برنامج ثقافي يجمع رموز الإبداع والأدب المحلي

23 مايو 2026 19:59 مساء
|

آخر تحديث:
23 مايو 21:10 2026

محمد المر يكرم إحدى الكاتبات الإماراتيات بحضور د. سلطان العميمي وشيخة الجابري

محمد المر يكرم إحدى الكاتبات الإماراتيات بحضور د. سلطان العميمي وشيخة الجابري

icon

الخلاصة

icon

مكتبة محمد بن راشد تحتفي بيوم الكاتب الإماراتي ببرنامج شامل يدعم الهوية والإبداع عبر جلسات وورش وتوقيعات وتكريم ومعارض ومكتبة بشرية

نظّمت مكتبة محمد بن راشد احتفالية ثقافية موسعة بمناسبة «يوم الكاتب الإماراتي»، بمشاركة نخبة من الكتّاب والأدباء والباحثين والمبدعين الإماراتيين، وبالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الثقافية والوطنية في الدولة، وذلك في إطار التزامها المستمر بدعم الكاتب الإماراتي، وتعزيز دوره في إثراء المشهد الثقافي والمعرفي.
وقال محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، إن الكاتب الإماراتي أصبح اليوم شريكاً أساسياً في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الحضور الحضاري لدولة الإمارات على المستويين العربي والعالمي.
وأكد محمد المر أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة من الكتّاب والمبدعين عبر توفير المساحات التي تتيح لهم التعبير والتطوير والتجريب، بما يسهم في استدامة الحراك الثقافي وتجدد أدواته، لافتاً إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تزيد من أهمية دور الكاتب والمثقف في حماية المعنى وتعزيز التفكير النقدي وترسيخ القيم الإنسانية.

من جهته، أكد إبراهيم الهاشمي، عضو مجلس إدارة مؤسسة المكتبة أن الاحتفاء بيوم الكاتب الإماراتي يجسّد التزام المؤسسة بدعم الكتّاب والمبدعين وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي المحلي والعربي، انطلاقاً من إيمانها بدور الكاتب في بناء الوعي وصناعة المعرفة وترسيخ الهوية الثقافية الوطنية. وقال: «تحرص المؤسسة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة على توفير بيئة ثقافية متكاملة تحتضن الكتّاب الإماراتيين، وتمنحهم المساحات المناسبة للحوار والتفاعل وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير الحركة الأدبية والإبداعية في الدولة».
وأشار إلى أن احتفالية هذا العام تميزت بتنوع فعالياتها وجلساتها الثقافية، إلى جانب مشاركة نخبة من الكتّاب والأدباء والمثقفين، ما يعكس المكانة التي باتت تحتلها الثقافة الإماراتية وحجم الاهتمام المتواصل الذي توليه الإمارات للقطاع الثقافي والمعرفي.

*برنامج ثقافي شامل

وشهد يوم الكاتب الإماراتي برنامجاً متكاملاً، تنوع بين الجلسات الحوارية وورش العمل والمعارض الثقافية والفنية واللقاءات التفاعلية، بما عكس ثراء التجربة الأدبية الإماراتية وتنوعها، وسلّط الضوء على المبادرات المؤسسية الهادفة إلى تمكين الكتّاب وتطوير مسيرتهم الإبداعية.
وضمن الفعاليات الحوارية، نظّمت مكتبة محمد بن راشد جلسة رئيسية بعنوان «رعاية الكاتب.. برنامج قلم للكتابة الإبداعية نموذجاً»، بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية، سلّطت الضوء على أهمية دعم المواهب الأدبية الشابة، ودور البرامج المتخصصة والمؤسسات في تطوير مهارات الكتّاب وتمكينهم من تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع أدبية نوعية تسهم في إثراء المشهد الثقافي الإماراتي.
كما شهد البرنامج جلسة عصف ذهني بعنوان: «مستقبل الأدب الإماراتي» شارك فيها مجموعة من الكتّاب والشعراء الإماراتيين، ناقشوا خلالها التحوّلات التي يشهدها الأدب الإماراتي، والفرص المستقبلية المتاحة أمام الكتّاب، والتوجهات الجديدة في مجالات التأليف والنشر والإنتاج الأدبي.
كما نظمت المكتبة جلسة بعنوان «الكتابة المسرحية بين الفكرة والأداء» بالتعاون مع مسرح دبي الوطني، والتي تناولت خصوصية الكتابة للمسرح، والعلاقة بين النص والأداء، والتحديات والفرص التي تواجه التأليف المسرحي في المشهد الثقافي المحلي، بمشاركة المخرج والمؤلف حمد الحمادي، والمخرج والمؤلف عبدالله المهيري، في حوار سلط الضوء على تطور النص المسرحي الإماراتي ودوره في التعبير عن القضايا الاجتماعية والثقافية.
وبالتعاون مع وزارة الثقافة وصندوق الوطن، نظّمت المكتبة حفل توقيع ومناقشة إصدارات عدد من الكتّاب الإماراتيين في مشهد يعكس حيوية الحراك الثقافي المحلي وتنوّع التجارب الإبداعية الإماراتية. وشارك في الجلسة كل من الدكتورة بديعة الهاشمي، والكاتب والباحث علي المطروشي، والدكتور ماجد أبو شليبي، حيث استعرضوا تجاربهم ومسيرتهم في الكتابة والتأليف وسط تفاعل لافت من الجمهور.
قال الدكتور عمر العامري، الكاتب والقاص والروائي والناشر الإماراتي، «إن احتفالية «يوم الكاتب الإماراتي» التي تنظمها مكتبة محمد بن راشد تمثل مناسبة مميزة للتعبير عن الامتنان والتقدير للكاتب الإماراتي، مؤكداً أن هذه المبادرة، التي تقام للمرة الأولى برعاية المكتبة، تأتي ضمن جهودها المتواصلة لدعم الكتّاب بكل السبل الممكنة».
وأضاف «أن الاحتفالية أتاحت فرصة للقاء عدد من الكتّاب الإماراتيين، والتعرف إليهم وتبادل الخبرات والأفكار معهم، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات والخدمات المتنوعة التي توفرها مكتبة محمد بن راشد، والتي تصب جميعها في خدمة الكاتب الإماراتي ودعم مسيرته الثقافية والإبداعية. ووجّه العامري تحية تقدير وإجلال إلى القائمين على المكتبة، وعلى رأسهم محمد أحمد المر، مشيداً بجهود فريق العمل ودورهم في دعم الحراك الثقافي في الدولة».

