الأربعاء 20 مايو 2026 5:53 صباحًا –
بتوقيت القدس

أحكم النجم محمد رمضان قبضته على صدارة شباك التذاكر في دور العرض المصرية، حيث حقق فيلمه الجديد ‘أسد’ انطلاقة قوية وضعت العمل في مقدمة السباق السينمائي الحالي. ووفقاً لبيانات الإيرادات الأخيرة، نجح الفيلم في حصد أكثر من 4 ملايين و147 ألف جنيه خلال يوم واحد فقط، معتمداً على كثافة جماهيرية واسعة في نحو 80 دار عرض موزعة في مختلف المحافظات.

وتشير الأرقام التراكمية إلى أن الفيلم استطاع جمع ما يزيد عن 20 مليوناً و580 ألف جنيه في غضون خمسة أيام من انطلاق عرضه، وهو ما يعكس حالة من الرواج الكبير للعمل الذي يراهن عليه صناعه ليكون الحصان الرابح لهذا الموسم. وتدور أحداث الفيلم في حقبة تاريخية تعود للقرن التاسع عشر، حيث يجسد رمضان شخصية ‘أسد’ الذي يقود تمرداً اجتماعياً يتحول إلى ثورة ضد الظلم والعبودية.

وفي تعليق له على الميزانية الضخمة للعمل، أوضح محمد رمضان في تصريحات صحافية أنه لا يمتلك أرقاماً دقيقة حول تكلفة الإنتاج، لكنه يدرك تماماً أن الفيلم يصنف ضمن قائمة الأغلى إنتاجياً في الوطن العربي. وأشار إلى أن مشاركة نخبة من النجوم مثل ماجد الكدواني ورزان جمال، وتحت قيادة المخرج محمد دياب، تعزز من قيمة المشروع وتشجع المنتجين على خوض تجارب سينمائية غير تقليدية.

على الجانب الآخر، يعيش الفنان محمد سعد حالة من التراجع الحاد في شباك التذاكر من خلال فيلمه ‘فاميلي بيزنس’، الذي تذيل القائمة بإيرادات هزيلة جداً لم تتخطَّ حاجز 2705 جنيهات في آخر ليلة عرض. هذا التراجع الصادم جاء متمثلاً في بيع 18 تذكرة فقط، رغم أن الفيلم لا يزال يُعرض في صالتين سينمائيتين، مما يضع العمل في مأزق حقيقي أمام المنافسة الشرسة.

يسمع باستمرار أن فيلم أسد من أغلى الأعمال في الوطن العربي، ووجود هذا الحشد من النجوم يعكس حجم المشروع الضخم.

وبالنظر إلى المسيرة الإجمالية لفيلم ‘فاميلي بيزنس’، فقد بلغت إيراداته نحو 20 مليوناً و926 ألف جنيه بعد مرور 60 ليلة عرض، وهو رقم يقارب ما حققه فيلم ‘أسد’ في خمسة أيام فقط. ويشارك في بطولة هذا العمل غادة عادل ومحمود عبد المغني، إلا أن هذه الأسماء لم تشفع للفيلم في الحفاظ على وتيرة مبيعات مرتفعة أمام الأعمال الجديدة المنافسة.

ولم تتوقف أزمات فيلم محمد سعد عند ضعف الإيرادات، بل امتدت لتشمل انتقادات فنية لاذعة تتعلق بهوية العمل وقصته، حيث اتهمه نقاد ومتابعون باقتباس فكرته بشكل مباشر من الفيلم الكوري الشهير ‘Parasite’ الحائز على الأوسكار. هذه الاتهامات أثارت جدلاً واسعاً حول مدى قدرة السينما المحلية على تقديم أفكار مبتكرة بعيداً عن الاستنساخ من السينما العالمية.

وفي هذا السياق، شنت الناقدة الفنية ماجدة خير الله هجوماً على الفيلم، مؤكدة أنها لم تستطع إكمال مشاهدته بعد اكتشافها لمسار الأحداث المقتبس. وقالت خير الله إنها فضلت التوقف عن المشاهدة حفاظاً على القيمة الفنية للفيلم الأصلي، معتبرة أن المقارنة بين العملين ظالمة نظراً للفوارق الكبيرة في التنفيذ والرؤية الإخراجية التي لم يستوعبها صناع العمل المحلي.