إيلاف من كان: أقامت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي مساء الأربعاء احتفالية “المرأة في السينما”، على هامش الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي، في أجواء راقية بفندق كاب إيدن روك بكاب دانتيب. وقد جاءت هذه الاحتفالية تكريماً لستة مواهب نسائية استثنائية، تميزن في مسيرتهن أمام الكاميرا وخلفها، وأسهمن في تشكيل ملامح صناعة السينما في المملكة العربية السعودية والعالم العربي وقارتي أفريقيا وآسيا.

تشهد قائمة المكرمات هذا العام سابقة تاريخيه تعد الاولى من نوعها يتم من خلالها تكريم ثلاث نساء من القارة الأفريقية. والمكرمات هن: عائشة كاي (السعودية)، ليلى مراكشي (المغرب)، كاميلا أنداني (إندونيسيا)، ماري-كليمنتين دوسابيجامبو (رواندا)، جينيفيف نناجي (نيجيريا) وتارا سوتاريا (الهند).

وإلى جانب هذه الشخصيات النسائية اللواتي حظين بالتكريم، رحّبت جمانا الراشد؛ رئيسة مجلس أمناء مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، وفيصل بالطيور؛ الرئيس التنفيذي للمؤسسة، وشيفاني بانديا مالهوترا، مديرة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، بنخبة من نجوم السينما والتلفزيون وعالم الموضة من حول العالم من بينهم ديمي مور، أليكس بيتيفر، أليسيا فيكاندر، أنطونيا كامبل هيوز، كلوي جاو، لمى عبدالوهاب، ظافر العابدين، ديان كروغر، هوما قريشي، لوكاس برافو، نور غندور، رالين شاه، رامي مالك، سارا سامبايو، وياسمين صبري.

وقالت جمانا الراشد رئيسة مجلس أمناء مؤسسة البحر الأحمر السينمائي: “نحن ملتزمون في جميع أركان المؤسسة بدعم صانعات الأفلام في جميع مراحل مسيرتهن المهنية – من مشاريعهن الأولى التي نرعاها من خلال صندوق ومعامل المؤسسة، وصولاً إلى عرض أفلامهن على الساحة الدولية في مهرجان كان. هذا العام السيدات المكرمات يقدمن رؤى إبداعية فريدة تثري السينما في العالم العربي وأفريقيا وآسيا، ويعكسن دافعنا المستمر لدعم رواية القصص الذين يشكل عملهم الثقافة ويفتح آفاقاً جديدة للأجيال القادمة.”

وأضاف فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائية: “لقد تشرفنا بأن برفقة مجموعة من النساء الملهمات الليلة الماضية، من المكرمات الموهوبات إلى صديقة للمهرجان لسنوات عديدة ديان كروجر . نحن سعدا لأن جهودنا لدعم النساء في العالم العربي وأفريقيا وآسيا قد اثبتت مكانتها من قبل زملائنا في الصناعة – وأن نكون في مهرجان كان لنبرز العمل الدؤوب لصانعات الأفلام.“

كما تحرص مؤسسة البحر الأحمر السينمائي على إقامة هذه الاحتفالية سنوياً منذ عام 2022، إيماناً منها بأهمية تسليط الضوء على المواهب النسائية الرائدة وتفتح أبواب القصص من النساء في المستقبل، ودعم حضورهن على الساحة السينمائية العالمية ومن شتئ انحاء العالم.

نظره حول المكرّمات هذا العام:

عائشة كاي، الممثلة وكاتبة سعودية، تُعد من أبرز الأسماء في الدراما والسينما الخليجية والسعودية. وتشمل أعمالها السينمائية فيلم “طريق الياسمين”، وهو إنتاج كندي من إخراج وارن سولاتيكي، وقد حصلت من خلاله على عدة ترشيحات لجائزة أفضل ممثلة في مهرجانات دولية؛ وفيلم “Hatch” الكندي القصير، الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة من معهد Reelworld Screen؛ وفيلم “Saify”، الذي عُرض لأول مرة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي؛ وفيلم “Norah”، الذي عُرض لأول مرة في أوروبا ضمن مهرجان كان السينمائي. وقد أدت عائشة أدوار بطوله وأدواراً مشتركة في مسلسلات مثل “المرسى” و”شارع الاعشى”، وكلاهما تصدر قائمة أفضل 10 أعمال على منصة شاهد في عدة دول خلال فترة عرضه. كما عملت كاي ككاتبة رئيسية في اثنين من الأعمال الكوميدية على قناة MBC، وهي تطور حالياً مسلسل “Mother Afraa” من خلال مختبرات البحر الأحمر للمسلسلات.

