مضيق هرمز

صدر الصورة، AFP via Getty Images

Published 28 مايو/ أيار 2026، 03:04 GMT

آخر تحديث قبل 40 دقيقة

مدة القراءة: 4 دقائق

أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه قاعدة أمريكية في رد على ضربات شنتها الولايات المتحدة على جنوب البلاد، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.

وقال بيان للحرس الثوري نقله التلفزيون الإيراني: “في أعقاب العدوان الذي شنه الجيش الأمريكي الغازي صباح اليوم على موقع في محيط مطار بندر عباس باستخدام قذائف جوية، تم عند الساعة 4:50 صباحاً (01:20 بتوقيت غرينتش) استهداف القاعدة الجوية الأمريكية التي كانت مصدر الهجوم”.

ولم ترد تفاصيل عن موقع القاعدة، لكن الكويت، وهي حليفة الولايات المتحدة، أعلنت صباح الخميس أنها تصدت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وكان الجيش الأمريكي قال إنه نفذ ضربات جديدة في إيران، مستهدفاً موقعاً عسكرياً في مدينة بندر عباس الساحلية الاستراتيجية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن قواتها أسقطت أيضاً أربع طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه إيرانية “شكّلت تهديداً في محيط مضيق هرمز”.

وأضافت “سنتكوم” أن الموقع في بندر عباس ضُرب بينما كان يستعد لإطلاق طائرة مسيّرة خامسة. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات شرق المدينة.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن رده يُعد “إنذاراً جاداً ليعلم العدو أن العدوان لن يمر من دون رد، وفي حال تكراره فإن ردنا سيكون أشد حسماً”.

وتأتي هذه الضربات في ظل وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران، ومفاوضات مطوّلة لإنهاء حرب استمرت ثلاثة أشهر، تسببت في تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات الإيرانية أطلقت النار على أربع سفن كانت تحاول عبور مضيق هرمز دون تنسيق مع القوات الأمنية، في أحدث تصعيد يشهده الممر المائي الحيوي وسط التوترات المتزايدة في المنطقة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن مسؤول عسكري قوله إن السفن الأربعة تجاهلت التحذير فتم إطلاق النار تجاهها ما أجبرها على العودة.

ترامب: لن يسيطر أحد على مضيق هرمز

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض

صدر الصورة، Getty Images

نفى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تقريراً بثه التلفزيون الإيراني الرسمي مفاده أنه حصل على مسودة غير رسمية لاتفاق يهدف إلى إعادة حركة الملاحة التجارية عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، على أن تتولى إيران وسلطنة عُمان إدارة حركة المرور بشكل مشترك.

وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء حضرته وسائل الإعلام الأربعاء، إنه لن يكون لأي دولة السيطرة على الممر المائي، وبدا أنه يهدد عُمان، الدولة التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات عسكرية واقتصادية تمتد لعقود.

وأضاف “لن يسيطر أحد (على المضيق)… هذه مياه دولية وسوف تتصرف عمان مثل أي دولة أخرى، وإلا فسنضطر إلى قصفها. هم يستوعبون ذلك وسيكونون على ما يرام”.

ورغم أن ترامب أبدى نبرة متفائلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، قائلاً إن اتفاق سلام مع إيران “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، لكنه عاد وقال الأربعاء إنه “غير راضٍ” عن مقترحات طهران.

وجاءت تصريحاته، بعد أن بث التلفزيون الرسمي الإيراني تقارير تحدثت عن مسودة اتفاق مزعومة، تضمنت إعادة فتح مضيق هرمز وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، وهي تقارير نفى البيت الأبيض صحتها ووصفها بأنها “مختلقة بالكامل”.

وكان الجانبان قد أشارا إلى إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق في أواخر الأسبوع الماضي، ما أثار تكهنات بقرب إعلان رسمي، إلا أن طهران سارعت للتحذير من أن الاتفاق “ليس وشيكاً”، في حين قال ترامب إنه وجّه مفاوضيه “بعدم التسرع” في إبرامه.

هذا وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على “هيئة مضيق الخليج الفارسي” التي أنشأتها طهران حديثاً لإدارة مضيق هرمز وتحصيل رسوم مرور.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان، “إن محاولة القوات الإيرانية الأخيرة لابتزاز التجارة البحرية العالمية دليل على أن الغضب الاقتصادي ترك النظام في حاجة ماسة إلى السيولة”.

وحمل البيان أيضاً تهديداً لكل من يدفع رسوماً للهيئة الإيرانية، لأنهم “قد يقدمون الدعم ويتلقون الخدمات من” الحرس الثوري الإيراني، وبالتالي قد “يكونون عرضة لخطر العقوبات”.

وفيما قال بيسنت إن “وزارة الخزانة حرمت النظام الإيراني من الإيرادات اللازمة لبرامج أسلحته ووكلائه الإرهابيين وطموحاته النووية”، أشار البيان إلى أن الولايات المتحدة نجحت في منع طهران من الوصول إلى “عشرات مليارات الدولارات من الإيرادات”.

“دفاع عن النفس”

وهذه هي المرة الثانية خلال ثلاثة أيام التي تشن فيها الولايات المتحدة هجمات على أهداف في إيران، مؤكدة أن الضربات نُفذت دفاعاً عن النفس. ويهدد تجدد الأعمال القتالية استمرار وقف إطلاق النار الهش.

ووصفت “سنتكوم” تحركاتها بأنها “مدروسة وبحت دفاعية وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار”.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أكد الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات “دفاعاً عن النفس” على جنوب إيران يوم الاثنين، استهدفت مواقع صواريخ إيرانية وقوارب كانت تحاول زرع ألغام في المضيق، حيث تقطعت السبل بآلاف ناقلات النفط التجارية نتيجة الصراع.

وقالت “سنتكوم” إن تلك الضربات جاءت “لحماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية”.

من جانبها، أدانت إيران الضربات ووصفتها بأنها “انتهاك جسيم لوقف إطلاق النار”، متعهدة بأن الحكومة الإيرانية “لن تترك أي عمل عدائي دون رد”.

وكان الحرس الثوري الإيراني قال، الثلاثاء، إنه أسقط طائرة مسيّرة أمريكية وأطلق النار على مقاتلة وطائرة مسيّرة أخرى دخلتا المجال الجوي الإيراني، دون أن يحدد توقيت ذلك.

وخلال حديثه للصحافيين في اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء، قال ترامب إن إيران “لا تملك خياراً سوى التوصل إلى اتفاق”، مضيفاً: “إنهم يتفاوضون وهم في وضع صعب للغاية”.

وشدد ترامب على أن استراتيجيته في الحرب لن تتأثر بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال: “ربما نضطر للعودة وإنهاء الأمر، وربما لا”.

ونشبت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/شباط، وامتدت ساحتها إلى لبنان حيث تخوض إسرائيل حرباً ضد حزب الله المدعوم من إيران.

وقد هدّد الرئيس ترامب باستئناف حملة قصف واسعة النطاق إذا لم توافق إيران على شروطه.