أضفى الفنان الغامض بانكسي مزيداً من الإثارة على وسط لندن، بعدما كشف عن منحوتة جديدة في منطقة بال مول، فيما أعلن مجلس وستمنستر موقفه من مصير التمثال وما إذا كان سيبقى في مكانه.
وكان بانكسي، الذي لم يؤكد هويته علناً قط، قد أعلن الخميس 30 أبريل (نيسان) أن التمثال، الذي يصور رجلاً ببدلة رسمية يخطو بطريقة توحي بأنه على وشك السقوط بينما يحجب علم متطاير وجهه، هو من أعماله، وذلك بعد رصده في “واترلو بليس” في اليوم السابق.
وحمل العمل توقيع الفنان أسفل التمثال، قبل أن يؤكد بانكسي لاحقاً عبر صفحته على “إنستغرام” أن العمل له، ناشراً مقطع فيديو يوثق عملية تثبيتها. وكتب معلقاً: “كان ثمة مكان شاغر”.
وفي حين تبقى أعمال بانكسي في الفضاء العام عرضة دائماً للإزالة من قبل السلطات المحلية، قال مجلس وستمنستر إن تركيزه ينصب حالياً على إبقاء التمثال متاحاً أمام الجمهور، ريثما يجري النظر في الخيارات المتاحة بشأنه.
وقال متحدث باسم مجلس مدينة وستمنستر لـ”اندبندنت”: “نرحب بأحدث منحوتات بانكسي في وستمنستر، فهي تشكل إضافة لافتة إلى مشهد الفن العام النابض بالحياة في المدينة”.
وأضاف: “وعلى رغم أننا اتخذنا خطوات أولية لحماية التمثال، فإنه سيبقى في الوقت الحالي متاحاً أمام الجمهور للمشاهدة والاستمتاع”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومنذ ظهوره على الساحة الفنية البريطانية في تسعينيات القرن الماضي، أصبح بانكسي، الذي يُعتقد أن اسمه الحقيقي روبن غانينغهام، من أبرز فناني الشارع في العالم، وذاع صيته بفضل جدارياته ذات الطابع السياسي، ومنها Girl With Balloon عام 2002، وLove Is in the Air عام 2003، وKissing Coppers عام 2004.
وبيعت أعمال بانكسي، الذي يعمل تحت اسم مستعار، بملايين الجنيهات على مر السنين، فيما ظل كثير من أعماله في الشارع قائماً في مواقعها الأصلية، على رغم أن بعض القطع أزيلت أو سُرقت.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، ظهرت جدارية جديدة لبانكسي على جدار المحاكم الملكية للعدل في لندن، تُظهر قاضياً يضرب محتجاً، لكنها أزيلت سريعاً عن المبنى.

وأمر مسؤولو المحكمة بإزالتها، مؤكدين أن المبنى، الذي يعود تاريخه إلى 143 عاماً، “يحظى بقيمة تاريخية ويجب الحفاظ على طابعه الأصلي”.
ولم تُبدِ هيئة النقل في لندن ترحيباً أكبر تجاه أحد أعمال بانكسي، بعدما كشف في عام 2020 عن عمل مستوحى من جائحة كورونا على إحدى عربات مترو أنفاق لندن. وأُزيل العمل، الذي صوّر فئراناً ترتدي كمامات، بموجب “السياسة الصارمة لمكافحة الغرافيتي” التي تنتهجها الهيئة، والتي قالت في الوقت نفسه إنها سترحب بإعادة تنفيذ الرسالة “في موقع مناسب”.
وفي عام 2024، سرق لصوص أحد أعمال بانكسي في جنوب لندن بعد أقل من ساعة على كشفه. وأظهرت لقطات مصورة ثلاثة رجال يتسلقون مبنى في بيكهام لانتزاع القطعة، التي كانت تُظهر ذئباً يعوي مرسوماً على طبق استقبال فضائي.
