شهدت أروقة جامعة أسيوط واقعة مثيرة، تحولت سريعاً إلى حديث الساعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور توثق لحظة قيام أحد أعضاء الهيئة المعاونة بكلية الحقوق وهو يستخرج “سماعة دقيقة” من أذن طالب بالفرقة الأولى باستخدام “ملقاط”، إثر ضبطه متلبساً بالغش الإلكتروني خلال امتحانات الفصل الدراسي الثاني.
تفاصيل واقعة غش بـ”سماعة دقيقة” في حقوق أسيوط
وأكد مصدر مسؤول بجامعة أسيوط لمصراوي، صحة واقعة ضبط الطالب متلبساً بمحاولة الغش باستخدام سماعة دقيقة، مشيراً إلى أن المراقب استخدم “الملقاط” وأن هناك بعض الطلاب يتعمدون دخول اللجان بالسماعات الدقيقة سراً بهدف اجتياز الامتحانات بطرق غير مشروعة.
تحذيرات بالالتزام الصارم بضوابط الامتحانات
وكشف المصدر – الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن إدارة كلية الحقوق عقدت اجتماعًا موسعًا، يوم الأحد الماضي، مع أعضاء الهيئة المعاونة، للتأكيد على الالتزام الصارم بضوابط الامتحانات، وشددت الإدارة خلال الاجتماع على منع التعرض نهائياً للسلامة الجسدية لأي طالب، موجهةً بأنه في حال ضبط حالات غش مشابهة، يتم الاكتفاء بتحرير محضر إثبات حالة، مع إلزام الطالب باستخراج السماعة بنفسه أو الاستعانة بتدخل طبي متخصص.
ونوه المصدر إلى أن هذه الضوابط نُشرت رسمياً على موقع الكلية قبل إثارة الواقعة إعلامياً بنحو ثلاثة أيام.
حزم ضد الغش حمايةً للمهن الحساسة
وشددت الكلية على موقفها الصارم والرافض تماماً لكافة أشكال الغش، التزاماً بدورها في تخريج كوادر قانونية تتسم بالنزاهة والشفافية.
وأوضح المصدر أنه لا يُعقل السماح بتخرج طالب يعتمد على الغش ليلتحق مستقبلاً بمهن حساسة تمس العدالة والأمن، كالقضاء والشرطة والمحاماة.
وتابع المصدر أنه في إطار سعيها لقطع الطريق على المخالفين، وفرت الكلية أماكن آمنة ومجانية لتسليم الهواتف المحمولة قبل دخول اللجان، مما يجعل دخول أي طالب بهاتفه أو أجهزة اتصال يُعد تعمداً صريحاً للغش.
بيئة امتحانية هادئة وإجراءات منضبطة
وقال المصدر إن إدارة الكلية تضع على رأس أولوياتها توفير أجواء هادئة ومنضبطة لسير الامتحانات، بهدف التقييم العادل للطلاب وتلافي أي سلبيات.
وأكد أن التعليمات تنص على ضرورة الاحترام الكامل للطلاب وتوفير بيئة ملائمة، بالتوازي مع اليقظة التامة للمراقبين ومنع الأحاديث الجانبية بينهم. كما تضمنت التوجيهات التعامل القانوني والتربوي الفوري مع أي محاولة للإخلال بنظام اللجان، مع التشديد المستمر على المراجعة الدقيقة لبطاقات الهوية الشخصية والبطاقات الجامعية (الكارنيه) لضمان الانضباط التام.
