عقدت المحكمة العسكرية في بيروت يوم الثلاثاء في 26 أيار 2026، جلسة محاكمة جديدة في قضية الفنان فضل شاكر، استمعت خلالها إلى أربعة شهود بناء لطلبها، ثلاثة منهم ضباط في الجيش اللبناني، بالإضافة إلى مرافق سابق لشاكر. أفاد الضباط الثلاثة أنّ شاكر لم يشارك في معركة عبرا ولم يسهم في تمويل جماعة الشيخ أحمد الأسير، وأنّه كان يجري مفاوضات مع الجيش من أجل تسليم نفسه ومعاونيه وسلاحه قبل أن تبدأ المعركة في حزيران 2013. 

هذه الجلسة العلنية الثانية التي تعقدها المحكمة العسكرية لمحاكمة شاكر، بعد أن عقدت جلسات سرّية بناء لطلبه حيث تم استجوابه من دون حضور وسائل الإعلام ومن دون أن تتمكّن “المفكّرة القانونية” من مراقبتها. وقد أرجأت المحكمة الجلسة إلى 23 حزيران المقبل بناء لطلب وكيلة شاكر، المحامية أماتا مبارك، التي استمهلت لطلب الاستماع إلى شهود إضافيين ولصدور التقارير الطبّية حول الوضع الصحّي لشاكر عن اللجنة التي كلّفتها المحكمة العسكرية بناءً لطلبه. يذكر أنّ شاكر موقوف منذ 4 تشرين الأوّل 2025، وقد رفضت المحكمة إخلاء سبيله أربع مرّات على الأقلّ. 

ويُحاكم شاكر حاليًا أمام المحكمة العسكرية في أربع دعاوى مختلفة ترتبط بأحداث عبرا التي شهدت مواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعة أحمد الأسير عام 2013 وأدّت إلى مقتل 19 من الجيش و15 من مجموعة الأسير. ويتعلّق الملف الأوّل بتأليف مجموعات مسلّحة والنيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرّض للمؤسسة العسكرية وإثارة عصيان مسلّح ضدّ السلطات القائمة ونقل سلاح حربي من دون ترخيص والحضّ على النزاع بين الطوائف وعناصر الأمّة والحضّ على محاولة قتل ضباط وعناصر من الجيش اللبناني أثناء قيامهم بالوظيفة، كما والتدخّل في جرمي حيازة مواد متفجّرة وارتكاب أعمال إرهابية. 

والملف الثاني يتعلّق بتمويل مجموعة أحمد الأسير المسلّحة والإنفاق على أفرادها وتأمين أسلحة وذخائر حربية. الثالث يتعلّق بالتدخّل في أعمال الإرهاب الجنائية عن طريق تقديم خدمات لوجستية. أما الملف الرابع، فيتعلّق بتصريح أدلى به شاكر خلال مقابلة صحافية عام 2014 يتضمّن أقوالًا “تؤدي إلى تفكيك علاقة لبنان بدولة عربية وعلى إثارة النعرات والمسّ بسمعة المؤسسة العسكرية”.

يذكر أنّه، في موازاة محاكماته العسكرية، أعلنت محكمة الجنايات في بيروت براءته في 6 أيار 2026 في قضية محاولة قتل المسؤول السابق في “سرايا المقاومة” هلال حمّود بمدينة صيدا في العام 2013 لعدم كفاية الدليل.

مجريات الجلسة

ترأّس المحكمة العميد وسيم فياض، يعاونه المستشار المدني القاضي عباس جحا، وثلاثة مستشارين ضباط، هم العقيد بربر سركيس والعقيد رواد قازان والعقيد سياد فواز، في حضور معاون مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نضال الشاعر. 

استُهلّت الجلسة عند الساعة 11 قبل الظّهر بمداخلة من المتهم عبد الرحمن شمندر، المعروف باسم فضل شاكر، الذي مثل برفقة وكيلته المحامية أماتا مبارك، أكّد فيها أنّه كان يجري مفاوضات لتسليم نفسه للجيش قبل أحداث عبرا لكنّ “الوقت داهمه للأسف”. وعن تسوية أوضاع معاونيه، أضاف أنّه “خلّص وراق 6 شباب” عبر تسليمهم للجيش قبل معركة عبرا، وكان ينوي أن يُنهي أوراق باقي معاونيه يوم الإثنين لولا اندلاع معركة عبرا يوم الأحد في 23 حزيران 2013. 

