريقة تتسم بالقوة وكأنها “صبي” بسبب انتظار العائلة لمولود ذكر، مما ساهم في بناء شخصيتها الحالية. وأوضحت أنها عاشت جزءاً من طفولتها خارج المملكة قبل العودة في سن السابعة، مشيرة إلى أنها تتبنى “تحرراً فكرياً” يتعلق برفض القيود الاجتماعية التي لا تستند إلى الدين، مؤكدة أن هذا التحرر لا علاقة له بالأخلاق بل برؤيتها للحرية الشخصية.
خلافات هددت 17 عاماً من الزواج والذكاء العاطفي هو الحل
في جانب غير متوقع، كشفت ريم الحبيب عن تفاصيل حياتها الزوجية المستمرة منذ 17 عاماً، مؤكدة أن علاقتها بزوجها مرت بثلاث محطات كبرى كادت أن تنهي الزواج بالانفصال، وكان آخرها بسبب خلاف بسيط. ورأت الحبيب أن استمرار الزواج يعتمد على التفاهم والذكاء العاطفي أكثر من الحب، مشيرة إلى طبع شخصي يمنعها من النوم في حال وجود أي خلاف مع زوجها حتى يتم إنهاؤه تماماً.
أزمة النصوص الدرامية ووفاء نادر للمخرج حاتم علي
على الصعيد الفني، أعربت ريم عن عدم رضاها بنسبة 50% عن مسيرتها التمثيلية، منتقدة النقص الحاد في النصوص التي تنصف المرأة وتقدم صورتها الحقيقية والقوية في الدراما. كما كشفت عن موقف إنساني وفني نبيل، حيث رفضت استكمال مشروع “سفربرلك” بعد وفاة مخرجه حاتم علي، وفاءً لذكراه وتقديراً لتعاونهما السابق.
انقسام الجمهور حول الجرأة والصدق
أحدثت تصريحات ريم الحبيب انقساماً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ فبينما أشاد قطاع واسع بصدقها وشفافيتها في طرح معاناتها كأم وتجربتها كزوجة، رأى آخرون أن آراءها حول التحرر والقيود الاجتماعية تحمل قدراً كبيراً من الجدل. وتظل ريم الحبيب واحدة من أبرز الوجوه في الدراما السعودية، مستمدة قوتها من إتقانها لعدة لهجات عربية وحضورها الإنساني الطاغي في أعمالها.
تابعونا على مواقع التواصل الإجتماعي
مقالات ذات صلة