* مناسبة وطنية

وقالت الدكتورة بديعة الهاشمي، الأكاديمية والكاتبة والناقدة الإماراتية في مجال الأدب والنقد الحديث، «إن «يوم الكاتب الإماراتي»يعد مناسبة وطنية وثقافية مهمة تحتفي بمنجز الكاتب الإماراتي وبالأثر الذي يتركه القلم الإماراتي في الساحة الأدبية والثقافية»، مشيرة إلى أن هذا الاحتفاء يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بالثقافة والمثقفين ودعمها المستمر للمشهد الثقافي في الدولة.
وأضافت «أن احتضان المكتبة لهذه الاحتفالية، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية، منح المناسبة طابعاً مميزاً من خلال تنظيم لقاءات وفعاليات وحوارات ثقافية متنوعة، شكلت فرصة مهمة للقاء الكتّاب والمثقفين وتبادل الرؤى والخبرات». وأكدت «أن المشهد الأدبي والكتابي في دولة الإمارات شهد تطوراً كبيراً منذ قيام الاتحاد، بفضل الدعم الذي وفرته الدولة للثقافة والكتابة.
وفي سياق الاحتفاء بالمنجز الأدبي المحلي، شهدت الفعاليات حفل تكريم الفائزين في جائزة غانم غباش للقصة القصيرة، بتنظيم من اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وبحضور أعضاء لجنة التحكيم ونخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث أتاح اللقاء مساحة للحوار حول الأعمال التي حصدت التكريم، والتعرف إلى تجارب مؤلفيها ورؤاهم الإبداعية، بمشاركة شيخة الجابري، وشيخة المطيري، والدكتور سلطان العميمي، وناصر الظاهري، ومنى الحمودي.
وإلى جانب الأنشطة التفاعلية والتعليمية، نظّمت المكتبة ورشة «الكاتب الصغير» وقدمتها الكاتبة ريم القرق، والموجهة للأطفال، حيث أتاحت للمشاركين تجربة إبداعية تعلموا من خلالها كتابة القصص القصيرة، وبناء الشخصيات، وتأليف الحوارات بأساليب مبسطة تسهم في تنمية الخيال والقدرات التعبيرية لدى الأجيال الناشئة.
كما تضمن البرنامج مجموعة من الورش الفنية المتخصصة، من بينها ورشة «فن التذهيب» بالتعاون مع هيئة الشارقة للمتاحف ومتحف الشارقة للخط، إلى جانب ورشة الخط العربي وتجربة الزوار التي قدمها الخطاط علي الحمادي.
واحتضنت المكتبة عدداً من المعارض الثقافية المصاحبة التي تنوعت بين معرض الخط العربي، ومعرض مجلة «حروف عربية» بالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم، ومجلة «كتاب» بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب، ومعرض الوثائق والمخطوطات، بتنظيم ومشاركة مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، بما أتاح للزوار الاطلاع على نماذج متنوعة من التراث المكتوب والفنون المرتبطة بالكتاب والثقافة.
وتضمنت الفعاليات كذلك «معرض كتب إصدارات إماراتية» بمشاركة عدد من دور النشر المحلية، حيث استعرض أحدث الإصدارات الأدبية والفكرية الإماراتية، في خطوة هدفت إلى دعم صناعة النشر المحلي، وإبراز تنوع الإنتاج الثقافي الوطني، وتعزيز وصول الكتاب الإماراتي إلى شرائح أوسع من القراء.
ورافق فعاليات يوم الكاتب الإماراتي ركن «المكتبة البشرية» بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والتي وفرت مساحة تفاعلية مبتكرة أتاحت للجمهور اللقاء المباشر مع كتّاب ومثقفين إماراتيين، والاستماع إلى تجاربهم الشخصية والإبداعية في تجربة تعزز الحوار الثقافي وتفتح قنوات تواصل جديدة بين الجمهور وصناع المحتوى المعرفي.