
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
04 مايو 2026 – 09:53
من تالا رمضان وجايكوب بوجادج
دبي/دورال (فلوريدا) 4 مايو أيار (رويترز) – حذر الجيش الإيراني اليوم الاثنين القوات الأمريكية من مغبة دخول مضيق هرمز، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستبدأ في مساعدة سفن عالقة في الخليج جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ولم يقدم ترامب تفاصيل تذكر بشأن خطة مساعدة السفن وطواقمها العالقة في هذا الممر المائي الحيوي، والتي تعاني من نقص حاد في الغذاء والإمدادات الأخرى، بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع الصراع.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشال أمس الأحد “أبلغنا هذه الدول بأننا سنرشد سفنها للخروج بأمان من هذه الممرات المائية المقيدة، حتى تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة”.
وردت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية بتحذير القوات الأمريكية من الاقتراب من المضيق.
وأضافت أن قواتها “سترد بقوة” على أي تهديد وأبلغت السفن التجارية وناقلات النفط بالامتناع عن أي تحرك في غياب التنسيق مع الجيش الإيراني.
وقال علي عبد اللهي علي آبادي قائد القيادة الموحدة في بيان “أكدنا مرارا أن أمن مضيق هرمز مسؤوليتنا، وأن ضمان مرور السفن بأمان يتطلب التنسيق مع القوات المسلحة”.
وتابع “نحذر أي قوات مسلحة أجنبية، خاصة الجيش الأمريكي المعتدي، من الهجوم إذا حاولوا الاقتراب والدخول إلى مضيق هرمز”.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها ستدعم جهود مساعدة السفن العالقة بنحو 15 ألف عسكري وأكثر من 100 طائرة إلى جانب سفن حربية وطائرات مسيرة.
وقال الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في بيان “دعمنا لهذه المهمة الدفاعية ضروري لأمن المنطقة والاقتصاد العالمي، بينما نواصل أيضا الحصار البحري”.
وذكرت المنظمة الدولية للملاحة البحرية أن مئات السفن وما يصل إلى 20 ألف بحار لم يتمكنوا من عبور المضيق خلال الصراع.
وبعد وقت قصير من تصريحات ترامب، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة أبلغت عن تعرضها لإصابة بمقذوفات مجهولة المصدر في المضيق.
وأضافت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير بعد الواقعة التي حدثت على بعد 78 ميلا بحريا شمالي الفجيرة في الإمارات، ولم تتوفر المزيد من التفاصيل بعد.
وتمنع إيران مرور جميع السفن تقريبا من الخليج باستثناء السفن التابعة لها منذ أكثر من شهرين، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
وأبلغت بعض السفن التي حاولت عبور مضيق هرمز عن تعرضها لإطلاق نار، كما احتجزت إيران عدة سفن أخرى. وفي الشهر الماضي، فرضت الولايات المتحدة حصارا على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.
وتسعى إدارة ترامب للحصول على مساعدة من دول أخرى لتشكيل تحالف دولي لتأمين حركة الملاحة في المضيق. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الجهود الأحدث ستجمع بين “التحرك الدبلوماسي والتنسيق العسكري”.
ولم تتضح حتى الآن ما هي الدول التي ستستفيد من العملية الأمريكية أو سبل تنفيذ تلك العملية. وقال باراك رافيد مراسل موقع أكسيوس في منشور على إكس إن العملية لن تشمل بالضرورة مرافقة سفن من البحرية الأمريكية للسفن التجارية.
ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.
وحذر ترامب من أن أي تدخل في العملية الأمريكية “سيتعين التعامل معه بحزم”.
* إيران تدرس الرد الأمريكي
ارتفعت أسواق الأسهم بشكل طفيف اليوم الاثنين، في حين لم تسجل أسعار النفط الخام تغيرات تذكر، بعد أن عادت مرة أخرى لتتجاوز 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي وسط حالة من الضبابية بشأن وقت وكيفية حل الصراع.
وقالت إيران أمس الأحد إنها تلقت ردا أمريكيا على أحدث عرض قدمته لإجراء محادثات سلام، وذلك بعد يوم من قول ترامب إنه سيرفض على الأرجح المقترح الإيراني “لأنهم لم يدفعوا ثمنا باهظا بما فيه الكفاية”.
وردا على أسئلة صحفيين أمس الأحد، قال ترامب إن المحادثات تسير “بشكل جيد للغاية” دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن واشنطن ردت على الاقتراح الإيراني المكون من 14 نقطة عبر باكستان، وبأن طهران تدرسه الآن. ولم يصدر أي تأكيد بعد من واشنطن أو إسلام اباد بخصوص رد الولايات المتحدة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله “لا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة”، في إشارة على ما يبدو إلى اقتراح إيران تأجيل المحادثات بشأن القضايا النووية إلى ما بعد انتهاء الحرب واتفاق الطرفين على رفع الحصار المفروض على الملاحة البحرية في الخليج.
وعلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة القصف على إيران قبل أربعة أسابيع. وعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون جولة واحدة من المحادثات. لكن محاولات عقد اجتماعات أخرى لم يكتب لها النجاح حتى الآن.
* مقترح إيران ومطالب واشنطن
يتعارض اقتراح إيران تأجيل المحادثات بخصوص القضايا النووية إلى وقت لاحق فيما يبدو مع مطلب واشنطن المتكرر بأن تقبل إيران قيودا صارمة على برنامجها النووي قبل انتهاء الحرب.
وتريد واشنطن أن تتخلى إيران عن مخزونها الذي يزيد على 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي تقول إنه يمكن استخدامه لصنع قنبلة.
وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، لكنها أبدت استعدادها لمناقشة فرض قيود عليه مقابل رفع العقوبات، مثلما قبلت بهذا في اتفاق عام 2015 الذي انسحب منه ترامب.
ورغم تكرار قوله إنه ليس في عجلة من أمره، يتعرض ترامب لضغوط داخلية لكسر سيطرة إيران على مضيق هرمز الذي أدى إغلاقه إلى تعطيل 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية ورفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
وقد يواجه الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترامب غضب الناخبين بسبب ارتفاع الأسعار عندما تجري الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مقترح طهران المؤلف من 14 بندا يشمل انسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة من إيران وإنهاء الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ودفع تعويضات ورفع العقوبات وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، ومنها لبنان، إضافة إلى آلية رقابة جديدة على المضيق.
(إعداد محمد عطية وأميرة زهران وسلمى نجم للنشرة العربية – تحرير سها جادو)