واستمرّت الجلسة لمدة ساعةٍ ونصف الساعة تقريبًا، استمعت خلالها المحكمة إلى شهادات العميد علي شحرور، الرئيس السابق لمكتب مخابرات الجيش في الجنوب، والعميد محمد الحسيني، مدير مكتب قائد الجيش السابق جان قهوجي، والعميد ممدوح صعب، رئيس مكتب أمن صيدا الأسبق، بالإضافة إلى الشاهد محمد الأسدي الذي كان مرافق شاكر وحارس مسجد بلال رباح سابقًا.

وخلال إدلاء كلٍّ من العسكريّين المتقاعدين بشهادتهم، توجّهت لهم المحامية مبارك بسؤال عمّا إذا كان شاكر قد كشف لهم نيّته السّفر خارج لبنان، ليردّوا جميعًا أنّه لا علم لهم بذلك. 

وبينما ركّزت الجلسة السابقة المنعقدة في 24 آذار 2026، على دور شاكر خلال معركة عبرا عبر الاستماع إلى إفادة مرافقه آنذاك وليد البلبيسي، تطرّقت هذه الجلسة الأخيرة إلى علاقته بجماعة الأسير وأشكال دعمه لها. فتمحورت أسئلة المحكمة وممثل النيابة العامة حول ما إذا كان شاكر مجرّد تابع دينيٍّ للأسير أم مموّل لنشاط المجموعة العسكري. 

بهيّة الحريري توسّطت لفضل شاكر

أكّد العميد علي شحرور، وهو الرئيس السابق لمكتب مخابرات الجيش في الجنوب، أنّه اجتمع مع شاكر قبل 20 يومًا من معركة عبرا بناءً على طلب شاكر: “كان عنده نيّة يترك عبرا ويرجع. وكان بدّه يسلّمنا سلاح. وسلّمنا ذخيرة. بس داهمه الوقت”. 

فسأله الرئيس فيّاض: “ليش خلال معارك عبرا ما انسحب؟” ليجيب شحرور: “ما تواصلنا معه. ما بفتكر كان في إمكانيّة للتّواصل. المعركة محتدمة كتير”. ليجيب الرئيس بسؤال آخر: “ليش ما في إمكانيّة؟ ما معه تلفون؟” فكرّر الشاهد أنّه لم يتواصل معه.

انتقل الرئيس بعد ذلك لسؤاله عمّا إذا كانت هناك مجموعة تأتمر من شاكر، ليجيب شحرور أنّ المجموعة كانت تابعة لابن أخيه عبد الرحمن شمندر وليس له. ليردّ الرئيس: “إذا تتبع لعبد الرحمن ومش تابعة لشاكر ما كان إله مونة عليهم؟” ليجيب شحرور: “ما بعتقد”. 

فاستنكر الرئيس: “كيف عم تقولوا كان عم يسلّم سلاح؟” ليوضّح شحرور أنّ شاكر هو من حثّ عبدالرحمن على تسليم السلاح لكنّه “عسكريًا ما بيمون”، مؤكّدًا أنّ الجماعة تابعة لأحمد الأسير. ليسأل الرئيس فياض: “آه، مش لحراسة فضل الشخصية؟” فلم يُجب شحرور. 

عندها تدخّل ممثّل النيابة العامّة القاضي نضال الشاعر لطرح سؤال: “إذا المجموعة تابعة للأسير، ليش كان فضل بدّه يسلّم حاله؟ بما إنّه مش مذنب ليش ضلّ 12 سنة بالمخيّم؟” 

ليردّ شحرور: “ما عدت حكيت معه [بعد المعركة]. معركة عبرا داهمتنا”. وأكمل أنّ شاكر أوصل رسائل لشحرور أنّه يريد أن يسلّم نفسه بعد معركة عبرا: “حكيت معي [نائبة صيدا] بهية الحريري. قالتلي بدّه يسلّم حاله فضل. وسألتني إذا منضمن إنّه ما يتوقّف. قلتلها أنا ما فيني إضمن شي، المحكمة بتقرّر”. 

