Published On 14/5/202614/5/2026

شنت روسيا هجوما جويا واسع النطاق على العاصمة الأوكرانية كييف وعدة مناطق أخرى، مستخدمة مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، في واحدة من أعنف الضربات منذ أشهر، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين، وفق ما أفادت به السلطات الأوكرانية.

وأعلنت خدمات الطوارئ أن الهجوم ألحق أضرارا جسيمة بمناطق سكنية، حيث انهار جزء من مبنى متعدد الطوابق في حي دارنيتسيا، محاصرا عددا من السكان تحت الأنقاض، في حين تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج عشرات الأشخاص، مع استمرار عمليات البحث عن ناجين وسط تصاعد الدخان من موقع الدمار.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن الضربة دمّرت ما لا يقل عن 18 شقة سكنية، كما تسببت في انقطاع إمدادات المياه في أجزاء من الضفة اليسرى للعاصمة.

وأظهرت المعطيات الأولية تسجيل أضرار في أكثر من 20 موقعا داخل المدينة، بينها بنى تحتية مدنية.

من جانبه، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت خلال الليل ما يزيد على 650 طائرة مسيّرة هجومية ونحو 56 صاروخا، مؤكدا أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض أو تعطيل الغالبية العظمى منها.

غير أن الهجمات أسفرت عن إصابات مباشرة في عشرات المواقع، إضافة إلى أضرار ناجمة عن سقوط حطام المسيّرات في مناطق متفرقة.

Rescue workers carry an injured woman on a stretcher from a house heavily damaged after a Russian strike on residential neighbourhood in Kyiv, Ukraine, on Thursday, May 14, 2026. (AP Photo/Evgeniy Maloletka)عمال إنقاذ أوكرانيون ينقلون مصابة من منزل مدمر إثر غارة روسية على حي سكني في كييف (أسوشيتد برس)تصريحات زيلينسكي

بدوره، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات تمثل واحدة من أكبر الهجمات الجوية التي تتعرض لها البلاد، مشيرا إلى أن مبنى سكنيا مكونا من 9 طبقات تعرض لإصابة مباشرة أدت إلى تدمير جزء كامل منه.

واعتبر زيلينسكي أن روسيا تعمّدت تشديد قصفها تزامنا مع زيارة ترمب إلى الصين، مشددا على أنه “قطعا لا يمكن اعتبار تزامن إحدى كبرى الهجمات وأطولها على أوكرانيا مع زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين صدفة”.

وأوضحت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو أن الهجمات استهدفت بشكل أساسي بنى تحتية مدنية ومناطق سكنية في عدة مدن، مع تسجيل أكبر الخسائر في كييف، بينما طالت الضربات أيضا منشآت حيوية، منها سكك حديدية ومرافئ في جنوب البلاد.