
عبّرت الممثلة التونسية هند صبري عن استهجانها الشديد للمحاولات المتكررة التي تهدف إلى التشكيك في وطنيتها أو النيل من عمق انتمائها لمصر، مؤكدة خلال ظهورها أن علاقتها بالأراضي المصرية لم تعد مجرد إقامة عابرة، بل تحوّلت إلى جذور راسخة وانتماء حقيقي لا يقبل المزايدة.
وشدّدت “صبري” في لقاء مع الإعلامية منى الشاذلي، على أن سنوات عمرها التي قضتها في مصر باتت تتجاوز تلك التي عاشتها في مسقط رأسها تونس، موضحة أن هويتها أصبحت مزيجاً بين البلدين، خاصة أن حياتها الأسرية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمصر من خلال زواجها من مواطن مصري، وكون ابنتَيها تحملان الجنسية المصرية، ما يجعل ارتباطها بالدولة ارتباطاً إنسانياً وعائلياً يتخطى حدود المهنة والنجاح الفني.
في سياق متصل، وضعت هند صبري النقاط على الحروف فيما يخص الجدل الذي رافق “ستوري” نشرتها سابقاً خلال الأحداث في فلسطين، موضحة أنها كانت تهدف إلى دعم القضية، ولم تكن تدرك الأبعاد السياسية التي قد تُفسَّر بها، فبادرت إلى حذفها فور اتضاح الرؤية، مجددة اعتزازها بالمشاركة في أعمال وطنية ضخمة مثل “الممر” و“هجمة مرتدة”، وتقديرها الكامل للسيادة المصرية.
على الصعيد الشخصي، فتحت هند صبري قلبها للجمهور، متحدثة عن “الاختبار الأصعب” الذي عاشته خلال العامين الماضيين، حيث واجهت ضغوطاً نفسية وجسدية هائلة أثناء مرافقتها لوالدتها في رحلة مرضها الطويلة.
وأشارت إلى الثقل الكبير الذي وقع على عاتقها كابنة وحيدة، واضطرت إلى الموازنة بين مسؤولياتها كأم وممثلة، وبين دورها كراعية لوالدتها، ما دفعها للاعتذار عن العديد من المشاريع الفنية لتبقى بجوارها حتى اللحظات الأخيرة.
ووصفت تلك المرحلة بأنها كانت “نقطة تحوّل” قاسية، حيث كان عليها حماية والدتها من التفاصيل الطبية المحبطة، وفي الوقت نفسه حماية بناتها من قسوة المشهد، مؤكدة أن رحيل والدتها ترك أثراً عميقاً دفعها إلى الابتعاد عن العمل لفترات متقطعة لإعادة ترتيب أوراقها وتجاوز الحالة النفسية التي خلّفتها تلك الأزمة.