وتذرّع شحرور بأنّ “عنصر الخوف بركي كان مسيطر عليه”. 

يقول شحرور أنّ فضل “ظبّط وضع” (أي قام بتسوية الأوضاع القانونية) ستة من عناصر مسلّحة صدر بحقّهم برقية 303، وهي وثائق اتصال يصدرها الجيش من دون إذن قضائي ومن دون أي سند قانوني للبحث والتحرّي عن أشخاص مشتبه فيهم في قضايا أمنية تشمل الإرهاب والعمالة. كما أكّد أنّ المجموعة الأمنية التي كانت تحرس شاكر كانت تابعة لعبد الرحمن شمندر الذي قُتل في إحدى المعارك ضدّ الجيش. وأضاف في إجابةٍ على سؤال الرئيس فياض أنّ الذين سلّموا أنفسهم لم يسلّموا سلاحهم. 

سأل القاضي الشاعر الشاهد عن الفترة التي بقي فيها شاكر مع الأسير قبل معركة عبرا. ليجيب الشاهد بعد فترة من الصمت أنّه لا يعرف. وبعد أن كرّر القاضي السؤال، قال شحرور إنّ الأسير بقي فترة طويلة في الملجأ قبل أن يلتحق به شاكر بعدها ولم يواكبه من أوّل المعركة. 

دفع جواب شحرور القاضي الشاعر إلى شرح سؤاله: “قصدي عندما نقل شاكر سكنه إلى المجمّع”. ليجيب الحسيني: “شي 3 أشهر”. 

أكمل الشاعر بسؤاله عن نشاطات شاكر غير الدينية مع الأسير ليجيب الحسيني أنّ شاكر تأثّر بأفكار الأسير لكنّه لا يظنّ أنّه كان هناك نشاط عسكري يجمعهما. فسأل الشاعر عن نشاطات مالية قد تربط بينهما ليجيب شحرور: “طلعت خبريّة إنّه ساهم بالتمويل بس ما عنّا دليل”. 

وسأل القاضي الشاعر عن هويّة المقاتلين في معركة عبرا وإن كانوا من جماعة الأسير أو مجهولين ليجيب الشاهد أنّهم كانوا من المجموعتين اللتين ذكرهما القاضي. فسأله القاضي الشاعر: “ليش فضل بدّه يعمل مفاوضات وعبد الرحمن هو القائد؟ ليش عبد الرحمن ما سلّم حاله؟” ليجيب شحرور: “بالأساس كان [عبدالرحمن مع] فتح الإسلام”. وأكمل: “يمكن فضل عنده مونة على بعض المسلّحين”. 

“كلّ البلد حاملة سلاح”

أكّد العميد محمد جعفر الحسيني، وهو مدير مكتب قائد الجيش السابق جان قهوجي، أنّ مشاكل شاكر الشخصيّة قرّبته من الأسير. ليسأله الرئيس فيّاض: “كان موجود مع الأسير بس في نيّة يسلّم حاله؟”. ليجيب الحسيني: “كان موجود بالمربّع”، أي المربّع الأمني حيث كان يتمركز الأسير قرب مجمّع بلال رباح في صيدا.

فأكمل الرئيس: “المعركة كانت قاسية. وسقط فيها شهداء. ما جرّبته تتواصلوا مع [شاكر]؟”، ليجيب الحسيني: “ما جرّبنا بس سمعت إنّه مش مشارك”. 

فانتقل الرئيس ليسأله عن فيديو انتشر لشاكر: “شو هو الفيديو اللي انتشر وقال فيه “فطيستين” (أي قتيلين)؟” ليجيب الشاهد: “الفيديو كان قبل الحرب”، أي قبل معركة عبرا. ويشرح: “كان بسبب خلاف مع ناس بصيدا”. 

وكان عدنان عبدالله الذي يظهر في الفيديو برفقة شاكر قد صرّح في فيديو آخر وخلال محاكمته عام 2015 أمام المحكمة العسكرية، أنّ الجيش لم يكن مقصودًا في هذا الفيديو الذي تم تصويره خلال معركة “الشقق” بين مجموعة الأسير وشاكر وعناصر من سرايا المقاومة في صيدا، أي قبل معركة عبرا التي سقط فيها شهداء من الجيش. 