ليلى المراكشي، مخرجة اللافلام من المغرب، عُرض فيلمها الروائي الأول “Marock” بمهرجان كان السينمائي عام 2005. أما فيلمها الروائي الثاني “Rock the Casbah”، والذي تميز بطاقم تمثيل، يضم هيام عباس، نادين لبكي، لبنى أزابال، مرجانا العلوي وعمر الشريف، وذلك في عام 2013. كما أخرجت ليلى حلقتين من مسلسل “The Eddy” لداميان شازيل على نتفليكس عام 2020، وعملت على عدة إنتاجات فرنسية.

كاميلا أنداني، مخرجة أفلام مستقلة من جاكرتا، إندونيسيا، معروفة بفيلمها الأول الذي نال استحسان النقاد “The Mirror Never Lies”. بذكر ان الفيلم حصل على العديد من الجوائز محلياً ودولياً، بما في ذلك ترشيحها لجائزة أفضل مخرجة في مهرجان الأفلام السينمائية الإندونيسية لعام 2011 قبل أن تفوز بنفس الفئة في مهرجان باندونغ السينمائي لعام 2012. ثم قامت بإخراج فيلم “The Seen and Unseen”، الذي فاز بجائزة أفضل فيلم روائي في مهرجان أديلايد السينمائي. عرض فيلمها لعام 2021 “Yuni” لأول مرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، حيث فاز بجائزة منصة المرموقة، تلاه فيلم “Before, Now & Then” الذي عرض لأول مرة في مهرجان برلين السينمائي الدولي. في عام 2023، توسعت إلى التلفزيون مع سلسلة نتفليكس الأصلية “Cigarette Girl“.

ماري-كليمانتين دوسابيجامبو، مخرجة أفلام من راوندا. بدأ رحلتها كمخرجة أفلام في عام 2008، عندما انضمت إلى مجموعة من صانعي الأفلام الشباب. وفي عام 2010،  شاركت في مسابقة نصوص سينمائية من معهد ترايبيكا للأفلام، والتي فازت بها. حيث فتح لها هذا الفوز فرصة إنتاج أول فيلم قصير لها، “LYIZA”، الذي عُرض لأول مرة في مهرجان ترايبيكا السينمائي عام 2011 وفاز بجائزة تانيت البرونزية في مهرجان قرطاج السينمائي عام 2012. عملت كليمانتين كباحثة في سلسلة الأفلام الوثائقية “Why We Hate?” التي أخرجها ستيفن سبيلبرغ وأليكس جيبني. عُرضت أفلامها القصيرة وحازت على جوائز في عدة مهرجانات، بما في ذلك مهرجان قرطاج السينمائي، حيث فازت بجائزة تانيت البرونزية في عامي 2012 و2018 في قرطاج. وقد تم اختيار أول فيلم روائي طويل لها، ”Ben’Imana”، والذي يعرض في مهرجان كان 2026.

جنيفيف نناجي، ممثلة ومنتجة نيجيرية، تعد واحده من أبرز الشخصيات في السينما الأفريقية، وساهمت بشكل فعال في توسع صناعة “نوليوود” عالمياً، وقد بنت مسيرة مهنية تميزت بالإشادة النقدية، النجاح التجاري، والتأثير الثقافي. أخرجت أول فيلم لها “Lionheart”، الذي أصبح أول فيلم نيجيري تستحوذ عليه نتفليكس، وتم اختياره ليكون ترشيح نيجيريا لجائزة الأوسكار. إلى جانب عملها على الشاشة، نناجي منتجة ملتزمة بتطوير جودة وانتشار ومكانة السرد الأفريقي عالمياً. يمتد تأثيرها عبر السينما والثقافة وتطوير الصناعة، مما يجعلها واحدة من أكثر الأصوات شهرة واحتراماً في تشكيل مستقبل “نوليوود” اليوم.

تارا سوتاريا، الممثلة الهندية تميزت بمزج فنون الموسيقى والمسرح والسينما، وقد حصدت جوائز مرموقة في الهند وبوتان واليابان، بصوت يتميز بالبراعة التقنية والعمق العاطفي. أصبح هذا الأساس هو روح حضورها على الشاشة عندما صعدت إلى الشهرة من خلال فيلم “Student of the Year 2″، ومسيره حافله تمتد ما يقارب عقد من الزمن في السينما الهندية. تُعد تارا شغوفة بالقصص التي تقودها النساء، يُذكر أن تارا نالت على ثناء عن فيلم “Apurva”، يتوقع صدور فيلمها القادم “Toxic” في عام 2026.

يُذكر أن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، الذي يحتفل هذا العام بدورته السادسة، قد عرض أكثر من 520 فيلماً من 85 دولة، وخصص مساحة خاصة لأكثر من 130 فيلماً سعودياً، ما يعكس دوره المحوري في دعم الأصوات المحلية، وتعزيز التبادل الثقافي العالمي. ومن المقرر أن تنطلق الدورة القادمة في الفترة من 3 إلى 12 ديسمبر 2026 في حي البلد التاريخي بجدة.