استشهد ما لا يقل عن 22 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنه مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، في وقت أعلن فيه حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات وكمائن ضد قوات وآليات إسرائيلية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة عربصاليم في قضاء النبطية أسفرت عن استشهاد 6 أشخاص، بينهم 3 أطفال وسيدتان، فيما أدت غارتان على بلدتي حاروف ورومين إلى استشهاد 4 أشخاص، بينهم 3 أطفال.

عمليات لحزب الله في جنوب لبنان

وأعلن حزب الله، الأربعاء، تنفيذ سلسلة عمليات ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، قال إنها جاءت ردًا على خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار والاعتداءات المتواصلة على القرى الجنوبية.

ونشر الحزب مشاهد قال إنها توثق استهداف دبابة إسرائيلية من طراز “ميركافا” قرب موقع خربة المنارة بواسطة طائرة مسيّرة انقضاضية، كما أعلن استهداف قوة إسرائيلية بصاروخ موجه داخل أحد المنازل في بلدة حولا.

وفي عملية أخرى، قال الحزب إن مقاتليه نصبوا كمينًا لقوة إسرائيلية كانت تتحرك من بلدة العباسية باتجاه بلدة حداثا، حيث جرى تفجير عبوة ناسفة استهدفت آليتين وجرافة عسكرية، قبل الاشتباك مع القوة بالأسلحة الرشاشة.

وأضاف الحزب أن الطيران الإسرائيلي تدخل لتأمين سحب الآلية المدمرة، وتغطية تقدم آلية مفخخة تعمل بالتحكم عن بعد، إلا أن مقاتليه تمكنوا من إعطابها قبل أن يفجرها الجيش الإسرائيلي على جانب الطريق.

كما أعلن الحزب استهداف آليات عسكرية ودبابات وناقلة جند إسرائيلية في مناطق عدة، بينها بنت جبيل وعيناتا وحولا ورشاف ودير سريان، إضافة إلى قصف تجمعات جنود وآليات إسرائيلية بالصواريخ والمسيّرات.

إسرائيل تبحث عن حلول لمسيّرات حزب الله

في المقابل، صدّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تخصيص نحو ملياري شيكل، أي ما يعادل 700 مليون دولار تقريبًا، لتطوير منظومات دفاعية لمواجهة الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، في ظل تصاعد خسائر الجيش الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو عقد اجتماعًا أمنيًا طارئًا مع كبار قادة المؤسسة الأمنية لبحث سبل التصدي للتهديد المتزايد للمسيّرات، بعد مقتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة أكثر من 40 آخرين منذ استئناف القتال في مارس/ آذار الماضي، وفق صحيفة “هآرتس”.

وبحسب القناة 14 الإسرائيلية، تشمل الخطة نشر رادارات ثابتة على الحدود الشمالية، إلى جانب تطوير منظومتين دفاعيتين جديدتين لاعتراض المسيّرات وحماية القوات الميدانية.

مفاوضات لبنانية إسرائيلية في واشنطن

ويأتي التصعيد الميداني عشية محادثات أميركية لبنانية تستمر يومين، بهدف الدفع نحو “اتفاق شامل للسلام والأمن”، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت. وأوضح بيجوت أن المحادثات تستند إلى اجتماع عُقد في 23 أبريل/ نيسان الماضي بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي لبنان، تعرّضت أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية للتدمير أو لأضرار منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، بحسب ما أفاد المجلس الوطني للبحوث العلمية الأربعاء.

وقال الأمين العام للمجلس شادي عبد الله: “منذ بدء وقف إطلاق النار، أي منذ 17 أبريل وحتى 8 مايو، لاحظنا أن 5386 وحدة سكنية دمّرت بالكامل، في مقابل تضرّر 5246 وحدة سكنية”.

ومنذ 2 مارس الماضي، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، وفق بيانات رسمية لبنانية.

ورغم دخول هدنة حيز التنفيذ في 17 أبريل/ نيسان، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية والتوغلات داخل جنوب لبنان، إلى جانب عمليات نسف وتدمير للمنازل والبنية التحتية، بذريعة استهداف مواقع وبنى عسكرية تابعة لحزب الله.