وأكمل الحسيني: “كلّ البلد حاملة سلاح”. وعن سؤاله حول تسليم السلاح، أكّد الشاهد أنّ السلاح سُلّم للعميد علي شحرور. وعن النشاط المالي، صرّح الحسيني: “ما بعرف، اسأل مديريّة المخابرات”. 

وسألته محامية شاكر عمّا إذا صرّح له موكّلها أنّه ينوي السفر خارج لبنان. ليجيب: “لاء. هو مش مطلوب. بعد الحرب صار في تواصل مع وسيط وانحكى معه [مع شاكر] ليسلّم نفسه. ليش ما سلّم نفسه ما بعرف”.  

“فضل ما كان يحكي مع الأسير”

أعاد العميد ممدوح علي صعب، وهو رئيس مكتب أمن صيدا الأسبق، رواية الشاهدين قبله بأنّ فضل لم يقد المجموعة المسلّحة التي كانت ترافقه، بل كانت تتبع المجموعة لابن أخيه عبدالرحمن شمندر الذي كان المسؤول العسكري لأمن الأسير. وقال: “فضل ما إله علاقة. كان قاعد بالمربّع. ما كان يحكي مع أحمد الأسير”. 

عندها، سأل رئيس المحكمة، العميد فيّاض، عن الجهة التي كانت تموّل الجماعة. ليجيب صعب: “الأسير كان يدفع. المجموعة كانت عم تحمي أحمد الأسير. وفضل كان ضمن المربّع”. وعند سؤال الرئيس فياض حول ما إذا شاركت هذه المجموعة في القتال في عبرا، جاوب صعب: “طبعًا كلّه شارك”. 

وبدأ صعب برواية ما حصل قائلًا إنّ يوم الأحد، يوم معركة عبرا، أوقف فادي البيروتي، وهو من مجموعة الأسير، عند حاجز الجيش في المجمّع. وبدأت المعركة مع عناصر مسلّحة لحماية أحمد الأسير. وهناك مجموعة أخرى مكلّفة بحماية شاكر، وهي نفسها قاتلت مع الأسير. وكانت تمتلك المجموعة أسلحة من نوع B7 وكلاشينكوف. 

أمّا عن الأسلحة التي سلّمها عبدالرحمن للجيش، فيقول صعب: “جابلي B7 وقذائف آر بي جي وكلاشينكوف”. ليجيب الرئيس: “يعني فضل إله مونة على المجموعة إذا عبدالرحمن نزل لعندك؟”. ليجيب صعب: “مش مونة. واسطة”. 

وتدخّل القاضي الشاعر: “مين عم يدفع للأسير؟”. ليردّ صعب: “هلّق عم تحكيني بالأسير مش بفضل”. ليضغط الرئيس فيّاض عليه: “جاوبه”. فسأل صعب: “هيدي محاكمة الأسير؟” فكرّر الرئيس سؤاله: “مين كان عم يدفع؟” ليستسلم صعب: “أشخاص متمولين من صيدا. فضل ما إله علاقة”. 

ليكرّر الرئيس سؤاله: “فضل ما بيّن إنه موّل الأسير؟ كان عنده مصاري بالمصارف بيّن إنّه سحب قسم كبير منها، وشارك بالاعتصامات”. ليؤكّد صعب: “فضل ما خصّه”. 

هنا، تدخّل القاضي الشاعر: “ليش فضل بده وسايط مع الجيش ليسلّم مسلّحين؟ ليش بدّه يضلّ بعبرا ويطلع هريبة؟ إذا هو بس ملتزم دينيًّا مش ملتزم بأمور أخرى؟” فردّ صعب: “على المطعم بيجي لحاله”، في إشارة إلى مطعم “ألحان” الذي يديره شاكر في صيدا. ليقول له الرئيس: “ما هو كان مرعوب، وجاب مسلحين تيحموه؟”. فقال صعب: “لأن كان قاعد بمنطقة حساسة”. فكرّر الرئيس سؤاله: “إذا أصلًا متخانق مع الأسير، ليش بدو مفاوضات مع الجيش؟” ليضيف القاضي الشاعر: “شو المانع ما يركب بسيارة ويروح يقعد بجونيه؟” ليردّ صعب: “الموضوع مش عندي، قعّد بالمربّع ليحمي حاله”. فسأله الرئيس عن سبب مكوث شاكر بالمخيّم بعد المعركة، ليوضّح صعب أنّه لم يتواصل مع شاكر من بعدها. 

