دخلت السجالات الدبلوماسية بين طهران وأبوظبي، منعطفا جديدا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رد مستشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية علي صفاري، بشكل مباشر على تدوينة نشرها المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش والتي انتقد فيها السياسات الإيرانية ووصفها بـ”التنمر الإقليمي”.

قرقاش يهاجم السياسة الإيرانية

كان المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش، قد شن هجوما كلاميا عنيفا عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أمس الخميس، أشار فيه إلى أن دول المنطقة اعتادت على ما أسماه “التنمر الإيراني” عبر عقود طويلة حتى أضحى جزءا من المشهد السياسي.

واعتبر قرقاش، أن المصداقية الإيرانية ضاعت بين الخطاب العدواني وبيانات الصداقة الجوفاء، مشددا على أن طهران تحاول اليوم ترسيخ واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة، ومؤكدا أن محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام ولن تتحقق.

أبوظبي تُرهن استعادة الثقة بحسن الجوار وطهران ترفع شعار مناهضة الاستقواء

تابع المسؤول الإماراتي، في تدوينته، صياغة الشروط العربية لإعادة صياغة العلاقات مع طهران، لافتا إلى أن من يريد التعايش مع محيطه العربي عليه أن يُدرك تماما أن الثقة مفقودة حاليا وأن استعادتها لا يمكن أن تتم عبر الشعارات السياسية بل تفرض تبني لغة مسؤولة وصون سيادة الدول والالتزام الحقيقي والعملي بمبادئ حسن الجوار.

وفي المقابل، اختصر مستشار متحدث الخارجية الإيرانية علي صفاري، موقف بلاده بنشر تدوينة مضادة عبر منصة “إكس”، أكد فيها رفض طهران لهذه الاتهامات جملةً وتفصيلا، قائلا: إن “بلاده ليست متنمرة بل تقف في الأساس ضد التنمر”، بحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية.