في خطوة تحمل رسالة تتجاوز الفن، أطلقت فرقة مياس مبادرة وطنية جديدة تحت شعار: “مهما ساورتنا الفتن، فلنبقَ كلّنا للوطن”، وذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في أكاديمية “مياس” في حارة صخر بحضور عدد من وسائل الإعلام.

وعلى هامش المؤتمر، تحدّث مؤسس الفرقة ومديرها الفني نديم شرفان عن خلفيات هذه الحملة، مؤكداً أنّ الهدف منها توجيه دعوة مباشرة إلى اللبنانيين للابتعاد عن الكراهية والانقسام، والتمسّك بصورة لبنان التي تجمع أبناءه بدل أن تفرّقهم.

في حديثه، بدا شرفان متأثّراً بما يمرّ به لبنان، وبما تعرّضت له فرقته أيضاً من حملات وانتقادات، مؤكداً أنّ هذه المبادرة ولدت من شعور عميق بالمسؤولية تجاه البلد والناس. وقال إنّ الرسالة التي تسعى “مياس” إلى إيصالها هي أنّ هناك دائماً شيئاً سيبقى حيّاً رغم كلّ الظروف، مضيفاً أنّ الفنّ يبقى الوسيلة الأقرب إلى الناس حين تعجز الخطابات الأخرى عن التأثير.

 

 

 

 

ورأى شرفان أنّ لبنان يعيش اليوم واحدة من أصعب مراحله، في ظلّ تصاعد التوتّر بين الناس، داعياً إلى التخفيف من الحقد والكراهية وإلى تفهّم حجم المعاناة التي يعيشها اللبنانيون. وأضاف أنّ الجميع باتوا مثقلين بالقهر والضغوط، ما يستوجب مزيداً من الرحمة والتسامح في التعامل مع بعضهم البعض، لأنّ الكراهية لن توصل إلى أي مكان، على حدّ تعبيره.

 

 

فرقة مياس تطلق حملة وطنية جديدة ضد الفتنة (من الفيديو)

فرقة مياس تطلق حملة وطنية جديدة ضد الفتنة (من الفيديو)

 

 

وفي واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً خلال اللقاء، تحدّث شرفان عن رمز الأرزة الذي حضر في الحملة الجديدة، متمنّياً أن تبقى “خضراء دائماً وألّا يعلوها الغبار يوماً”. وأشار إلى أنّ الصورة التي استخدمها في العمل تحمل دعوة ضمنية إلى حماية لبنان والتمسّك به، مهما اشتدّت الظروف. وقال إنّه يأمل أن تنجح هذه الرسالة في إحداث تغيير ولو بسيط، “حتى لو بنسبة واحد في المئة”، أو أن تدفع شخصاً واحداً فقط إلى مراجعة كلماته وتصرفاته تجاه الآخرين.

 

 

 

 

 

وعن التعاون مع عبير نعمة في هذا العمل الوطني المميز، خصّها بكلمات تقدير، مؤكداً أنّ التعاون معها ليس جديداً، وأنّ “مياس” تفتخر دائماً بحضورها في مشاريعها الفنية. ولفت إلى أنّ كلّ عمل يقدّمه يحمل رسالة معينة، أحياناً تكون مباشرة وأحياناً أخرى مبطّنة، تحتاج من الجمهور إلى تأمّل وتفكير أعمق لاكتشافها.

واختتم شرفان حديثه بالتأكيد أنّ كلّ ما يقدّمه ينبع من حبّه للبنان، قائلاً إنّ هذا البلد يسكن قلبه، وإنّ كلّ مشروع يعمل عليه هو محاولة للتعبير عن هذا الانتماء، بعيداً من أي أهداف أخرى.