
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
14 مايو 2026 – 17:16
قُتل ثمانية أشخاص وأُصيب 45 آخرين على الأقل الخميس في هجوم روسي مكثّف بطائرات مسيّرة وصواريخ على أوكرانيا، استهدف خصوصا العاصمة كييف بعد 48 ساعة من انتهاء هدنة.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 675 طائرة مسيّرة و56 صاروخا في إحدى أكبر موجات الهجمات الجوية في الأسابيع الأخيرة، لافتا إلى أنه أسقط 652 مسيّرة و41 صاروخا منها.
وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو الجمعة يوم حداد في العاصمة، وهي الأكثر تضررا جراء هذه الهجمات.
وندد حلفاء أوكرانيا بالهجمات، حيث اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس أنها دليل على “ضعف” موسكو.
وكتب ماكرون على منصة إكس “تكشف روسيا عن كل النفاق الذي تفاوضت به على الهدنة الهشة في الأيام الأخيرة. بقصفها للمدنيين، تُظهر روسيا ضعفها أكثر من قوتها: نفدت لديها الحلول في الميدان العسكري، ولا تعرف كيف تنهي حربها العدوانية”.
ورأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن روسيا “تستهزئ علنا” بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إحلال السلام في أوكرانيا.
ودان وزير الخارجية السلوفاكي يوراي بلانار “التصعيد” مؤكدا أنه يقلل من فرص “الحوار السلمي”. وكانت سلوفاكيا أغلقت الأربعاء معابرها الحدودية مع أوكرانيا لأسباب أمنية، بعدما استهدف هجوم روسي واسع النطاق أوكرانيا في اليوم نفسه وأسفر عن مقتل ستة أشخاص في أنحاء البلاد.
ويحض زيلينسكي حلفاءه على الضغط على موسكو لإنهاء الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، وقد كرر دعوته إلى رد قوي.
وكتب على منصة اكس “لا بد من رد عادل على كل هذه الضربات”.
وقال في رسالة سابقة الخميس “منذ منتصف ليل أمس، استخدمت روسيا أكثر من 1560 طائرة مسيّرة ضد مدننا ومجتمعاتنا. هذه بالتأكيد ليست تصرفات من يظنون أن الحرب على وشك الانتهاء”.
– “كل شيء يحترق” –
وأفاد زيلينسكي بأن مركبة لبعثة إنسانية تابعة للأمم المتحدة استُهدفت بطائرات مسيّرة روسية في جنوب البلاد الخميس، من دون أن يُسفر الهجوم عن وقوع إصابات، معتبرا أنه “لا يمكن أن يجهل الروس المركبة التي استهدفوها”.
وفي كييف، أصابت طائرة مسيّرة روسية مبنى سكنيا من تسعة طوابق “دُمّر جزء منه بالكامل”، بحسب زيلينسكي.
وأفاد الرئيس الأوكراني في بيان بوقوع أضرار في أكثر من “20 موقعا في أنحاء المدينة”، بينها بنى تحتية مدنية.
وقال أندريه أحد سكان العاصمة لوكالة فرانس برس، وقميصه ملطخ بالدماء “كل شيء كان يحترق، والناس يصرخون”.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن عمال الإنقاذ كانوا يحاولون إجلاء ضحية محاصرة تحت الأنقاض بينما صرخت امرأة باكية “لا بد أنها ماشا”.
وأفاد رئيس بلدية كييف، بانتشال جثة فتاة تبلغ 12 عاما من تحت أنقاض مبنى سكني. وقال “عمليات البحث والإنقاذ مستمرة”.
وسمع مراسلو وكالة فرانس برس دوي انفجارات قوية خلال الليل، وشاهدوا اعتراضات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي في أجواء المدينة.
ولفت مسؤول رفيع المستوى في الرئاسة الأوكرانية في تصريح لوكالة فرانس برس إلى أن هذا الهجوم واسع النطاق يتزامن مع قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره شي جينبينغ في الصين.
وكان زيلينسكي دعا الزعيمين الأربعاء لبحث سبل إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا.
واستؤنفت الهجمات الروسية اليومية على المدن الأوكرانية فور انتهاء هدنة أعلنها ترامب قبل ساعات من إحياء روسيا ذكرى الانتصار السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تفاوض عليه الطرفان برعاية الولايات المتحدة وطُبّق بين 9 و11 أيار/مايو، إلا أنه لم يشهد أي هجوم واسع النطاق.
وتوقفت المفاوضات بين موسكو وكييف، بوساطة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الأكثر فتكا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مع بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر شباط/فبراير.
بور-فف/ب ح-س ح/ح س
