
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
16 مايو 2026 – 20:55
شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على جنوب لبنان السبت قال إنها تستهدف منشآت لحزب الله، وأنذر بإخلاء قرى إضافية يبعد بعضها عشرات الكيلومترات عن الحدود، غداة تمديد هدنة ترعاها واشنطن ويشكّك كثر بجدواها.
واتفق البلدان الجمعة خلال جولة ثالثة من المباحثات في واشنطن، على تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 نيسان/أبريل وكان من المقرر أن ينتهي الأحد، لمدة 45 يوما.
ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت بتمديد الهدنة و”حضّ كل الجهات الفاعلة على الاحترام الكامل لـ(اتفاق) وقف الأعمال العدائية”.
ومنذ وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها في المناطق المحاذية للحدود. كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
في المقابل، يعلن حزب الله شنّ هجمات ضدّ القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمال الدولة العبرية.
وأعلن السبت شن هجمات ضد قوات إسرائيلية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن غارات إسرائيلية على عشرات البلدات شملها إنذار الإخلاء الإسرائيلي السبت مثل كوثرية السياد والمنصوري والغسانية والمروانية والبيسارية الواقعة على بعد أكثر من 50 كيلومترا عن الحدود مع اسرائيل.
وأفادت الوكالة بحركة نزوح نحو صيدا وبيروت بعد الإنذار الإسرائيلي.
وطالت الغارات كذلك بلدات لم تكن مشمولة بالانذار مثل حبّوش قرب مدينة النبطية، بحسب الوكالة الوطنية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته “مهاجمة بنى تحتية تابعة” للحزب في مناطق عدة في جنوب لبنان.
وأفاد مساء السبت بمقتل أحد جنوده “خلال المعارك في جنوب لبنان”، ليرتفع عدد العسكريين الذين قتلوا منذ بدء الحرب على الجبهة الشمالية الى 21.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس، عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقا للسلطات اللبنانية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
ومن مدرسة في بيروت حيث يقيم منذ نزوحه مطلع آذار/مارس، قال علي سلامة (60 عاما) لوكالة فرانس برس “هذه ليست هدنة طالما أن الاعتداءات الاسرائيلية متواصلة على الجنوب وأهله وهناك شهداء وجرحى ودمار”.
أضاف “نتمنى من المسؤولين اللبنانيين ان يتخذوا موقفا حاسما ويثبّتوا وقف اطلاق النار والانسحاب الاسرائيلي”.
من جهتها سألت نوال مزهر “عن أي هدنة يتحدثون وقد هددوا للتو القرى والناس ينزحون؟ أين هي الدولة؟ نحن مع المقاومة فقط”، في إشارة الى حزب الله.
– “احتلال” –
والمحادثات التي عقدت الخميس والجمعة في واشنطن كانت الثالثة بين لبنان وإسرائيل خلال الأسابيع الماضية، وتهدف الى وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.
وتشدد إسرائيل على أولوية نزع سلاح حزب الله وإبعاد تهديده عن حدودها.
في المقابل، يرفض الحزب إجراء أي مفاوضات مباشرة، ودعا الدولة اللبنانية للتراجع عنها. ويصرّ على أنّه غير معنيّ بأي نقاش حول سلاحه تشهده محادثات واشنطن.
ودعا الحزب في بيان أصدره السبت “السلطة إلى وقف مسلسل التنازل المجاني” و”مغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل”.
وأضاف “بات ثابتا لدى كثير من اللبنانيين أن تمديد وقف إطلاق النار هو تمديد للاستمرار في قتلهم وغطاء للعدوان عليهم”.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستعقد جولة جديدة من المحادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد يومي 2 و3 حزيران/يونيو المقبل. وقبل ذلك، سيعقد البنتاغون اجتماعا لوفود عسكرية من البلدين في 29 أيار/مايو.
وأتت غارات السبت غداة مقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة مسعفين من الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله في قصف إسرائيلي جنوب البلاد.
وطالت الغارات الاسرائيلية الجمعة قلب مدينة صور في منطقة سكنيّة تبعد نحو مئة متر من موقع أثري في المدينة، وجاءت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الاسرائيلي لمبان فيها.
والسبت، شاهد مصوّر لوكالة فرانس برس دمارا هائلا في الحيّ المستهدف، حيث سُوِّي أحد المباني بالأرض وتناثر الركام على الطريق، وعملت جرافة على إزالته.
وفي مكان قريب، كان رجل ينظّف متجرا للطلاء تعرّض لأضرار جسيمة واسودّت جدرانه، بينما سعى بعض السكان لاستئناف حياتهم اليومية بشكل طبيعي.
وقال إبراهيم قهوجي وهو خياط يملك متجرا في الحيّ، وأصيب في ساقه جراء الغارة “قالوا إن هناك مبنى سيقصف هنا، لكنهم دمروا الحيّ بكامله، تدميرا شاملا”.
أضاف “حين يفرغ الجنوب من سكانه وليس لديهم أرض وبيوت ما معنى ذلك؟ معناه أنه احتلال. نريد حلا”.
لو/كام-ود/ب ق