وأجاب صعب على سؤال القاضي الشاعر حول آخر لقاء جمعه بشاكر ليقول إنّه التقى شاكر في مطعمه قبل 15 يومًا من المعركة. فسأله القاضي الشاعر: “خلال هالـ 15 يوم ما كان ممكن يصير تسوية؟” ليردّ صعب: “كان ممكن ايه وممكن لأ”.

“أنا مهدّد بالقتل” 

بعد إدلاء الشهود الثلاثة بإفاداتهم، تدخّل شاكر ليردّ على ممثل النيابة العامة، القاضي نضال الشاعر، وقال: “عم تسأل ليه ما رحت على جونيه. أنا مهدّد بالقتل من قبل مجموعات معروفة، فما كنت قادر اتجوّل. النيّة كانت إنّي سافر”.

وشرح شاكر أنّه كان مهددًا من دون أن يوضح من هي المجموعات التي كانت تهدده، ولم يقدر أحد على حمايته: “أنا مقدّم تقرير لفرع المعلومات. وصفتلن السيارة اللي كنت شوفها على مفرق بيت بنتي هو وشفتها بعبرا”. وختم شاكر بأنّه كان ينوي أن يتعاقد مع شركة أمن قبل معركة عبرا، لكن عائلته قرّرت أن تحميه.

“سمعت بمعارك عبرا على إم تي في”

الشاهد الرابع محمد علي الأسدي، مواليد 1980 في مخيم الراشيديّة (صور) كان يعمل مرافقًا لشاكر، وهو محكوم عليه سابقًا وسُجن لعشر سنوات. بدأ عمله مع شاكر بعد أن لجأ إلى عبدالرحمن شمندر في مسجد بلال رباح في صيدا طالبًا منه وظيفة. فعيّنه عبد الرحمن حارسًا للمسجد ليوم واحد في الأسبوع وفي باقي الأيام كان يحرس مكتب شاكر. 

سأله الرئيس: “ضلّيت [تعمل] لفترة ستة أشهر. هل كنت تاخد مساعدات بقيمة ألف دولار؟”. ليردّ الأسدي أنّه لم يتقاض هذا المبلغ، وأضاف أنّه تدرّب مع عبد الرحمن إلى جانب عناصر من مجموعة الحراسة أنكر أنّه يعرفهم. ليواجهه الرئيس: “بس إنت ذاكرن بالتّحقيق”. وقرأ الرّئيس أسماء أعضاء المجموعة على الملأ مثلما ذكرهم الأسدي في إفاته الأوّلية خلال التحقيقات التي أُجريت معه سابقًا.

وعن علاقته بشاكر، قال الأسدي إنّه التقى شاكر مرّة واحدة فقط. وعلاقته المباشرة كانت مع عبد الرحمن. وأضاف أنّ جزءًا من الحرّاس “كان يضل مع الحاج فضل يروح ويجي معه” أما الجزء الآخر فكان يحرس الجامع.

فسأله القاضي الشاعر: “إنت من جماعة الأسير أو فضل؟” ليجيب الأسدي: “أنا مع عبد الرحمن”. هنا تدخّل الرئيس فياض: “عبد الرحمن مع مين؟” ليردّ عليه الأسدي: “مع فضل”. 

وعند سؤاله عن كيفية معرفته بالمعركة، قال الأسدي إنه سمع بها على قناة “إم تي في”. 

ختم القاضي الشعار الجلسة بسؤاله: “قدّيش كنت تتقاضى راتب؟”. ليصوّب له الأسدي: “مساعدة”، قبل أن يجيب عن السؤال: “مرة 800 ألف ومرة 200 ألف. أنا طلبتن”.