يبدو واضحاً أنّ مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج حقّق صدمةً إيجابيّة منذ تعيينه، عبر القرارات التي صدرت عنه ومقاربته لعددٍ من الملفات.

يخرج من يزور الحاج في مكتبه بانطباعٍ يختلف كثيراً عمّا حاول البعض تسويقه عنه، خصوصاً لجهة اتهامه بأنّه يمثّل فريقاً سياسيّاَ كان يسيطر، طيلة فترة طويلة، على جزءٍ كبيرٍ من الجسم القضائي. 
ولعلّ الصدمة الإيجابيّة الأبرز كانت عبر صدور قرارٍ عن الحاج بملاحقة من تطاول على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وحمايته للحريّات الإعلاميّة، ما يوحي بتغييرٍ سنلمسه، أكثر فأكثر، في المستقبل القريب في أسلوب تعاطي القضاء، خصوصاً في ملف انفجار المرفأ الذي يوليه الحاج أهميّةً خاصّة.

يبقى أنّنا ننتظر من مدعي عام التمييز التعاطي بصرامة مع المتطاولين على رئيس الجمهوريّة والمحرّضين على الفتنة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يهدّد هؤلاء السلم الأهلي الذي يجب أن يكون أولويّةً، خصوصاً في هذه المرحلة.