13 مايو 2026 16:13 مساء
|

آخر تحديث:
13 مايو 16:16 2026

«المرآة التعليمية للذكاء الاصطناعي» ابتكار إماراتي يربط الذكاء الاصطناعي بمنظومة التعليم بالكامل

«المرآة التعليمية للذكاء الاصطناعي» ابتكار إماراتي يربط الذكاء الاصطناعي بمنظومة التعليم بالكامل

أعلنت شركة Intelligent Investment Holding وشركاؤها الاستراتيجيون عن إطلاق مبادرة وطنية جديدة تحت اسم «المرآة التعليمية للذكاء الاصطناعي»، التي طوّرها مختبر IIH TOP 300 AI Research and Innovation Lab، لتقديم فئة جديدة من الذكاء التعليمي السيادي القائم على الذكاء الاصطناعي والموجّه إلى مؤسسات التعليم الحكومية والخاصة، بدءًا من المدارس والجامعات ووصولًا إلى الوزارات والمشغلين والأنظمة الوطنية.

وأكدت الجهات المطوّرة أن هذه المبادرة لا تمثل مجرد أداة جديدة للذكاء الاصطناعي، بل تشكّل بنية مؤسسية متكاملة للتعليم، صُممت في دولة الإمارات وفق معايير عالمية، بهدف تمكين الذكاء الاصطناعي من فهم المؤسسة التعليمية التي يعمل داخلها، والاندماج في أنظمتها وعملياتها بصورة شاملة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه دولة الإمارات ترسيخ موقعها ضمن أكثر الدول جاهزية للذكاء الاصطناعي، مع توجه واضح نحو بناء بنية تحتية تعليمية تجعل قرارات الذكاء الاصطناعي أكثر دقة وأمانًا وارتباطًا بنتائج تعليمية قابلة للقياس تنعكس مباشرة على جودة التعليم ومستوى الطلبة.

وأوضحت المبادرة أن معظم المؤسسات التعليمية تعتمد اليوم على تطبيقات متفرقة للذكاء الاصطناعي، مثل روبوتات المحادثة أو معالجة المستندات أو تصحيح الاختبارات وكتابة المحتوى، إلا أن هذه الأنظمة، رغم كفاءتها التقنية، غالبًا ما تعمل ضمن نطاقات ضيقة لأنها لا تمتلك فهمًا شاملًا للمؤسسة التعليمية، وأنظمتها، وأولوياتها، وآليات اتخاذ القرار فيها، وهو ما يحدّ من تأثيرها الحقيقي على مستوى المؤسسة بالكامل.

وتطرح «المرآة التعليمية للذكاء الاصطناعي» نموذجًا مختلفًا قائمًا على إنشاء نظام ذكي حي يعمل عبر جميع مستويات المؤسسة التعليمية في الوقت نفسه، بدءًا من القيادة والإدارة والسياسات، وصولًا إلى المناهج الدراسية، وأنظمة التدريس داخل الصفوف، ودعم المعلمين، وتحسين التحصيل الأكاديمي للطلبة، وتعزيز التميز المؤسسي.

بالنسبة إلى الطلبة، يوفّر النظام تجربة تعليمية مخصصة تتعامل مع كل طالب بصورة فردية، وتتكيف مع احتياجاته ومستواه وسرعة تعلّمه في مختلف المراحل التعليمية. أما بالنسبة إلى المعلمين، فيتيح أدوات متقدمة تساعدهم على تجاوز مفهوم التعليم التقليدي نحو الإرشاد الحقيقي، والاستجابة لاحتياجات الطلبة المختلفة، ودعم تطورهم الأكاديمي والشخصي، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

ويعتمد المشروع في جوهره على مفهوم «التوأم الرقمي القابل للتنفيذ»، الذي وصفه مختبر IIH TOP 300 بأنه المؤسسة الرقمية الحية والمحدّثة باستمرار، والتي تتضمن الإدارة والأنظمة والمناهج والسياسات وسير العمل والبيانات والأولويات والصلاحيات والقرارات والنتائج، بما يسمح لأنظمة الذكاء الاصطناعي بالعمل داخل المؤسسة التعليمية بسياق واضح وحوكمة دقيقة، بدلًا من العمل حولها بصورة منفصلة.

كما يقوم النظام على محرك ذكي قادر على قراءة المناهج الدراسية وفهمها بصورة عميقة، ورسم خريطة للمفاهيم التعليمية والروابط بينها، وتحديد المعارف الأساسية التي يحتاج الطالب إلى إتقانها قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا، فيما يتولى وكلاء الذكاء الاصطناعي توجيه رحلة التعلّم لكل طالب وفق الترتيب والمستوى والوتيرة المناسبة، مع الحفاظ على دور المعلمين والقادة في موقع الإشراف والتحكم.

قال الدكتور Kal Bouguerrara من مختبر IIH TOP 300 للبحث والابتكار في الذكاء الاصطناعي التابع لشركة «Intelligent Investment Holding» : ” تنطلق المرآة التعليمية للذكاء الاصطناعي من قناعة بسيطة: يجب أن تُعرّف احتياجات كل الطالب حق المعرفة، وأن يُمكَّن كل معلم تمكينًا حقيقيًا، وأن تحتفظ كل مؤسسة عامة أو خاصة بالانسيابية وبالملكية السيادية لكيفية التربية والتعليم الحقيقية الخاصة بها. صُممت هذه المنظومة في دولة الإمارات، وهي ليست تطبيقًا للذكاء الاصطناعي؛ بل هي الجسد المؤسسي الذي ظل الذكاء الاصطناعي ينتظره”.