أقيم، ضمن فعاليات معرض «آرت دبي»، «منتدى الفن العالمي» بنسخته العشرين تحت عنوان «قبل وبعد كل شيء»، في طرح ينسجم مع فكرة الفن بوصفه وسيلة للتفكير في المستقبل.

ويعد المنتدى أحد أبرز البرامج الحوارية والفكرية المصاحبة للمعرض، إذ يجمع نخبة من الفنانين، والقيّميين، والمفكرين لمناقشة القضايا الثقافية المعاصرة.

وأكد شومون بصار، المفوض الرئيسي لـ«منتدى الفن العالمي»، أن «قبل وبعد كل شيء» هو عنوان، لكنه في الوقت نفسه سؤال، حيث نعيش لحظة مفصلية، على الصعيد السياسي والتكنولوجي والبيئي، تعاد فيها كتابة التصنيفات التي اعتمدنا عليها لفهم العالم في الوقت الحقيقي، مضيفاً: «أمضى المنتدى عشرين عاماً في رصد هذا التحول، وغالباً ما كان يسبق اﻷحداث بخطوات واسعة. لذا، تأتي النسخة العشرون تشخيصية إلى حد ما. وقد صممت الجلسات عمداً بمنطق (القبل والبعد)».

وتابع: «حملت النسخة الأولى من «منتدى الفن العالمي» عام 2007 عنوان «وضع دبي في قلب عالم الفن العالمي». وعند قراءة هذا العنوان اليوم، يبدو استشرافياً إلى حد ما، وفي الوقت نفسه يبدو بعيداً نسبياً، لأن معايير ذلك النقاش قد تغيرت. فقد تطورنا إلى منصة تعمل داخل منظومة راسخة، وهذه الدورة أولت اهتماماً خاصاً بدبي والخليج بوصفهما مساحة للخيال، وللتقاطعات الثقافية، وللتفاوضات الجماعية، ومكاناً تنطلق منه الأفكار».

وأردف: «من الواضح أن دور المنتدى تطور بالتوازي مع تطور المدينة. فقبل عقدين، كان المنتدى يعمل على صياغة موقعه، أما اليوم فهو يعمل ضمن بيئة أكثر رسوخاً بكثير، فيما امتدت الأفكار التي كلف المنتدى بإنتاجها إلى فضاءات النقاش العالمي». وعن برنامج المنتدى هذا العام الذي تناول موضوعات مثل التكنولوجيا، والجغرافيا السياسية، والتحولات الثقافية، قال شومون بصار عن سياق هذه النقاشات مقارنة بالفترة التي انطلق فيها المنتدى للمرة الأولى: الموضوعات الأساسية للمنتدى تظل ثابتة، المتغير هو الظروف التي تفهم ضمنها هذه الموضوعات.

وعن كيفية مواصلة «منتدى الفن العالمي» الحفاظ على وضعه منصة تسهم في تشكيل السرديات الثقافية العالمية، قال شومون بصار: «أي منصة تقود السرد الثقافي تقوم بذلك من خلال الانتباه المبكر، ومن خلال إتاحة مساحة للأفكار لتتم صياغتها قبل أن تصبح مفهومة ومتداولة على نطاق واسع. وكانت اللغة والأفكار التي أسهمنا في إبرازها تميل إلى الاستمرار لما بعد انتهاء الفعاليات نفسها».

واختتم حديثه: «المنتدى لم يعد يقدم الأفكار في مراحلها الأولى، بل يجمع أشخاصاً يفكرون بالفعل في القضايا الفنية، ويدفع بهذا التفكير إلى آفاق أبعد».