واشنطن/الأناضول

ادعى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عدم وجود أي مشكلة بين إسرائيل ولبنان، وأن “المشكلة الحقيقية تكمن في حزب الله”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض، مساء الثلاثاء، حيث أجاب عن أسئلة الصحفيين بشأن التطورات في منطقة الشرق الأوسط.

وصرح روبيو بأن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول حل القضايا من خلال التقريب بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية.

وأفاد أن “إسرائيل لا تدّعي أي حقوق في الأراضي اللبنانية، وحزب الله المدعوم من إيران يشكل تهديداً مباشراً للشعب اللبناني وإسرائيل على حد سواء”.

وعقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.

وتشن إسرائيل منذ 2 مارس عدوانا على لبنان، خلف 2702 قتيل و8311 جريحا، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.

وفي 17 أبريل أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل و”حزب الله” لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقا، أُعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية، إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

– مضيق هرمز

وفيما يخص الملف الإيراني، وصف روبيو، إغلاق إيران لمضيق هرمز بأنه “قرصنة” وأمر “غير مقبول ومخالف للقانون الدولي”.

وادعى أن بلاده أطلقت “مشروع الحرية” في مضيق هرمز لإنقاذ نحو 23 ألف مدني من 87 دولة، جراء إغلاق إيران مضيق هرمز.

وقال إن عشرات الدول، غير المتورطة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، طلبت مساعدة الولايات المتحدة لإنقاذ سفنها التجارية العالقة في المضيق، مما دفع الرئيس دونالد ترامب إلى إطلاق مشروع الحرية.

وادعى روبيو أن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء “ممر آمن” في مضيق هرمز لضمان عبور السفن بسلام.

وأفاد أن مشروع الحرية “ذو طابع دفاعي”، قائلا: “إذا لم يتم إطلاق النار على هذه السفن ولم يتم استهدافنا، فلن نطلق النار. لكن إذا تعرضنا لهجوم، فسوف نرد بشكل قاتل”.

وشدد على أن مضيق هرمز “ليس ملكاً لإيران” ولا يمكن لطهران إغلاقه، مشيرا إلى أن واشنطن تسعى لعودة الأوضاع في المضيق إلى ما كانت عليه قبل التصعيد.

وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق عمليات “مشروع الحرية” بشكل مؤقت لاختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران.

والاثنين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده أطلقت “مشروع الحرية” لمساعدة سفن الدول “المحايدة” العالقة في مضيق هرمز، والتي لا علاقة لها بأزمة الشرق الأوسط، من أجل عبور المضيق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه حالة الترقب بشأن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بين الجانبين بوساطة باكستان، دون التوصل إلى أي اختراق إيجابي معلن.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان المنصرم، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.

وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، في 11 أبريل الفائت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 13 الشهر ذاته، فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 مارس/ آذار الماضي.

ومع بداية الهدنة، أعلنت طهران إعادة فتح المضيق، ولكنها لاحقا قررت غلقه، بعد أن بدأت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.