صورة لياسمين عطا الله معروضة للبيع ضمن “سوق الفن” (الموقع الإلكتروني الرسمي)

أطلقت مبادرة “سوق الفن” اللبنانية حملة بيع إلكترونية تمتد من 26 مايو/ أيار إلى 9 يونيو/ حزيران، يشارك فيها عشرات الفنانين والمصورين والرسامين من لبنان وخارجه، بهدف جمع تبرعات لصالح منظمات محلية تدعم المتضررين من الحرب الإسرائيلية على لبنان، في ظل استمرار الغارات والدمار والنزوح رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وتتضمن مبادرة “سوق الفن” بيع أكثر من 54 عملاً فوتوغرافياً ورسماً تبرع بها فنانون ومصورون يقيم عدد منهم في لبنان، على أن تذهب جميع العائدات مباشرة إلى منظمات محلية تعمل مع المتضررين من الحرب الإسرائيلية.

ومن بين الجهات المستفيدة مركز بيروت للفن الذي أعلن إعادة افتتاح أبوابه في 14 مايو الحالي، بعد تحويله خلال الفترة الماضية مركزاً لدعم منظمات الإغاثة العاملة على الأرض. وأشار المركز إلى سعيه حالياً للتركيز على “التعافي الثقافي”، عبر استضافة معارض وعروض فنية وورش عمل وأنشطة بالتعاون مع مساحة السطيحة الثقافية في كفررمان جنوبي لبنان، والتي اضطرت إلى الإغلاق بسبب الحرب. وأوضح أن الأموال ستُستخدم لتغطية التكاليف التشغيلية وأجور الفنانين والحفاظ على الأنشطة المجانية المفتوحة للجمهور.

كما تشمل الحملة دعم منظمة جايتنا التي تعمل على تأمين مستلزمات الدورة الشهرية والمواد الصحية الأساسية للنساء والفتيات، بما في ذلك الفوط الصحية والسدادات القطنية وأكواب الدورة الشهرية والمسكنات، خصوصاً في ظل تفاقم ظروف التهجير والضغط النفسي الناتج عن الحرب. كذلك تساعد المنظمة الأمهات الجدد عبر توزيع مستلزمات خاصة للعناية الشخصية.

وتضم الجهات المدعومة أيضاً Egna Legna Besidet، وهي منظمة إنسانية وحقوقية تقودها عاملات وعمال أجانب يعملون في الخدمة المنزلية في بيروت، وتقدم مساعدات طارئة للمهاجرين الذين نزحوا بسبب الغارات ويعيش بعضهم في مبانٍ مهجورة أو في الشوارع، بما يشمل الطعام والملابس ومستلزمات النظافة وتأمين كلفة الإيجارات.

كما تشارك مبادرة Give Me a Paw التي تعمل على إنقاذ الحيوانات المتضررة من الحرب، من بينها الحيوانات العالقة داخل المنازل التي أخلاها سكانها بسبب القصف، إضافة إلى علاج الإصابات الناتجة عن الانفجارات ولمّ شمل الحيوانات الأليفة مع العائلات النازحة أو تغطية احتياجاتها الطبية والغذائية والإيوائية.

ويذهب جزء من العائدات كذلك إلى مبادرة First Responders، وهي شبكة تطوعية توفّر معدات وتجهيزات حماية للمسعفين وفرق الإنقاذ العاملة في المناطق المستهدفة.

وتُنظم الحملة بالشراكة مع جمعية كورنيش، وهي جمعية فنية وثقافية أسستها فنانتان من أصول لبنانية في باريس.

ويشارك في الحملة عدد كبير من الفنانين والمصورين والرسامين، من بينهم ياسمين عطا الله وبول غورا وتمارا عبد الهادي وعلي خارا ولارا شاهين ومحمد عبدوني وميريام بولس ورانيا مطر وبتول فاعور ووليد نعمة وتانيا طرابلسي، إلى جانب عشرات الأسماء الأخرى من لبنانيين وغير لبنانيين.