بيعت لوحة «رقم 7A، 1948» للفنان الأميركي جاكسون بولوك مقابل 181.2 مليون دولار شاملة الرسوم، لتصبح واحدة من أغلى الأعمال الفنية التي بيعت في مزاد على الإطلاق، بحسب نتائج مزاد نظمته دار كريستيز.
وتُعد اللوحة، التي كانت مملوكة سابقاً لقطب الإعلام الأميركي إس. آي. نيوهاوس، من أبرز أعمال بولوك وأكثرها تأثيراً، إذ شكّلت محطة مفصلية في مسيرته الفنية من خلال توظيفه المبكر لتقنية «التنقيط» التي أصبحت لاحقاً سمة مميزة لأعماله.
واستخدم بولوك في اللوحة، للمرة الأولى، أسلوب سكب الطلاء الزيتي على قماش ممدد على أرضية حديقة منزله في نيويورك، في تجربة فنية رأى فيها نقاد أنها فتحت الباب أمام «شكل تعبيري نقي يواكب عالم ما بعد الحرب». كما تناقل ملكيتها عدد من أبرز جامعي الأعمال الفنية خلال العقود الماضية.
وانطلق المزاد بسعر افتتاحي بلغ 82 مليون دولار، وسط منافسة حادة استمرت نحو 10 دقائق وشهدت أكثر من 60 عرضاً من مزايدين حضر بعضهم شخصياً، فيما مثّل آخرين مختصون. وحُسم البيع النهائي عند 157 مليون دولار قبل إضافة الرسوم، لصالح مشترٍ مثّله رئيس دار كريستيز أليكس روتر.
وأوضحت الدار أن اللوحة، التي يبلغ طولها نحو 11 قدماً، تُعد أول عمل كبير الحجم بتقنية التنقيط لبولوك يُطرح في مزاد منذ عام 1961.
وقال روتر إن التقنية التي ابتكرها بولوك كانت «ثورية» في تاريخ الفن الحديث، مشبهاً تأثيرها بأعمال مارسيل دوشان وبابلو بيكاسو المفصلية في تاريخ الفن.
وفي المزاد ذاته، بيع تمثال رأس برونزي للفنان كونستانتين برانكوشي يعود إلى عام 1913 مقابل 107.6 مليون دولار، فيما بلغت مبيعات تركة نيوهاوس في مزاد ثانٍ، الاثنين، نحو 1.1 مليار دولار، متجاوزة التقديرات الأولية مع بيع عدد من الأعمال بأسعار قياسية.
