أكد ماجد الجوكر، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي، أنه منذ الإعلان عن إعادة فتح الأجواء بشكل كامل في 2 مايو، بدأ المطار في تسجيل زيادة تدريجية في عدد الرحلات، مشيراً إلى أن هذه الزيادة تعكس عودة الحركة التشغيلية إلى مستويات متنامية، متوقعاً استمرار هذا النمو خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، مدفوعاً بارتفاع الطلب على السفر وتعافي حركة الطيران، بما يعزز وتيرة النشاط في مطار دبي الدولي.
وقال في تصريحات صحفية لـ«البيان»: إن الأولويات التشغيلية لمطار دبي الدولي خلال المرحلة الحالية تتركز على ضمان استمرارية واستقرار العمليات بكفاءة عالية، إلى جانب الارتقاء بتجربة المسافرين وتعزيز أعلى معايير السلامة والكفاءة في العمليات اليومية.
وأوضح أن نهج «One DXB» القائم على التنسيق الوثيق بين مختلف الجهات ضمن مجتمع المطار يشكل ركيزة أساسية في دعم استقرار العمليات، مشيراً إلى أن التركيز ينصب على جاهزية ومرونة الخطط التشغيلية بما يضمن التعامل الفعال مع أي متغيرات. وأضاف أن الفترة الماضية شهدت تحديات معقدة، إلا أن المطار نجح في التكيف معها بكفاءة واحترافية.
وفيما يتعلق بدور التكنولوجيا، أكد الجوكر أنها لعبت دوراً محورياً في تعزيز كفاءة العمليات، من خلال تتبع تدفقات المسافرين عبر نقاط الجوازات والتفتيش، إلى جانب الدور الحيوي لمركز عمليات المطار في قراءة المؤشرات التشغيلية عبر جمع وتحليل البيانات، ما أتاح اتخاذ القرارات بشكل سريع ودقيق.
وأشار إلى أن هذا التكامل بين التكنولوجيا والكوادر البشرية والخطط التشغيلية أسهم بشكل كبير في تحقيق مستويات عالية من الكفاءة والاستجابة.
وأكد ماجد الجوكر، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي، أن الاستعداد لموسم الحج يعد من أبرز أولويات التخطيط التشغيلي، حيث يتم العمل وفق خطط استباقية شاملة تُعد قبل فترة كافية من بدء الموسم، بهدف ضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع الزيادة الكبيرة في أعداد المسافرين.
وأوضح أن هذه الخطط لا تظل ثابتة، بل تخضع لعمليات مراجعة وتحديث مستمرة، بما يواكب أي متغيرات تشغيلية أو لوجستية، سواء على مستوى حركة الرحلات أو متطلبات الجهات المعنية.
وأشار إلى أن مطار دبي الدولي يعتمد نهجاً مرناً يتيح التكيف السريع مع مختلف السيناريوهات، بما يضمن الحفاظ على انسيابية العمليات وعدم تأثر تجربة المسافرين.
وفي هذا السياق، لفت الجوكر إلى أن المطار يعزز خلال موسم الحج والأعياد من جاهزية كوادره البشرية عبر زيادة أعداد الموظفين في نقاط الاتصال المباشر مع المسافرين، مثل منصات الجوازات والتفتيش ومناطق إنهاء إجراءات السفر، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل أوقات الانتظار.
كما تلعب التكنولوجيا دوراً محورياً في دعم هذه الجهود، من خلال أنظمة متقدمة لمراقبة تدفقات المسافرين بشكل لحظي عبر مركز عمليات المطار، حيث يتم تحليل البيانات التشغيلية بشكل مستمر لاتخاذ قرارات فورية ودقيقة تسهم في توزيع الكثافة وتحسين كفاءة الأداء.
وأضاف أن التكامل بين الكوادر البشرية المدربة، والتقنيات الحديثة، والخطط التشغيلية المرنة، يشكل منظومة متكاملة تُمكّن المطار من إدارة موسم الذروة بكفاءة عالية، وتقديم تجربة سفر سلسة ومنظمة للحجاج، تعكس المعايير العالمية التي يلتزم بها المطار في إدارة حركة السفر خلال مواسم الذروة.
ووجّه الجوكر، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي، رسالة إلى المسافرين، خاصة خلال الظروف الاستثنائية والطوارئ، شدد فيها على أهمية البقاء على تواصل مستمر مع شركات الطيران للاطلاع على أي مستجدات أو تغييرات قد تطرأ على مواعيد الرحلات.
عامل أساسي
وأوضح أن هذا التواصل يُعد عاملاً أساسياً في تمكين المسافرين من التخطيط المسبق وتفادي أي إرباك محتمل، مؤكداً في الوقت ذاته أن فرق العمل في مطار دبي الدولي على جاهزية تامة للتعامل مع مختلف الظروف التشغيلية، وضمان استمرارية العمل بكفاءة عالية.
وقال الجوكر، إن مشروع «سيتي تيرمنال (City Terminal) سيعيد تعريف تجربة السفر في دبي، وأن هذا المشروع سيكون سابقة على مستوى العالم من حيث شمولية التطبيق وتكامله، مشيراً إلى أن النموذج الذي تعتزم دبي تطبيقه يهدف إلى تقديم تجربة متكاملة تشمل إنهاء جميع إجراءات السفر خارج المطار.
وقال إنه تم الإعلان عن المشروع مطلع عام 2026، ليتيح للمسافرين إنجاز إجراءات السفر بشكل كامل من داخل المدينة، دون الحاجة إلى إتمامها في المطار.
وأوضح أن هذا المفهوم يقوم على تمكين المسافر من إنهاء إجراءات تسجيل الوصول وتسليم الأمتعة من مواقع متعددة داخل دبي، بحيث يصل إلى مطار دبي الدولي وهو مستعد للسفر بالكامل، ما يوفر مستوى عالياً من الراحة ويقلل من الضغط داخل مرافق المطار، ويسهم في تحسين الانسيابية وتوفير الوقت.
وأكد الجوكر أن المشروع يأتي ضمن رؤية دبي الهادفة إلى تطوير تجربة سفر ذكية ومتكاملة، حيث يصبح المرور عبر المطار أكثر سلاسة وسرعة، مع تقليل نقاط الانتظار والإجراءات التقليدية.
وأشار إلى أن فكرة «السيتي تيرمنال» مطبقة بشكل محدود في عدد من المطارات العالمية، إلا أنها تقتصر غالباً على خدمات جزئية مثل تسليم الأمتعة أو إنهاء بعض إجراءات شركات الطيران فقط.
