Published On 8/5/20268/5/2026

وجهت الشرطة الأسترالية، اليوم الجمعة، تُهما تتعلق بالرق إلى امرأتين مرتبطتين بتنظيم الدولة الإسلامية، بعد عودتهما من سوريا، حيث كانتا محتجزتين في مخيم للاجئين هناك.

وقالت الشرطة إن المرأتين، البالغتين من العمر 53 و31 عاما، تواجهان تُهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء إقامتهما تحت حكم التنظيم، بما في ذلك امتلاك امرأة واستعبادها، وهي جرائم تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 25 عاما.

وأُلقي القبض على المرأتين فور وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي، أمس الخميس، بعد 10 سنوات من وجودهما في مخيم روج في شمال شرقي سوريا، حيث كانتا عالقتين منذ سقوط التنظيم.

وقال ستيفن نات، مساعد مفوض الشرطة الاتحادية لمكافحة الإرهاب، في بيان، “إن التحقيق لا يزال جاريا بشأن اتهامات خطيرة للغاية”.

وبحسب الشرطة الأسترالية، سافرت المرأتان إلى سوريا عام 2014 مع عائلتيهما، وكانت الأم، البالغة 53 عاما، “متواطئة في شراء امرأة مستعبدة مقابل 10 آلاف دولار أمريكي”، وقد “احتفظت” ابنتها بتلك المرأة في مسكنها وهي على علم بوضعها.

وبشكل منفصل، ألقت السلطات القبض على أسترالية تبلغ من العمر 32 عاما في مطار سيدني، أمس الخميس، ووجهت إليها تُهما تتعلق بـ”الإرهاب”، بما في ذلك الانضمام إلى تنظيم الدولة.

وتصل العقوبة القصوى لهذه التهم إلى السجن 10 سنوات، ومن المقرر أن تمثل المرأة أمام المحكمة في سيدني اليوم الجمعة.

وقالت الشرطة إن المرأة سافرت إلى سوريا عام 2015 للحاق بزوجها، الذي كان قد غادر أستراليا في وقت سابق وانضم إلى تنظيم الدولة.

Kawsar and Zeinab Ahmad were arrested at Melbourne airport on Thursday. Police will allege the pair travelled to Syria in 2014 and knowingly kept an enslaved woman in their home. Photograph: supplied/Australian Federal Policeالسلطات أكدت أن التحقيق لا يزال جاريا بشأن اتهامات خطيرة للغاية موجهة إلى المرأتين (الشرطة الأسترالية)ملف العائدين

وذكرت الحكومة الأسترالية، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن 4 نساء و9 أطفال يخططون للعودة من المخيمات السورية إلى أستراليا دون مساعدة رسمية.

وبحسب وكالة رويترز، رفض المسؤولون التعليق على وضع المرأة الرابعة أو الأطفال.

ووفق الوكالة، يشكل وصول النساء والأطفال ضغطا على الحكومة المنتمية إلى يسار الوسط، التي تواجه انتقادات لعدم بذلها ما يكفي لمنع عودتهم إلى البلاد.

وتقول الحكومة إن هناك “قيودا شديدة” على ما يمكن للسلطات فعله لمنع مواطنين أستراليين من العودة إلى البلاد.

وسافرت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع صعود تنظيم الدولة أوائل العقد الثاني من القرن الحالي، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجا انضموا إلى التنظيم.

وأعادت الحكومة الأسترالية 4 نساء و13 طفلا من المخيمات السورية عام 2022. ووفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الأسترالية، لا يزال هناك نحو 21 أستراليا في مخيم روج.

وبدأت الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي نقل عناصر التنظيم المحتجزين إلى خارج سوريا بعد انهيار قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي كانت تحرس أكثر من 10 منشآت لاحتجاز مقاتلين ومدنيين مرتبطين بهم، بينهم أجانب.

ولا تزال أستراليا وكندا والمملكة المتحدة ودول أخرى تواجه صعوبة في تحديد طريقة التعامل مع مواطنيها العالقين بعد انهيار التنظيم.