5 مايو 2026 12:51 مساء
|

آخر تحديث:
5 مايو 13:23 2026

هجمات أمريكا وإيران في هرمز تهدد وقف إطلاق النار

هجمات أمريكا وإيران في هرمز تهدد وقف إطلاق النار

icon

الخلاصة

icon

هجمات أمريكية وإيرانية بمضيق هرمز تهدد وقف النار، وإغلاق وحصار وتقارير متضاربة عن عبور السفن وانفجارات ومحادثات سلام متعثرة

تعرض وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط للخطر، الثلاثاء، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة في إطار صراعهما على السيطرة ‌على مضيق هرمز.
وقال الجيش الأمريكي الاثنين: إنه دمر ستة زوارق إيرانية صغيرة، إضافة إلى صواريخ كروز وطائرات مسيرة أطلقتها طهران، بعد أن أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ​سفناً تابعة للبحرية لمرافقة ناقلات ⁠نفط عالقة عبر المضيق في حملة أطلق عليها اسم «مشروع الحرية».
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ‌الثلاثاء: إن أمن الملاحة البحرية وعبور الطاقة تعرض ‌للتهديد بسبب انتهاكات وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ أربعة أسابيع ارتكبتها الولايات المتحدة.
ويعد المضيق ممراً حيوياً للإمدادات العالمية من النفط والأسمدة والسلع الأولية الأخرى، وتم إغلاقه منذ أن بدأت الحرب بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما تسبب في ارتفاع الأسعار في العالم.
وأبلغت عدة سفن تجارية في الخليج عن وقوع انفجارات ‌أو حرائق الاثنين.

* تقارير متضاربة

أغلق الحرس الثوري الإيراني مضيق ⁠هرمز مهدداً بالألغام والطائرات المسيرة والصواريخ والزوارق الحربية، وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن الأحداث التي شهدها الاثنين أظهرت أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، وأضاف أن محادثات حل الصراع تمضي قدماً بوساطة باكستان، وحذر الولايات المتحدة من الانجرار إلى ما أسماه «مستنقع».
وذكر الجيش الأمريكي، أن سفينتين تجاريتين أمريكيتين عبرتا المضيق، دون تحديد موعد ذلك، بدعم من مدمرات البحرية المزودة بصواريخ موجهة.
وفي حين نفت إيران حدوث أي عبور، قالت شركة “ميرسك”: إن السفينة (ألايانس فيرفاكس)، التي ترفع العلم الأمريكي، خرجت من الخليج عبر مضيق هرمز برفقة قوات عسكرية أمريكية الاثنين.
وقال قائد القوات الأمريكية في المنطقة: إن أسطولاً تحت قيادته دمر ستة قوارب إيرانية صغيرة، وهو ما نفته طهران ​أيضاً، ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد عسكري القول: إن القوات الأمريكية استهدفت قوارب مدنية، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين.
كما قالت إيران الاثنين: إنها ‌أطلقت النار على سفينة حربية أمريكية كانت تقترب من المضيق، ما أجبرها على العدول عن محاولة المرور، ووصف مسؤولون إيرانيون لاحقاً إطلاق النار بأنه طلقات تحذيرية.
وقالت كوريا الجنوبية: إن إحدى سفنها التجارية تعرضت لانفجار في مضيق هرمز، وأن حريقاً اندلع في غرفة المحركات، ⁠لكن لم يصب أحد على متن السفينة (إتش.إم.إم نامو)، وقال متحدث باسم الحكومة الكورية الجنوبية: إنه من غير الواضح ما إذا كان الحريق ناجماً عن هجوم.
وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن سفينتين تعرضتا لهجوم.
وتراجعت أسعار النفط ‌1% الثلاثاء، بعد ‌أن قفزت بنحو 6% في الجلسة السابقة بسبب مؤشرات على أن البحرية الأمريكية تخفف الإغلاق ⁠الذي تفرضة إيران على مضيق هرمز.
وتسببت حرب الشرق الأوسط في مقتل الآلاف واضطراب الاقتصاد العالمي. وعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون جولة واحدة من محادثات السلام ‌المباشرة، لكن محاولات لعقد اجتماعات أخرى باءت بالفشل.
ويقول ترامب: إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تهدف إلى التخلص مما وصفها بالتهديدات الإيرانية، مشيراً إلى برنامجيها النووي والصاروخي فضلاً عن دعمها لحركة “حماس” وجماعة “حزب الله” اللبنانية إضافة إلى «أنشطتها التهديدية».
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية الأحد، أن الولايات المتحدة نقلت ⁠ردها على مقترح إيراني من 14 بنداً عبر باكستان، وأن طهران تدرسه، ولم يخض أي من الجانبين في التفاصيل.
وينص المقترح الإيراني على إرجاء مناقشة برنامج طهران النووي إلى ​ما بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وحل الأزمة المتعلقة بالشحن البحري. وقال ترامب في مطلع الأسبوع: إنه لا يزال يدرس المقترح، مشيراً إلى أنه سيرفضه على الأرجح.
وأفاد مسؤولون، بأن أحدث المعلومات المخابراتية الأمريكية أظهرت أن أضراراً طفيفة لحقت بالبرنامج النووي الإيراني منذ اندلاع الحرب.
ويريد ترامب نقل مخزونات اليورانيوم المخصب الإيرانية ⁠لمنعها عن تخصيبه إلى الحد الذي يتيح لها صنع سلاح نووي، وتنفي طهران اعتزامها صنع قنبلة نووية.